ضربات أمريكية تستهدف مستخدمي صواريخ إيرانيين قرب هرمز وسط حصار بحري
الحقائق الرئيسية
قال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية ضربت إيرانيين كانوا يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية، في هجوم محدود قرب مضيق هرمز يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026. وجاءت الضربات عشية انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، فيما كانت واشنطن وطهران تواصلان مساراً تفاوضياً بوساطة قطرية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في جزيرتي قشم وهِنگام، وفي بندر عباس على البر الرئيسي. وتضع هذه المواقع الهجوم في محيط ممر استراتيجي للطاقة والملاحة. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن نحو خُمس إمدادات النفط العالمية كان يمر عبر هرمز في زمن السلم.
لم يعلن المسؤول الأمريكي تفاصيل عن حجم الأضرار أو حصيلة الضربات، فيما تركز الرواية الأمريكية على طبيعة الأهداف بوصفها إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية. وكان الرئيس دونالد ترامب قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران في أي وقت قبل» 3 نوفمبر. ووقعت الضربات في اليوم السابق للانتخابات التي أشار إليها ترامب، في وقت تتداخل فيه المواجهة العسكرية مع جهود الوساطة. ولا تتضمن الوقائع المتاحة تقديراً لأثر الهجوم نفسه على حركة النفط أو الشحن. وتظل أهمية موقع الضربات مرتبطة بممر هرمز ودوره في تدفقات الطاقة العالمية زمن السلم.
وبقي آلاف الجنود الأمريكيين في المياه قبالة إيران للمحافظة على حصار بحري يستهدف منع ناقلات النفط الإيراني من الوصول إلى السوق العالمية، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود الإضافيين كانوا في طريقهم إلى الشرق الأوسط. وتأتي هذه التحركات في وقت شهد فيه أكتوبر أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ مارس، وفق الوكالة. ويضع ذلك أمن الشحن في صلب التوترات المحيطة بالمضيق، بالتزامن مع الحصار والضربات المحدودة. ولا تتوافر أرقام عن كميات النفط التي منعها الحصار من بلوغ الأسواق أو عن تغير تدفقات الإمدادات بفعل الهجوم.
وكان الوسطاء القطريون قد عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين خلال الأسبوع السابق، وسعوا إلى إطار تتوقف بموجبه إيران عن الهجمات في مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية. وأفادت أسوشيتد برس بأن مزيداً من المحادثات كان مقرراً خلال أسبوع 2 نوفمبر. وقبل تأكيد الضربات، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الرئيس ترامب وهو «يشعران بارتياح إلى حد كبير إزاء آفاق التوصل المحتمل إلى تسوية تفاوضية»، مضيفاً: «سنواصل العمل من أجل ذلك». وأبقى التصريح الباب مفتوحاً أمام استمرار التفاوض بالتوازي مع الوجود العسكري والحصار. ويتمحور إطار الوساطة حول وقف الهجمات وتخفيف القيود البحرية، وهما ملفان مباشران لأمن الملاحة وتدفق النفط.
وعلى صعيد الأسواق، أظهرت بيانات الإغلاق اليومية لدى EL7 أن خام برنت أغلق عند 104.77 دولار للبرميل في 2 نوفمبر، ثم عند 103.08 دولار في 3 نوفمبر. وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 96.46 دولار في 2 نوفمبر، و95.70 دولار في اليوم التالي. وفي تداولات 3 نوفمبر، نقلت رويترز عن بيانات السوق أن عقود برنت ارتفعت 1.3% إلى 106.13 دولار للبرميل بحلول 1043 بتوقيت غرينتش، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.5% إلى 97.91 دولار. وجاء الارتفاع في تداولات ذلك اليوم بعد تراجع في الجلسة السابقة، وسط الضربة على قشم وشكوك بشأن التوصل إلى اتفاق قريب، بحسب رويترز. وتختلف هذه الأسعار بحسب توقيت القياس ونوعه: إغلاقات يومية مقابل أسعار العقود خلال التداول.
وفي 3 نوفمبر، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن اتفاق لإنهاء الحرب، بينما قالت قطر إن الطرفين يراجعان مقترحات الوسطاء. وبعد الضربات، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران مستعدة «للمعركة وإصبعها على الزناد»، وفق أسوشيتد برس. وتكشف التصريحات عن استمرار التباعد بشأن الاتفاق بالتزامن مع بقاء المقترحات قيد المراجعة والجهود القطرية لسد الخلافات. وكان محور الإطار الذي يسعى إليه الوسطاء هو وقف الهجمات في هرمز مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. ومن المقرر أن تستمر المحادثات خلال أسبوع 2 نوفمبر، بحسب ما أوردته أسوشيتد برس.