برنت يهبط 5.9% والأسهم الأمريكية ترتفع مع إشارات إيرانية بشأن هرمز
الحقائق الرئيسية
ارتفعت الأسهم الأمريكية في التعاملات الصباحية يوم الاثنين 2 نوفمبر، مع هبوط خام برنت 5.9% إلى 106.65 دولاراً للبرميل، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما زاد داو جونز الصناعي 391 نقطة، أو 0.8%، وارتفع ناسداك المركب 0.7%. وربط تقرير الوكالة دعم الأسهم بتراجع النفط، في وقت يكتنف فيه عدم اليقين أثر الحرب مع إيران على عودة الصناعة العالمية إلى طبيعتها. وكانت هذه التحركات لقطة من التداولات الصباحية، لا حصيلة إغلاق الجلسة. وجاءت مع محاولة السوق استرداد جزء من خسائر الأسبوع السابق.
سبق الارتداد تسجيل ستاندرد آند بورز ثالث أسبوع متتالٍ من الخسائر، وفقاً لأسوشيتد برس، بعدما قادت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التراجعات في الأسبوع السابق. وفي جلسة الاثنين، ارتفع سهم Alphabet 1.7%، مسترداً بعض خسارته التي تجاوزت 12% يوم الخميس. وزاد سهم NVIDIA 1.4% بعد تراجعه 4.2% يوم الجمعة. وتظهر تحركات السهمين تعافياً جزئياً بعد انخفاضات حادة في الجلسات السابقة، بالتزامن مع صعود المؤشرات الرئيسية. ولم تزل هذه المكاسب حقيقة أن السوق دخل الجلسة عقب سلسلة خسائر أسبوعية للمؤشر الأوسع.
امتد الصعود إلى أسواق آسيا في 2 نوفمبر؛ فقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 2.2%، وارتفع مؤشر شنغهاي 1.1% وهونغ كونغ 0.4%، بحسب أسوشيتد برس. وعلى صعيد الشركات، صعد سهم يونايتد إيرلاينز 5%، وساوث وست 3.2%، وشركة الرحلات البحرية كارنيفال 3.4%. وقال التقرير إن شركات الطيران والسفر، ذات الفواتير الكبيرة للوقود، استفادت من هبوط النفط. وجاء أداء هذه الأسهم في الجلسة نفسها التي سجل فيها برنت انخفاضاً حاداً. وتضع تحركاتها أثر تراجع كلفة الوقود في صلب استجابة الشركات الحساسة للطاقة، من دون أن تثبت استمرار هذا الأثر في جلسات لاحقة.
تزامن هبوط برنت مع إعلان إيران في 2 نوفمبر امتلاكها خطة تمتد يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. وورد الإعلان وسط عدم يقين بشأن أثر الحرب مع إيران على استعادة الصناعة العالمية نشاطها الطبيعي. ويأتي المضيق في سياق إمدادات النفط التي يراقبها المستثمرون، بينما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقرير سبتمبر تقديراً لانخفاض المخزونات العالمية 400 مليون برميل منذ بداية العام وحتى ذلك التقرير. وقالت الإدارة إن أسعار النفط ظلت مرتفعة استجابة لتراجع المخزونات العالمية. كما افترضت في توقعاتها استمرار بعض القيود على صادرات النفط من الشرق الأوسط حتى نهاية 2026، وأن يبقى إنتاج المنطقة دون متوسط ما قبل الصراع حتى الربع الثاني من 2027.
وتبقى كلفة المدخلات محوراً آخر في قراءة سوق الطاقة. ففي تقرير سبتمبر، سجل مؤشر أسعار التصنيع لدى معهد إدارة التوريد 77.9 نقطة، بزيادة 6.8 نقاط عن أغسطس، عندما بلغ 71.1 نقطة. وقال المعهد إن أسعار المواد الخام ارتفعت للشهر الرابع والعشرين على التوالي حتى سبتمبر. وتشير هذه الأرقام إلى أن ضغط أسعار المواد الخام كان قائماً في أحدث قراءة شهرية متاحة ضمن الوقائع، بالتزامن مع تراجع النفط في جلسة الاثنين. ولا يغير هبوط يوم واحد من بيانات سبتمبر التاريخية، كما لا يقدم بذاته دليلاً على تغير مسار الأسعار أو المخزونات.
تتجه متابعة المستثمرين في اليوم التالي إلى تقرير فرص العمل ودوران العمالة لشهر سبتمبر، المقرر أن يصدره مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في 3 نوفمبر عند الساعة 10 صباحاً بالتوقيت الشرقي. وفي اليوم نفسه، يحل موعد نشرة معهد البترول الأمريكي الأسبوعية عن مخزونات النفط للأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر؛ ويذكر جدول المعهد أن نشراته تصدر عادة يوم الثلاثاء نحو الساعة 4:30 مساءً بالتوقيت الشرقي. وهذه نشرة قائمة على مسح وليست بيانات حكومية. أما إدارة معلومات الطاقة، فقد أدرج تقريرها توقعات بقاء قيود التصدير حتى نهاية العام واستمرار انخفاض إنتاج المنطقة عن متوسط ما قبل الصراع إلى الربع الثاني من 2027. ويعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر 2026.