سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس نجاح حملة الضغوط القصوى الأمريكية، واجهت طهران تراجعاً حاداً في قدرتها على تصدير الطاقة إلى الأسواق العالمية. انخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى حوالي 209,000 برميل يومياً خلال شهر مايو، وهو أدنى مستوى تسجله البلاد منذ ست سنوات على الأقل. ووفقاً للتقارير، يعود هذا التراجع إلى تشديد الحصار البحري الأمريكي وانخفاض الطلب من المصافي الصينية المستقلة، مما أدى أيضاً إلى انخفاض المخزونات العائمة من 190 مليون برميل في أبريل إلى 147 مليون برميل حالياً.
يأتي هذا التراجع في وقت حساس لسوق الطاقة العالمي، حيث تراجعت الواردات الصينية من الخام الإيراني إلى 1.1 مليون برميل يومياً، وهو المستوى الأدنى منذ عام 2022. وبالمقارنة مع بيانات التصنيع الصينية الأخيرة، أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) قراءة عند 51.8 في يونيو وفقاً لبيانات السوق، مما يشير إلى نمو حذر قد لا يكفي لتعويض غياب الطلب على البراميل الخاضعة للعقوبات. كما تساهم هوامش التكرير الضعيفة في الصين في تقليص شهية المشترين للنفط الإيراني رغم الخصومات السعرية الكبيرة.
على صعيد التوقعات، يراقب المتداولون مستويات أسعار النفط العالمية وتأثير غياب الإمدادات الإيرانية على توازن السوق، تزامناً مع صدور بيانات التضخم الكورية الجنوبية التي سجلت 3.1% في يونيو وفقاً للتقويم الاقتصادي. ومن المنتظر أن يترقب المستثمرون خطاب رئيس الفيدرالي باول (Fed) ونتائج مؤشر ISM الصناعي الأمريكي للحصول على إشارات حول الطلب العالمي. وفي ظل هذه المعطيات، يظل التركيز منصباً على قدرة طهران على الالتفاف على القيود البحرية المتزايدة في الأشهر المقبلة.