النفط يهبط بأكثر من 7% مع آمال الوساطة ومخاوف تعثر اتفاق واشنطن وطهران
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط بأكثر من 7% يوم الاثنين 2 نوفمبر، مع تنامي الآمال بأن تفضي محادثات إيران وقطر إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستقرار إمدادات الشرق الأوسط. وانخفضت عقود برنت 7.47% إلى 104.96 دولار للبرميل عند الساعة 12:24 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن سجلت قاعاً للجلسة عند 104.49 دولار. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 7.2% إلى 96.62 دولار، بعدما لامس 96.44 دولار. وجاء التحرك في وقت تعطلت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز واستنزفت المخزونات، ما جعل أي تقدم دبلوماسي عاملاً مؤثراً في توقعات الإمدادات. لكن آمال التهدئة اصطدمت بمحادثات لم تسفر عن اختراق، وبشكوك إيرانية في فرص التوصل إلى اتفاق.
وأجرى مسؤولون إيرانيون وقطريون محادثات سعياً إلى اتفاق ينهي الحرب ويمهد لاستقرار تدفقات النفط من المنطقة. وقالت رويترز إن مسودة مقترح كانت متداولة، مع احتمال عقد اجتماع متابعة. وأعلن الرئيس الإيراني أن المرشد الأعلى منح الحكومة «صلاحيات معينة» بشأن محادثات السلام. وأضاف مسعود بزشكيان أن طهران «ستحاول حل المشكلة بالحوار». وتظهر هذه التصريحات استعداداً لمواصلة المسار السياسي، فيما بقيت تفاصيل المقترح موضع نقاش بين الأطراف والوسطاء.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن الاتصالات مع الولايات المتحدة مستمرة عبر الوسطاء، لكنه وصف المسألة بأنها معقدة. ونقلت رويترز أن محادثات إيران مع الوسطاء القطريين انتهت بمقترحات معدلة من دون اختراق. وقال الوزير: «أستطيع أن أقول إن الحوارات مستمرة، لكن المسألة معقدة». وفي المقابل، أفادت مصادر إيرانية لرويترز بأنها ترى أن هجوماً أمريكياً جديداً أرجح من التوصل إلى اتفاق. ويضع هذا التباين بين استمرار الاتصالات وتوقعات التصعيد سقفاً للرهان على أن الانخفاض الحاد في النفط يعكس تسوية وشيكة.
وتتضمن الخطة الإيرانية إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، والحصول على إعفاء أمريكي لمبيعات النفط الإيرانية، وإلغاء عقوبات جديدة، قبل الانتقال إلى بحث قضايا أخرى. وقالت طهران إن مناقشة الملف النووي تأتي بعد التحقق من تنفيذ شروطها. ويجعل المضيق محوراً مباشراً للمفاوضات، إذ أدى اضطراب الملاحة فيه إلى تعطيل الشحن واستنزاف المخزونات العالمية. وقدّر سلطان الجابر أن العالم سحب نحو مليار برميل من المخزونات منذ بدء اضطراب الشحن. وفي جانب الإمدادات الإقليمية، ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام في أكتوبر مقارنة بسبتمبر، وفق شركتين من ثلاث شركات لتتبع السفن، رغم هجمات الحوثيين على البنية التحتية للطاقة السعودية.
وسجلت بيانات EL7 إغلاق برنت عند 104.33 دولار للبرميل في 2 نوفمبر، مقارنة مع 113.43 دولار في 30 أكتوبر. وأغلق خام غرب تكساس عند 96.46 دولار، مقابل 104.12 دولار في الجلسة السابقة. وكانت عقود برنت قد أنهت أكتوبر عند أعلى مستوى لها في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وفي أسواق الأسهم الأمريكية، تراجع مؤشر ناسداك المركب 1.1% إلى 25,164.32 نقطة، وانخفض مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.2% إلى 2,805.88 نقطة. وجاءت تحركات الأسهم في جلسة شهدت تراجع النفط، بينما ظل المسار السياسي والإمدادات محور اهتمام الأسواق.
وتتجه الأنظار إلى جولات محادثات إضافية خلال الأسبوع، بعدما عقد الوسطاء القطريون جولتين مع مسؤولين إيرانيين الأسبوع الماضي، بحسب مسؤولين إقليميين نقلت عنهم أسوشيتد برس. ويسعى الوسطاء إلى إطار توقف بموجبه إيران هجماتها في مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. وقالت إيران إن لديها خطة تستغرق يومين لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية إذا لبت واشنطن مطالبها، بعد أن كانت قد تحدثت سابقاً عن تنفيذ الخطة خلال أسبوع. ومن المقرر أن ترسل الصين مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر سعياً إلى خفض التوتر. كما يصدر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأسبوعي في 12 نوفمبر عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عن بيانات الأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر؛ وتحذر Goldman Sachs من احتمال صعود برنت إلى 140 دولاراً في 2027 إذا استمر نقص المعروض من الخليج.