التصنيع الروسي يقترب من الاستقرار مع ارتفاع مؤشره إلى 49.9 في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الروسي إلى 49.9 في أكتوبر، من 49.8 في سبتمبر، بحسب بيانات أوردتها رويترز عن S&P Global. وبقي المؤشر دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. وتشير القراءة إلى أن نشاط التصنيع اقترب من الاستقرار مقارنة بالشهر السابق، بينما ظل في نطاق الانكماش. وفي أسواق الطاقة، تراجع خام برنت 7.6% إلى 104.77 دولار للبرميل في اليوم نفسه، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
لم يقتصر ضعف القطاع على القراءة العامة للمؤشر؛ فقد انخفض الإنتاج للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر، وإن كان التراجع طفيفاً، وفقاً لرويترز. كما هبطت الطلبات الجديدة للشهر الثالث المتتابع. وكان انخفاض الطلبات الجديدة هو الأبطأ خلال هذه السلسلة، ما ينسجم مع تحسن المؤشر الإجمالي مقارنة بسبتمبر. لكن استمرار تراجع الإنتاج والطلبات يضع قراءة أكتوبر دون عتبة التوسع. وقال تقرير رويترز إن الإنتاج انخفض «للشهر الثالث على التوالي، لكن بشكل طفيف»، وإن الطلبات الجديدة تراجعت أيضاً للشهر الثالث.
ظل الطلب الخارجي نقطة ضغط أشد، إذ انكمشت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثاني عشر على التوالي في أكتوبر. وكان هذا الانخفاض الأشد منذ مايو 2022، بحسب تقرير رويترز. وربطت الشركات المشاركة في المسح التراجع بانخفاض الطلبات من دول رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان. وتمثل هذه السلسلة الممتدة خلفية أضعف من التحسن المحدود في القراءة الإجمالية للمؤشر. ونقل التقرير أن طلبات التصدير «انكمشت للشهر الثاني عشر على التوالي»، مع تسجيل أشد تراجع منذ مايو 2022.
وتراجع التوظيف في قطاع التصنيع مجدداً خلال أكتوبر، مع إشارة الشركات إلى التسريح والاستقالات الطوعية. لكن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ بداية العام، بحسب رويترز. ويضع ذلك سوق العمل الصناعي أمام صورة مزدوجة: استمرار تقليص الوظائف، مع تباطؤ سرعة التراجع. أما ثقة الشركات المصنعة فتحسنت إلى أعلى مستوى منذ يونيو، وفقاً للتقرير نفسه. ومع ذلك، بقيت المعنويات الإجمالية ضعيفة تاريخياً، ما يحد من دلالة التحسن في الثقة منفرداً.
وتأتي قراءة النشاط الصناعي ضمن سياق ضغوط قطاع الطاقة الروسي، الذي يمثل النفط والغاز جزءاً مهماً منه. وكانت EL7.AI قد أفادت في 27 أكتوبر بأن إيرادات النفط والغاز الروسية هبطت 17.2% إلى 5.471 تريليون روبل خلال الفترة التي تناولها تقريرها. وفي 2 نوفمبر، تراجع برنت وسط تقلبات مرتبطة بعدم اليقين بشأن عودة قطاع النفط العالمي إلى طبيعته مع الحرب في إيران، بحسب أسوشيتد برس. ولا يحدد ذلك أثر حركة الخام على مؤشر RTS في جلسة اليوم، لكنه يضع تراجع النفط ضمن مشهد أوسع لقطاع الطاقة. ولا تثبت البيانات المتاحة نسبة هبوط محددة للمؤشر أو محركات بعينها لحركته في تلك الجلسة.