محادثات روسية أوكرانية بوساطة أمريكية في أبوظبي يومي 10 و 11 نوفمبر
الحقائق الرئيسية
تستضيف أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر محادثات بوساطة أمريكية تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في مسار دبلوماسي جديد لإنهاء الحرب، بحسب ما أكده المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. ومن المتوقع أن تتناول الجولة ترتيبات الأمن بعد الحرب وخفض التصعيد والجهود الإنسانية، وفق وكالة أسوشيتد برس. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف مشاركة وفد روسي. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تتوقع استئناف صيغة الاجتماع الثلاثي في الموعد المحدد. ولم يُعلن عن اتفاق على الملفات المطروحة قبل بدء المحادثات.
حددت كييف وقف الضربات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية ضمن أولوياتها، إلى جانب استئناف شحنات الحبوب عبر البحر الأسود وتوسيع تبادل الأسرى. وقال زيلينسكي إن جدول المحادثات المتوقع يشمل ضمانات أمنية ووقفاً لإطلاق النار في قطاع الطاقة وهدنة في البحر الأسود لضمان صادرات الغذاء. وتربط هذه المطالب بين أمن البنية التحتية واستمرارية تدفق السلع الزراعية عبر ممرات التصدير. وأشارت كييف أيضاً إلى تبادل الأسرى بوصفه مساراً إنسانياً مطروحاً للتوسيع. وتبقى هذه الملفات أهدافاً تفاوضية، من دون إعلان عن تفاهم بشأنها.
تأتي الدعوة إلى وقف الضربات على الطاقة بعد هجمات روسية ليلية طالت 10 مناطق في 3 نوفمبر، وفق وكالة أسوشيتد برس، التي قالت إن شركة الكهرباء الأوكرانية دي تي إي كيه أوقفت ثلاث محطات تابعة لها عملياتها. وقال زيلينسكي إن الهجمات شملت تسع مناطق، وإن روسيا أطلقت 289 طائرة مسيرة هجومية و17 صاروخاً باليستياً و59 صاروخاً جوالاً. وأضاف أن الضربات أدت إلى انقطاعات طارئة للكهرباء. وتسلط هذه التطورات الضوء على البنية التحتية للطاقة بوصفها ملفاً مباشراً في المفاوضات المقبلة. ولم يرد في المعلومات المعلنة ما يفيد باتفاق قائم على وقف استهدافها.
وسبق تثبيت الموعد تباين بشأن توقيت الجولة؛ إذ قال مساعد السياسة الخارجية بالكرملين يوري أوشاكوف إن موعد المحادثات مرتبط بتطورات الشرق الأوسط، وإن موسكو لم تطرح تاريخاً محدداً. وبعد ذلك أعلن زيلينسكي توقع استئناف الاجتماع الثلاثي يومي 10 و11 نوفمبر، وأكد ويتكوف الموعد، بحسب المصادر الواردة. ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الجولة الجديدة بأنها «الخطوة الصحيحة» للمساعدة على إنهاء القتال. لكنه دعا روسيا إلى مفاوضات جادة بشأن وقف إطلاق النار واتفاق سلام، وقال إنه لم يرَ حتى الآن مؤشرات على الجدية المطلوبة. ورأى ميرتس أن مشاركة أوروبا في العملية ضرورية.
وتجري بالتوازي مشاورات أوروبية بشأن الأمن وإعادة الإعمار. فقد بدأت زيارة زيلينسكي إلى ألمانيا جولة اتصالات مع قادة أوروبيين قبيل المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة. كما قال مسؤول أمريكي كبير إن مفاوضين أمريكيين سيلتقون في بروكسل ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لمناقشة ضمانات أمن أوكرانيا وإطار الأمن الأوروبي ودعم إعادة الإعمار. وأعلنت المفوضية الأوروبية استضافة اجتماع الأربعاء لمسؤولين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والحلف والولايات المتحدة والبنك الدولي لمناقشة إعادة إعمار أوكرانيا. وتظهر هذه الاجتماعات مساراً موازياً للمشاورات، فيما المشاركة الأوروبية في وفد التفاوض المعلن لم تُذكر.
وفي الجولة السابقة من المحادثات بوساطة أمريكية في أبوظبي، اتفقت الأطراف على تبادل 314 أسير حرب، وفق ما أعلنه ويتكوف في 5 فبراير 2026. وقال زيلينسكي آنذاك إن أوكرانيا تؤيد أي صيغة دبلوماسية تقرّب السلام واقعياً وتجعله موثوقاً ودائماً وتحول دون استمرار القتال. كما بقي الخلاف بشأن دونيتسك قائماً: طالبت موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من المنطقة كاملة، بينما دعت كييف إلى تجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية ورفضت الانسحاب الأحادي. وقال زيلينسكي إنه يأمل أن تمهد محادثات أبوظبي والمساعي الدبلوماسية الأخرى الطريق لاجتماع ثلاثي بين قادة الدول. وتتركز الخطوات المعلنة قبل الجولة المقبلة على مشاورات بروكسل واجتماع إعادة الإعمار الأوروبي.