السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

برنت يهبط 7.5% إلى 104.98 دولار مع عرض إيراني مشروط بشأن هرمز

الحقائق الرئيسية

1انخفض خام برنت بنحو 7.5% إلى قرب 104.98 دولار للبرميل في 2 نوفمبر 2026.
2قالت إيران إن خطتها لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة تمتد يومين، بشرط تلبية مطالبها.
3قدّر متوسط تدفق النفط عبر مضيق هرمز بنحو 20 مليون برميل يومياً في 2024.
4أبقت الدول السبع المشاركة في أوبك+ مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر 2026 دون تغيير لشهر ديسمبر.

أعلنت إيران في 2 نوفمبر أن لديها خطة لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة خلال يومين، إذا لبّت واشنطن مطالب طهران. وفي تحديث لوكالة أسوشيتد برس في اليوم نفسه، انخفض خام برنت بنحو 7.5% إلى قرب 104.98 دولار للبرميل، وسط مؤشرات على تقدم دبلوماسي. لكن الإعلان الإيراني مشروط، ولا يعني أن الملاحة عادت بالفعل إلى المضيق. كما لا تثبت المعلومات المتاحة أن المقترح وحده تسبب في حركة أسعار النفط. وتضع هذه التطورات مسار الإمدادات عبر أحد أهم ممرات الطاقة في صلب المفاوضات.

يمثل إعلان اليوم تقليصاً للجدول الزمني الذي طرحته إيران سابقاً، إذ قالت إن تنفيذ الخطة قد يستغرق أسبوعاً إذا استوفت الولايات المتحدة 7 شروط. وشملت تلك الشروط رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن الموقف السابق لطهران. أما الآن، فتقول إيران إن التنفيذ يمكن أن يبدأ خلال يومين عند تلبية مطالبها. ويعكس هذا التغيير في المدة إطاراً زمنياً أقصر، لكنه لا يلغي ارتباط الخطة بشروط سياسية وأمنية. ولم تذكر المعلومات المتاحة أن هذه الشروط نُفذت أو أن الاتفاق عليها اكتمل.

وتشمل المطالب الإيرانية المعلنة رفع العقوبات الأمريكية عن مبيعات النفط الإيراني، إلى جانب وقف لإطلاق النار يشمل لبنان، وفق تصريحات مسؤولين إيرانيين نقلتها الوكالة. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الخطة ما زالت أساس التفاوض مع واشنطن عبر الوسطاء، رغم تقليص مدة التنفيذ. وبذلك تظل الخطة جزءاً من مسار تفاوضي أوسع، لا إعلاناً منفصلاً عن مطالب طهران. وقالت إيران أيضاً إن السفن التي تعبر المضيق بعد إعادة فتحه ستلتزم مساراً متفقاً عليه بين إيران وعُمان. ولم ترد إفادة بأن هذا المسار دخل حيز التطبيق.

وتبرز أهمية أي تغيير في حركة الملاحة من حجم تدفقات الطاقة عبر المضيق. فقد بلغ متوسط تدفق النفط عبر هرمز في 2024 نحو 20 مليون برميل يومياً، بما يعادل قرابة 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. كما تجاوزت التدفقات عبره ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً في 2024 والربع الأول من 2025، ومثلت نحو خُمس استهلاك النفط والمنتجات النفطية في العالم. وتوضح هذه الأرقام حجم التجارة والطاقة المرتبطة بالممر، فيما تظل الخطة الإيرانية المعلنة مشروطة. ولم تعلن إيران أن التدفقات عادت إلى مستوياتها المعتادة.

وعلى المسار الدبلوماسي، قال مسؤولان إقليميان لوكالة أسوشيتد برس إن الوسطاء يسعون إلى إطار تتوقف بموجبه إيران عن مهاجمة السفن في مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية. وأضافا أن جولة أخرى من المحادثات مقررة خلال الأسبوع الذي بدأ في 2 نوفمبر. ويتقاطع هذا المسعى مع قول بقائي إن خطة طهران لا تزال أساس التفاوض عبر الوسطاء. ولم يعلن المسؤولان التوصل إلى إطار نهائي، كما لم يحددا نتيجة متوقعة للمحادثات. لذلك يبقى وقف الهجمات ورفع الحصار موضوعين مطروحين للتفاوض، لا إجراءين منفذين.

في المقابل، أفادت أسوشيتد برس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه موجة جديدة من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. وقالت الوكالة إن الرئيس دونالد ترامب لم يلتزم باتخاذ إجراء عسكري. وتضع هذه التطورات إشارات التفاوض جنباً إلى جنب مع احتمال تصعيد جديد، من دون أن تعني أن الضربات تقررت أو أن واشنطن ستشارك فيها. وفي مسار إقليمي موازٍ، أعلنت الصين يوم 2 نوفمبر أنها تعتزم إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر. وقالت إن تركيز المهمة سيكون على خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وعلى صعيد الإمدادات، أبقت الدول السبع المشاركة في اتفاق أوبك+ مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر 2026 دون تغيير لشهر ديسمبر، بعد اجتماع افتراضي في 1 نوفمبر لمراجعة ظروف السوق العالمية وآفاقها. وقالت المجموعة إنها ستواصل عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، وحددت 29 نوفمبر موعداً لاجتماعها التالي. ويأتي القرار بالتزامن مع التطورات حول هرمز ومساعي التفاوض، لكنه لا يغير مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر ديسمبر وفق البيان. وتتركز المحطات المقبلة على محادثات الوسطاء خلال الأسبوع، ثم اجتماع الدول السبع في نهاية الشهر. أما المهمة الصينية، فمن المقرر أن تبدأ في أوائل إلى منتصف نوفمبر.

افتح على الرسم