اقتصاد كليمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مؤشر التصنيع الرسمي الصيني يهبط إلى 49.3 في أكتوبر مع انكماش الطلب

الحقائق الرئيسية

1هبط مؤشر التصنيع الرسمي إلى 49.3 نقطة في أكتوبر، بانخفاض 0.8 نقطة مئوية عن سبتمبر.
2بلغ مؤشر التصنيع الخاص 52.0 نقطة في أكتوبر، وظل في نطاق التوسع للشهر الحادي عشر على التوالي.
3سجلت الشركات الكبيرة 50.2 نقطة، مقابل 48.4 للمتوسطة و 47.5 للصغيرة.
4تراجع مؤشر طلبات التصدير الرسمية إلى 48.7 نقطة في أكتوبر من 50.0 في سبتمبر.
5من المقرر صدور بيانات الميزان التجاري في 10 نوفمبر، مع توقع فائض قدره 135 مليار دولار.

هبط مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي في الصين إلى 49.3 نقطة في أكتوبر، متراجعاً 0.8 نقطة مئوية عن سبتمبر، وفق المكتب الوطني للإحصاء. وجاءت القراءة دون توقع استطلاع رويترز البالغ 50.0 نقطة، بعدما سجل المؤشر 50.1 في الشهر السابق. ويشير نزوله دون عتبة 50 نقطة إلى انكماش النشاط في المسح الرسمي. وفي المقابل، بلغ مؤشر RatingDog الخاص 52.0 نقطة في أكتوبر، وفق قراءة أُعلنت في 2 نوفمبر. وظل المسح الخاص في نطاق التوسع للشهر الحادي عشر على التوالي، رغم انخفاضه قليلاً عن قراءة سبتمبر. ويعكس التباين اختلاف نطاق المسحين وتركيبهما، إلى جانب ضعف الطلب الذي ضغط على النشاط الرسمي.

وتباين الأداء داخل المسح الرسمي بحسب حجم الشركات، إذ بقي مؤشر الشركات الكبيرة عند 50.2 نقطة، فوق عتبة التوسع. أما الشركات المتوسطة فسجلت 48.4 نقطة، والشركات الصغيرة 47.5 نقطة، وكلتاهما في نطاق الانكماش. ويصنف المسح الرسمي الشركات بحسب الحجم، لا بحسب ملكيتها، لذلك لا تدعم هذه الأرقام وصف النتيجة بأنها فجوة بين الشركات الحكومية والخاصة. وتبرز الأرقام اتساع الضعف خارج فئة الشركات الكبرى، مع بقاء تلك الفئة وحدها فوق عتبة 50 نقطة. وقال المكتب الوطني للإحصاء إن بعض الطلب تقدم قبل عطلة العيد الوطني، فيما تأثرت المؤشرات أيضاً بتعقد البيئة الدولية. وقدّم المكتب ذلك ضمن العوامل المرتبطة بتراجع المؤشر خلال أكتوبر.

وتراجعت الطلبات الجديدة، بما فيها طلبات التصدير، في المسح الرسمي؛ إذ انخفض مؤشر طلبات التصدير الجديدة إلى 48.7 نقطة في أكتوبر من 50.0 في سبتمبر. ويضع ذلك مكون الصادرات دون عتبة التوسع بعد أن كان عندها في الشهر السابق. وقال محلل لدى اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات إن «نقص الطلب يزيد الضغط الهبوطي على الاقتصاد». كما أفادت رويترز بأن طلبيات عيد الميلاد الخارجية التي قُدّمت إلى سبتمبر هدأت في أكتوبر، بالتزامن مع انحسار زخم الإنفاق المرتبط بعطلة العيد الوطني. وتنسجم هذه العوامل مع تراجع الطلبات في المسح الرسمي، من دون أن تقتصر الضغوط على قناة واحدة.

وفي المسح الخاص، لم يمنع استمرار التوسع ظهور مؤشرات على ضغط المنافسة وتباطؤ بعض مكونات الطلب. فقد تباطأ نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، بحسب تقرير رويترز، فيما هبطت أسعار التصدير للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025. وأشار التقرير إلى ارتفاع تكاليف المدخلات واشتداد المنافسة، مع بقاء ثقة الشركات إيجابية لكنها تراجعت إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر. وذكرت رويترز أن المنافسة الشديدة دفعت شركات إلى خفض أسعار البيع. وبذلك اجتمع نمو المؤشر الخاص عند 52.0 مع إشارات إلى ضغوط سعرية وتراجع في زخم بعض الطلبات. ولا تلغي قراءة المسح الخاص انكماش المؤشر الرسمي، إذ يقيس كل مسح عينة مختلفة من النشاط.

وتأتي القراءات في وقت ارتد فيه نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% في الربع الثالث، من 4.3% في الربع الثاني، وفق ما أوردته رويترز. وكان هدف النمو السنوي للصين لعام 2026 يتراوح بين 4.5% و5.0%، وقالت الوكالة إن البلاد يُتوقع أن تحققه من دون إجراءات تحفيز إضافية. وفي التجارة الخارجية، ذكرت أسوشيتد برس أن فائض الصين التجاري في 2026 قد يتجاوز المستوى القياسي المسجل في العام السابق، والبالغ 1.2 تريليون دولار. وتضع هذه الخلفية تراجع مؤشرات المصانع إلى جانب نمو اقتصادي ارتد في الربع الثالث وفائض تجاري مرشح لمواصلة الارتفاع. لكن بيانات أكتوبر أظهرت ضعف الطلبات في المسح الرسمي، بينما بقي المسح الخاص في منطقة التوسع.

وتتجه الأنظار إلى بيانات التجارة الصينية المقرر صدورها في 10 نوفمبر، مع توقع لفائض أكتوبر عند 135 مليار دولار، بحسب تقويم اقتصادي. وقال اقتصادي لدى شركة Pinpoint Asset Management إنه إذا ضعف الطلب الخارجي في 2027، فستحتاج الصين إلى «دعم سياسي أكبر لتعزيز الطلب المحلي». كما دعا اقتصادي آخر إلى توسيع دعم فوائد الرهن العقاري «لدعم ثقة الأسر وترسيخ المعنويات». وتضع هذه الدعوات الطلب المحلي في صلب النقاش بشأن كيفية مواجهة ضعف محتمل في الصادرات. وستوفر بيانات الميزان التجاري المقبلة رقماً جديداً عن أداء التجارة في أكتوبر، بعد مؤشرات المصانع المتباينة.