جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 2 نوفمبر 2026•حُدِّث في 3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

واشنطن تحدد 10 و 11 نوفمبر موعداً لمحادثات روسيا وأوكرانيا في أبوظبي

الحقائق الرئيسية

1تُعقد المحادثات الأمريكية الوساطة بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي يومي 10 و 11 نوفمبر 2026.
2كانت الجولة المقررة أول محادثات ثلاثية من هذا النوع منذ فبراير 2026.
3سبقت الجولة ثلاث جولات تفاوضية في مطلع 2026 لم تحقق تقدماً يُذكر سوى تبادل أسرى.
4تطالب روسيا بالسيطرة الكاملة على أربع مناطق أوكرانية أعلنت ضمها.
5تحتل روسيا نحو 20% من أراضي أوكرانيا، وفق تقرير أواخر أكتوبر 2026.

قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا ستُعقد في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر. ويحدد الإعلان موعداً للجولة بعدما كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعرب عن أمله في عقدها بين 6 و10 نوفمبر، عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. وبذلك جاء الموعد المعلن لاحقاً بعد النافذة التي طرحها زيلينسكي، وقبيل ما وصفته وكالة أسوشيتد برس بأنه أول محادثات ثلاثية من هذا النوع منذ فبراير. وقالت الوكالة إن المحادثات ستتناول ترتيبات الأمن بعد الحرب وخفض التصعيد والجهود الإنسانية. ويضع جدول الأعمال قضايا الأمن والتهدئة والعمل الإنساني في صلب الجولة المرتقبة.

يمتد المسار الدبلوماسي، وفق إعلان ويتكوف، إلى اجتماعات أمريكية أوروبية في بروكسل خلال الأسبوع نفسه. وسيجتمع الوسطاء الأمريكيون هناك مع مسؤولين من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، لبحث ضمانات أمن أوكرانيا والمنطقة ودعم إعادة الإعمار. ويأتي لقاء بروكسل في وقت قال فيه مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف إن ممثلين أوروبيين لن يُدعوا إلى الاجتماع الثلاثي في أبوظبي. وفي المقابل، قال زيلينسكي إن كييف تريد العمل مع شركائها الأوروبيين لضمان أخذ الموقف الأوروبي في الاعتبار عند إعداد صيغة الاجتماع. ويظهر بذلك تباين بين استبعاد ممثلين أوروبيين من طاولة أبوظبي ومسار موازٍ لبحث الضمانات مع عواصم ومؤسسات أوروبية في بروكسل.

تختلف التصريحات بشأن طبيعة الترتيبات الأمنية التي ينبغي أن تناقشها الجولة. فقد قال أوشاكوف إن المحادثات ستركز على بناء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء النزاع. أما زيلينسكي فقال إن جدول الأعمال يتضمن إنهاء الحرب والتحضير لاجتماع على مستوى القادة. ويعكس هذا التباين اختلافاً في تأطير المفاوضات: موسكو تطرح نظاماً أمنياً لما بعد الحرب، بينما يربط الرئيس الأوكراني الجولة بإنهاء القتال وتهيئة لقاء بين القادة. ولم تحقق محادثات سابقة تقدماً في ترتيبات الضمانات الأمنية اللازمة لاستدامة أي اتفاق سلام، بحسب أسوشيتد برس. وتظل الضمانات محوراً مطروحاً على مسار بروكسل، حيث ستبحث الأطراف الأمريكية والأوروبية أمن أوكرانيا والمنطقة.

طرح زيلينسكي أيضاً خطوات محتملة لخفض التصعيد، تشمل وقف الهجمات على منشآت الطاقة وحركة التجارة البحرية، إلى جانب تبادل مزيد من الأسرى. وقال إن النقاش قد يتناول صيغاً لاجتماعات محتملة على مستوى القادة، وهو ما يتصل بإعلانه أن جدول الأعمال ينبغي أن يمهد لاجتماع بينهم. وتأتي هذه المقترحات ضمن نطاق أوسع من القضايا الإنسانية والأمنية التي قالت أسوشيتد برس إن محادثات أبوظبي ستتناولها. وفي شأن وقف القتال، أفادت الوكالة بأن موسكو رفضت هدنة إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل وفق شروطها، بينما أيد زيلينسكي وقفاً يجمّد خطوط المواجهة تتبعه مفاوضات. ويضع هذا التباين مقترحات التهدئة المحددة في مواجهة خلاف أوسع بشأن ما إذا كان وقف القتال يسبق الاتفاق الشامل أم يأتي بعده.

تأتي الجولة المقررة بعد ثلاث جولات تفاوضية عُقدت في مطلع العام، وفق أسوشيتد برس. ولم تحقق تلك الجولات سوى تقدم محدود تمثل في تبادل أسرى، مع تمسك موسكو وكييف بمطالبهما الأساسية. وفي خلفية الخلاف، تطالب روسيا بالسيطرة الكاملة على أربع مناطق أوكرانية أعلنت ضمها، بينما تقول كييف إن أي تسوية تحتاج إلى ضمانات أمنية تحول دون غزو روسي جديد. وتحتل روسيا نحو 20% من أراضي أوكرانيا، لكنها لم تتمكن من السيطرة على كامل المناطق التي تطالب بالسيادة عليها، بحسب تقرير للوكالة في أواخر أكتوبر. وتبقي هذه المطالب المتعارضة قضايا الأرض والأمن ضمن الملفات التي تحيط باستئناف المفاوضات.

وقبل إعلان موعد أبوظبي، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره إن روسيا تبدو باحثة عن فرص للدبلوماسية، ورجح انعقاد المحادثات الجديدة في منتصف نوفمبر. ويضع الموعد الذي أعلنه ويتكوف يومي 10 و11 نوفمبر الجولة ضمن منتصف الشهر الذي توقعه ستوره. وفي تصريح سابق، كان زيلينسكي قد قال إنه يأمل أن تُحدد المحادثات بين 6 و10 نوفمبر، بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر. وبعد تحديد الموعد، ينتظر أن يجتمع الوسطاء الأمريكيون في بروكسل خلال الأسبوع نفسه مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والناتو. وستركز اجتماعات بروكسل على ضمانات أمن أوكرانيا والمنطقة ودعم إعادة الإعمار، بالتوازي مع محادثات أبوظبي المقررة.