EL7.AI
اقتصاد كليمتوسط•4 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

انكماش اقتصاد إيران 10.1% في الربع الأول مع هبوط النفط والغاز 26.4%

الحقائق الرئيسية

1انكمش الناتج المحلي الإجمالي الإيراني شاملاً النفط والغاز بنسبة 10.1% سنوياً بين 21 مارس و 20 يونيو 2026.
2تراجع الناتج الإيراني باستثناء النفط والغاز بنسبة 4.6% على أساس سنوي خلال الفترة نفسها.
3هبط نشاط النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 26.4% على أساس سنوي في الربع الأول.
4انكمش قطاع الصناعة والتعدين بنسبة 14.7% على أساس سنوي خلال الربع.
5توقع صندوق النقد انكماش الناتج الحقيقي الإيراني بنسبة 7.6% في 2026، بعد توقع 5.4% في يوليو.

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران، شاملاً النفط والغاز، بنسبة 10.1% على أساس سنوي في الربع الأول من السنة الإيرانية، الممتد من 21 مارس إلى 20 يونيو 2026، وفق بيانات نقلتها رويترز عن مركز الإحصاء الإيراني. ويضع الرقم النشاط الاقتصادي في انكماش حاد خلال فترة تزامنت مع الأشهر الأولى للصراع الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ولم تقتصر الخسارة على قطاع الطاقة؛ إذ تراجع الناتج باستثناء النفط والغاز بنسبة 4.6% على أساس سنوي في الفترة نفسها. وتكشف هذه القراءة عن انكماش واسع شمل قطاعات رئيسية، مع تفاوت واضح في عمق التراجع بينها. وكانت الزراعة القطاع الرئيسي الوحيد الذي سجل نمواً، بحسب البيانات التي أوردها تلفزيون «إيه جيه» الإنجليزي.

كان النفط والغاز في صدارة القطاعات المتراجعة، إذ هبط النشاط في استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 26.4% على أساس سنوي خلال الربع. ويأتي هذا الانكماش القطاعي في سياق هبوط الناتج الكلي، لكنه لا يفسر وحده تراجع الاقتصاد، لأن الناتج غير النفطي انخفض بدوره بنسبة 4.6%. ويعني اتساع الانكماش خارج الطاقة أن الضعف شمل النشاط الاقتصادي الأوسع، إلى جانب الضربة الأشد التي أصابت إنتاج النفط والغاز. ولم تقدم الأرقام المنشورة تفسيراً سببياً محدداً للانكماش الإجمالي، لذلك تظل قراءة القطاعين منفصلة عن أي إسناد مباشر إلى عامل بعينه. وبدأ الصراع في 28 فبراير، قبل بداية الربع المقاس في 21 مارس، واستمر تداخله مع الفترة حتى 20 يونيو، وفق التقرير.

وسجل قطاع الصناعة والتعدين انكماشاً بنسبة 14.7% على أساس سنوي، في ثاني أعمق تراجع بين القطاعات الواردة في الأرقام بعد النفط والغاز. كما انكمش التصنيع بنسبة 2.5%، وهو تراجع أضيق من انكماش الصناعة والتعدين، بينما هبط نشاط الخدمات بنسبة 4.8% خلال الربع. وتظهر هذه النتائج أن الانكماش لم يقتصر على استخراج الموارد أو النشاط الصناعي، بل امتد إلى الخدمات أيضاً. وفي المقابل، زادت الزراعة بنسبة 2.3% على أساس سنوي، لتكون القطاع الرئيسي الوحيد الذي حقق نمواً. وبذلك اجتمعت في الربع نفسه خسائر عميقة في الطاقة والصناعة مع انكماش الخدمات والتصنيع، مقابل نمو زراعي محدود.

وفي خلفية ضغوط الإنتاج، قال علي أكبر ألوندين، سكرتير جمعية أصحاب صناعة الأسمنت، لوكالة مهر في 26 سبتمبر إن مصانع الأسمنت واجهت قيوداً على الغاز منذ بداية السنة الإيرانية، واستخدمت زيت الوقود «بصورة متواصلة»، بما في ذلك خلال الموسم الدافئ. وتقدم إفادته مثالاً على تحديات إمدادات الوقود التي تواجه منشآت صناعية، لكنها تتعلق بقطاع الأسمنت ولا تنسب إليها بيانات الناتج الإجمالي أو انكماش الصناعة والتعدين في الربع الأول. وقال ألوندين إن تكلفة نقل زيت الوقود تضيف إلى كلفته، بحيث يدفع المنتجون «عملياً نحو ضعف التكلفة». ويضع ذلك ضغطاً إضافياً على تكاليف منتجي الأسمنت وفق تقديره، في وقت سجل فيه التصنيع انكماشاً سنوياً خلال الربع. ولم يحدد التصريح مقدار أثر هذه القيود أو تكاليف الوقود في الناتج المحلي الإجمالي.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر إلى تدهور تقديراته لعام 2026: إذ توقع انكماش الناتج الحقيقي الإيراني بنسبة 7.6%، مقارنة بتوقع يوليو بانكماش قدره 5.4%. وهذه توقعات سنوية وليست قراءة إضافية لنتيجة الربع الممتد من مارس إلى يونيو، لكنها تضع بيانات الانكماش الفصلية في سياق توقعات المؤسسة للعام. كما توقع الصندوق أن يبلغ متوسط تضخم أسعار المستهلكين 78.6% في 2026. وفي التوقعات نفسها، يرجح الصندوق عودة الناتج الحقيقي إلى النمو في 2027 بنسبة 3.6%، بعد انكماش متوقع في 2026 بنسبة 7.6%. وتبقى هذه أرقاماً مستقبلية واردة في توقعات أكتوبر، فيما تقيس بيانات مركز الإحصاء أداء الربع الأول على أساس سنوي.

وعلى صعيد العملة، أفاد متعاملون في طهران لوكالة أسوشيتد برس في 29 سبتمبر بأن الدولار تجاوز 2.5 مليون ريال في السوق، بعد تسجيل مستوى قياسي سابق بلغ 2.2 مليون ريال للدولار في 2 سبتمبر. وتأتي هذه المستويات بعد انتهاء الربع الذي تغطيه بيانات الناتج، لذا فهي تطور لاحق في سوق الصرف وليست جزءاً من أرقام الفترة من 21 مارس إلى 20 يونيو. وتظهر المقارنة بين التاريخين تراجعاً جديداً للريال إلى مستوى أدنى من رقمه القياسي السابق، بحسب الأسعار التي نقلها المتعاملون. وتضع بيانات الناتج، وتوقعات الصندوق السنوية، ومستويات الصرف اللاحقة صورة الاقتصاد الإيراني في سياقات زمنية مختلفة. ويظل الموعد التالي الوارد في التوقعات هو عام 2027، الذي توقع الصندوق أن يسجل فيه الاقتصاد نمواً قدره 3.6%.