واشنطن تشن ضربات على أهداف إيرانية في مضيق هرمز وسط مساعٍ للتفاوض
الحقائق الرئيسية
أكد مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة شنت ضربات على أهداف إيرانية في مضيق هرمز، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في قشم وهنغام وبندر عباس، بحسب أسوشيتد برس في 3 نوفمبر. ووصف مسؤول أمريكي العملية بأنها محدودة، وقال مسؤول آخر إن أهدافها إيرانيون يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد الولايات المتحدة في المضيق. ويضع ذلك الضربات في قلب مواجهة تمس الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في زمن السلم. وتزامن التصعيد مع إشارات إلى إمكان استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. ولم يعلن المسؤولون، وفق المعلومات المتاحة، أن حماية السفن التجارية كانت الغاية المعلنة للعملية.
قالت إيران إن لديها خطة من يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، إذا استجابت واشنطن لمطالبها. ويمنح هذا الطرح المضيق والمفاوضات النووية مكانة مركزية في أي تفاهم محتمل، في وقت تشهد فيه المنطقة عملاً عسكرياً وحصاراً بحرياً أمريكياً على الموانئ الإيرانية. وقال مسؤولون إقليميون إن الوسطاء يحاولون دفع إطار ينهي الهجمات الإيرانية على المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. وأضافوا أن محادثات إضافية مقررة خلال الأسبوع. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال في 2 نوفمبر إن الاتصالات عبر الوسطاء مستمرة ومكثفة، لكن محادثات إيران والولايات المتحدة مع الوسطاء القطريين انتهت من دون اختراق، مع استمرار الاتصالات.
وفي واشنطن، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترامب وهو متفائلان بإمكان التوصل إلى تسوية تفاوضية. وقال فانس: «أنا والرئيس نشعر بارتياح كبير إزاء احتمالات التوصل إلى تسوية تفاوضية». وتعكس هذه التصريحات مساراً تفاوضياً موازياً للتصعيد، من دون أن تحسم نتيجة الاتصالات أو شروط الاتفاق. وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قوله إن منع تجدد القتال بات في يد الولايات المتحدة، وإن إيران مستعدة «للمعركة وإصبعها على الزناد». وتبقي هذه المواقف احتمال التهدئة قائماً إلى جانب تحذيرات من عودة المواجهة.
وتعزز المخاوف بشأن الملاحة خلفية اضطراب تدفقات الطاقة عبر المضيق. فقد قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقرير صدر في أغسطس أن تدفقات النفط عبر هرمز تراجعت من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025 إلى 4.9 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني من 2026. كما هبطت تدفقات الغاز الطبيعي المسال من 10.5 مليارات قدم مكعبة يومياً إلى 0.8 مليار قدم مكعبة يومياً بين الفترتين نفسيهما. ويقارن التقرير بذلك بين مستويات التدفق في فترتين محددتين، فيما تكتسب سلامة الممر أهمية تتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة بسبب حصته من تجارة النفط العالمية. ولا يغير هذا السياق من أن الأرقام تخص الربعين المذكورين، وليست قياساً لحركة الشحن في يوم الضربات.
وفي ردود الفعل الإقليمية، قالت أسوشيتد برس إن هجوماً بجسم جوي مجهول استهدف الاثنين سفينة ترفع العلم الهندي قبالة ساحل عُمان، ما أدى إلى مقتل مواطن هندي وإنقاذ 13 آخرين. ولم تعلن جهة مسؤوليتها عن الهجوم. ودعت الصين الأطراف إلى تسوية الخلافات بالحوار، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن الوسائل العسكرية لن تحل المشكلات وستفاقم التوتر. وأعلنت بكين إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل أو منتصف نوفمبر. وتأتي المبادرة ضمن تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية بالتزامن مع الضربات والمساعي التي يقودها الوسطاء.
وعلى صعيد الانتشار العسكري، قالت أسوشيتد برس إن حاملة طائرات أمريكية ثالثة وآلاف الجنود الإضافيين في طريقهم إلى الشرق الأوسط، بالتوازي مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية. ويضيف ذلك مؤشراً إلى اتساع الحضور العسكري الأمريكي فيما يجري الحديث عن إطار تفاوضي. أما في أسواق النفط، فقال ترامب في تصريح نُشر في 2 نوفمبر إن الأسعار هبطت «بشكل حاد» وبنحو 10 دولارات للبرميل، وعزا ذلك إلى اعتقاد الناس أن حرباً مع إيران لن تقع. وهذا وصف منسوب إلى ترامب لحركة الأسعار وسببها، وليس رقماً مستقلاً عن السوق في يوم الضربات. ويترقب متابعو الإمدادات تقرير المخزونات الأمريكي؛ إذ يحدد جدول إدارة معلومات الطاقة 12 نوفمبر موعداً بديلاً لنشر تقرير حالة النفط الأسبوعي بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى.