السلعمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

روسنفت تسجل تراجعاً 18.4% في صافي دخلها مع تعطل مصافٍ وارتفاع الدين

الحقائق الرئيسية

1انخفض صافي الدخل العائد لمساهمي روسنفت 18.4% إلى 200 مليار روبل في النصف الأول من 2026، من 245 مليار روبل قبل عام.
2ارتفعت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 1.8 مرة في نهاية النصف الأول من 2026.
3بلغت معالجة المصافي الروسية 3.8 ملايين برميل يومياً في يونيو 2026، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً وأقل بنحو 30% على أساس سنوي.
4خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لمتوسط معالجة النفط الخام في روسيا إلى 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 وعام 2027.

أعلنت روسنفت أن صافي الدخل العائد إلى مساهميها انخفض 18.4% في النصف الأول من 2026 إلى 200 مليار روبل، مقارنة بـ245 ملياراً في الفترة نفسها من 2025. وقالت الشركة إن التراجع نتج من عوامل «غير نقدية واستثنائية»، بينها فروق العملة وانخفاض قيمة الأصول. ويأتي هذا الانخفاض فيما أورد تقرير لبلومبرغ، نُشر في 22 أكتوبر، أن الهجمات المتكررة على مصافي روسية تضغط على التشغيل وتزيد كلفة الإصلاحات. وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات وحصة الشركة من أرباح الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة 0.6% إلى 4.289 تريليون روبل. كما زادت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 23% إلى 1.296 تريليون روبل، من 1.054 تريليون روبل قبل عام.

وبلغت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 1.8 مرة في نهاية يونيو، وفق إفصاح روسنفت. وتقول الشركة إن النسبة تقل بعدة مرات عن الحد الأدنى المحدد في تعهدات اتفاقيات القروض. ووصف تقرير بلومبرغ المستوى بأنه الأعلى منذ أكثر من خمس سنوات، استناداً إلى البيانات الفصلية المتاحة منذ 2020. وأشار التقرير إلى أن ثلاثة تقارير خلال فترة المقارنة لم تفصح عن النسبة. وتُظهر المؤشرات المالية تبايناً بين ارتفاع الأرباح التشغيلية من جهة، وصعود مقياس المديونية إلى ذلك المستوى من جهة أخرى.

وتتركز الضغوط التشغيلية التي أوردها تقرير بلومبرغ في عدد من المصافي التابعة للشركة. فقد ظلت مصفاة توابسي على ساحل البحر الأسود خارج الخدمة منذ أبريل 2026. أما مصفاة ريازان، التي تزود موسكو والمناطق المحيطة بالوقود، فقد توقفت لأكثر من نصف الوقت منذ استهدافها في مايو، وعملت بأقل كثيراً من طاقتها الكاملة خلال فترات التشغيل. وأفاد التقرير بأن مصفاة سيزران أمضت معظم الأشهر الستة السابقة إما متوقفة تماماً أو تعمل بأقل من ثلث طاقتها. ولا تعني هذه الحالات توقف جميع مصافي روسنفت؛ إذ تصف المصادر أعطالاً متفاوتة في منشآت محددة.

وتشغّل روسنفت 12 مصفاة تمثل نحو ثلث قدرة روسيا الإجمالية على معالجة النفط. ومن بين 15 ضربة مؤكدة استهدفت منشآت معالجة النفط الروسية في سبتمبر، أصابت خمس ضربات منشآت رئيسية لروسنفت تخدم الجزء الأوروبي من البلاد، بحسب بلومبرغ. وقدّر التقرير وقوع ما لا يقل عن 114 ضربة أوكرانية على مصافي روسية منذ بداية 2026 وحتى 22 أكتوبر، أي أكثر من ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام السابق. وقالت الوكالة الدولية للطاقة إن مصفاة روسية تعرضت لضربة في المتوسط مرة كل ثلاثة أيام خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام. كما هبطت معالجة المصافي الروسية في يونيو إلى 3.8 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً، وأقل بنحو 30% من مستواها قبل عام.

وأفاد أشخاص مطلعون لبلومبرغ بأن إصلاح المعدات المتضررة مراراً يراكم تكاليف وصفها مسؤولون في روسنفت سراً بأنها غير قابلة للاستمرار على المدى الطويل. وقال التقرير إن بعض المصافي أبطأت الإصلاحات، فامتدت أعمال كان يُفترض أن تستغرق أياماً إلى أسابيع. وعلى مستوى الإمدادات، قالت الوكالة الدولية للطاقة إن إنتاج البنزين الروسي انخفض 20% مقارنة بمستويات 2025، وإن إنتاج الديزل تراجع بنحو 30%. وذكر التقرير أن الهجمات دفعت موسكو إلى تقييد صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات. وقالت روسنفت في بيان نقلته بلومبرغ إن محطاتها لم تُغلق، وإن المستهلكين يحصلون على الوقود بالكامل وبأسعار مستقرة.

وخفضت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها لمتوسط معالجة النفط الخام في روسيا إلى 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 وعام 2027، مشيرة إلى أن تواتر الهجمات وشدتها يعرقلان التعافي. وكانت روسنفت قد رفعت نفقاتها الرأسمالية 11.6% إلى 858 مليار روبل في النصف الأول، مقابل 769 ملياراً قبل عام. وعزت الشركة الزيادة إلى تكثيف برنامج الاستثمار في مشروع فوستوك أويل. وبلغ التدفق النقدي الحر 194 مليار روبل في الفترة نفسها، مقابل 173 ملياراً في النصف الأول من 2025. وتمثل إيرادات النفط والغاز نحو خمس إيرادات الحكومة الاتحادية الروسية، ما يربط تطورات القطاع بمالية الدولة.