مؤشر النشاط الخاص الأسترالي يهبط إلى 47.70 نقطة في أكتوبر مع انكماش الخدمات
الحقائق الرئيسية
انتقل نشاط القطاع الخاص الأسترالي إلى الانكماش في أكتوبر 2026، مع هبوط مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 47.70 نقطة، بحسب القراءة المنشورة في التقويم الاقتصادي لمنصة إنفستنغ بتاريخ 22 أكتوبر. وجاء الانخفاض بعدما سجل المؤشر 51.3 نقطة في سبتمبر، وهي قراءة قالت ستاندرد آند بورز غلوبال إنها عكست زيادة متواضعة في نشاط الشركات. وتشير القراءات دون 50.0 نقطة إلى تراجع النشاط مقارنة بالشهر السابق، وفق منهجية المؤسسة. واقترن انتقال المؤشر المركب إلى الانكماش بهبوط مؤشر نشاط الخدمات إلى 47.8 نقطة، مقابل 51.9 نقطة في سبتمبر، بحسب إنفستنغ. وكانت قراءة النشاط المركب في سبتمبر الأدنى خلال 3 أشهر، وفق تحليل ستاندرد آند بورز، بما يضع انكماش أكتوبر بعد تباطؤ سابق في النمو. ويأتي هذا التحول قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل، وفي ظل ضغوط على التكاليف رصدها مسح الشركات في الشهر السابق.
وفي التصنيع، ارتفع مؤشر مديري المشتريات قليلاً إلى 49.7 نقطة في أكتوبر من 49.6 نقطة في القراءة السابقة، بحسب التقويم الاقتصادي لإنفستنغ. وظلت القراءة بذلك دون المستوى الفاصل بين زيادة النشاط وتراجعه، رغم التحسن المحدود مقارنة بسبتمبر. وكان إنتاج قطاع التصنيع في مسح ستاندرد آند بورز قد انكمش في سبتمبر بأسرع وتيرة خلال 21 شهراً. وعزت المؤسسة ذلك إلى تجدد انخفاض الطلبات على السلع، في إشارة إلى ضعف الطلب لدى المصنعين خلال ذلك الشهر. وبالتزامن، ربطت ارتفاع تكاليف مدخلات التصنيع بنقص الإمدادات وزيادة تكاليف المواد الخام والنفط والشحن. وعلى مستوى القطاع الخاص، تسارعت وتيرتا تضخم تكاليف المدخلات وأسعار البيع في سبتمبر. وقالت المؤسسة إن ارتفاع تضخم الأسعار في قطاع الخدمات كان المحرك الرئيسي لهذا التسارع.
وفي سوق العمل، انخفض عدد المشتغلين في أستراليا بمقدار 39,300 شخص في سبتمبر، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي المعدلة موسمياً. وبلغ معدل البطالة المعدل موسمياً 4.7% في الشهر نفسه، ليضاف تراجع التوظيف إلى خلفية تباطؤ نشاط الشركات. وتباين اتجاه التوظيف بحسب نوع الدوام، إذ ارتفع عدد العاملين بدوام كامل بمقدار 34,400 شخص، بحسب المكتب. وفي المقابل، انخفض عدد العاملين بدوام جزئي بمقدار 73,700 شخص، فتجاوزت خسائر هذه الفئة الزيادة المسجلة في وظائف الدوام الكامل. وعلى صعيد معنويات الشركات، قالت ستاندرد آند بورز في تحليلها لبيانات سبتمبر إن الثقة عادت إلى أحد أدنى مستوياتها منذ الجائحة.
ويرى البنك الاحتياطي الأسترالي أن قدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع التكاليف تتفاوت بين القطاعات، بحسب مراجعته للاستقرار المالي في أكتوبر. وقال البنك إن «معظم الشركات يُفترض أن تكون قادرة على إدارة ضغوط التكاليف المرتفعة، رغم أن الظروف أكثر صعوبة في بعض القطاعات». وأوضح أن حساسية المستهلكين للأسعار تحد أحياناً من قدرة الشركات على تمرير زيادة التكاليف إلى العملاء. وتواجه الشركات الأصغر، وكذلك الأكثر اعتماداً على الطاقة أو الأكثر تأثراً بالدورة الاقتصادية، تعرضاً أكبر لهذه الضغوط عندما تكون احتياطياتها المالية أقل. وذكر البنك النقل والضيافة والبناء ضمن القطاعات التي تواجه هذا التعرض، رابطاً صعوبة الظروف بطبيعة نشاط الشركات وقدرتها المالية على استيعاب التكاليف.
أما على مستوى أسعار المستهلك، فقد ارتفع التضخم السنوي إلى 4.0% في أغسطس من 3.5% في يوليو، وفق مكتب الإحصاءات الأسترالي. وبلغ التضخم السنوي للمتوسط المشذب 3.6% في أغسطس دون تغير عن يوليو، لتختلف حركته عن تسارع التضخم العام خلال الشهر نفسه. ويبلغ سعر الفائدة النقدية المستهدف لدى البنك الاحتياطي الأسترالي 4.60%، وهو المستوى الساري اعتباراً من 30 سبتمبر 2026، بحسب البنك. ويصدر مكتب الإحصاءات بيانات مؤشر أسعار المستهلك عن سبتمبر في 28 أكتوبر 2026، لتكون المحطة المقبلة في متابعة تطور الأسعار. ويعقب ذلك اجتماع مجلس السياسة النقدية المقرر يومي 2 و3 نوفمبر 2026، وفق الجدول المعلن للبنك الاحتياطي الأسترالي.