فونوفيا تسجل نمواً 3.5% في أرباح الإيجارات رغم انخفاض محفظتها بنحو 5,000 وحدة
الحقائق الرئيسية
أعلنت فونوفيا في 4 نوفمبر ارتفاع الأرباح المعدلة لقطاع الإيجارات 3.5% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، رغم انكماش محفظتها بنحو 5,000 وحدة. وتقدم النتائج صورة متباينة لأكبر شركة إسكان ألمانية: تحسن مساهمة نشاط التأجير، مقابل انخفاض التدفق النقدي التشغيلي الحر وتراجع الربح المعدل قبل الضرائب. وفي تعاملات اليوم السابق، أغلق سهم الشركة المتداول في الولايات المتحدة عند 9.02 دولار في 3 نوفمبر، بعد 9.09 دولار في 2 نوفمبر. ولم يتسن التحقق من ارتفاع نسبته 3% في جلسة الخبر أو من أنباء مسودة التشريع باعتبارها سبباً لحركة السهم. لذلك تتركز المؤشرات المؤكدة في النتائج التشغيلية والمالية التي أعلنتها الشركة.
بلغ التدفق النقدي التشغيلي الحر 932.5 مليون يورو في الأشهر التسعة الأولى من 2026، منخفضاً 34.1% عن الفترة المقابلة. ويقيس هذا المؤشر النقد المتولد من العمليات بعد الاستثمارات ذات الصلة، ما يجعله مهماً في تقييم قدرة الشركة على تمويل أنشطتها والتزاماتها. كما تراجع الربح المعدل قبل الضرائب إلى 1.408 مليار يورو، بانخفاض 3.5% على أساس سنوي. وتعزو الشركة الضغط على نتائجها إلى ارتفاع تكاليف التمويل. وتظهر هذه الأرقام أن نمو أرباح الإيجارات لم يترجم إلى تحسن مماثل في التدفق النقدي أو الربح الإجمالي المعدل قبل الضرائب.
في قطاع التأجير، ارتفعت الأرباح المعدلة 3.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، على الرغم من أن محفظة الشركة كانت أصغر بنحو 5,000 وحدة. وتعكس النتيجة تحسن مساهمة النشاط الأساسي خلال الفترة، حتى مع تقلص عدد الوحدات المملوكة أو المدارة ضمن المحفظة. لكن الشركة قالت إن أداء قطاعي المبيعات المتكررة والتطوير جاء دون التوجيهات الأصلية ودون مستوى الفترة نفسها من العام السابق. وربطت ذلك بضعف مشتريات العقارات، الذي حد من نشاط البيع والتطوير. وبذلك يتباين أداء القطاعات داخل الشركة بين نمو التأجير وتباطؤ الأنشطة المرتبطة بالمعاملات العقارية.
كانت فونوفيا قد خفضت في 28 أكتوبر توقعها لنمو الإيجارات العضوي في 2026 إلى نحو 3.8% من نحو 4% سابقاً. وقالت إن التعديل يعكس انخفاض حجم الاستثمار، خصوصاً في التطوير بغرض الاحتفاظ بالعقارات، إلى جانب زيادات إيجارية أقل قليلاً من المتوقع وفق مؤشرات الإيجار المحلية في ألمانيا. كما توقعت أن يكون التدفق النقدي الحر التشغيلي قبل تغيرات رأس المال العامل أقل باعتدال من مستوى 2025. وتربط هذه التوجيهات بين نمو الإيجارات والاستثمار والظروف المحلية، بينما تضيف نتائج الربع الثالث إشارات إلى ضغط التمويل وضعف المعاملات. وفي تقريرها عن الأسهم، قالت الشركة إن سهمها تراجع نحو 30.7% في الأشهر التسعة الأولى من 2026، في حين ارتفع مؤشر داكس 40 نحو 2.9% حتى نهاية سبتمبر.
وتأتي النتائج فيما يدور نقاش في برلين حول مقترحات تتعلق بنزع ملكية شركات الإسكان الخاصة ونقل وحدات إلى الملكية العامة. وذكرت تغطية صحفية في 4 نوفمبر أن مستوى التعويض عن العقارات ما زال محل نقاش بين 80% و100% من قيمتها السوقية. ونقلت التغطية أن ائتلافاً محتملاً في العاصمة يعتزم نقل نحو 160,000 شقة مملوكة لشركات خاصة كبرى إلى الملكية العامة. وقال الرئيس التنفيذي لفونوفيا إن الشركة مستعدة للحوار مع حكومة برلين المقبلة، وإن معالجة أزمة السكن تحتاج إلى بناء جديد وإيجارات ميسورة. وأضاف أن «نقل الملكية إلى القطاع العام لا ينشئ شقة جديدة واحدة»، فيما أشار إلى أن فونوفيا وشركتها التابعة دويتشه فونن تملكان نحو 138,000 شقة في برلين ومحيطها.
ولا يُتوقع دخول تشريع برلين بشأن تحويل الملكية الاجتماعية حيز التنفيذ قبل 2029، بحسب التقرير الصحفي. وفي الأجل الأقرب، كان موعد نشر البيان المرحلي الكامل لفونوفيا عن الربع الثالث محدداً في 4 نوفمبر، وهو اليوم الذي أعلنت فيه الشركة نتائجها. وتضع هذه النتائج الأداء التشغيلي للشركة في صلب النقاش حول مسار الإيجارات والاستثمار والتمويل، بينما يظل الربط بين مسودة برلين وحركة السهم غير مثبت ضمن المعلومات المتاحة. كما أن إغلاق السهم عند 9.02 دولار في 3 نوفمبر يسبق جلسة الخبر، ولا يثبت وحده اتجاه التداول بعد إعلان النتائج. وتظل أرقام الشركة المنشورة عن الأشهر التسعة الأولى هي المقياس الأوضح لأدائها حتى ذلك التاريخ.