السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

خسائر النفط تتجاوز مليار برميل وسط دعوات لإصلاح أمن الطاقة العالمي

الحقائق الرئيسية

1تجاوزت خسائر إمدادات النفط التراكمية مليار برميل حتى 12 مايو، مع خسارة أسبوعية قدرها 100 مليون برميل أثناء إغلاق هرمز.
2رأى سلطان الجابر أن السعة الاحتياطية العالمية ينبغي أن تقترب من 5 ملايين برميل يومياً، مقابل نحو 3 ملايين آنذاك.
3تعطلت نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، مع خروج 12.8 مليون طن سنوياً من السوق.
4قد تتأخر استعادة تدفقات الطاقة كاملة إلى الربع الأول أو الثاني من 2027، وفق تقدير الجابر في مايو.

تجاوزت خسائر إمدادات النفط التراكمية مليار برميل حتى 12 مايو، مع خسارة أسبوعية بلغت 100 مليون برميل أثناء إغلاق مضيق هرمز، وفق تقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال في ذلك التاريخ. وتأتي هذه الأرقام في سياق دعوة سلطان الجابر إلى إصلاح أمن الطاقة العالمي، وهي دعوة أوردها عنوان تقرير للصحيفة في 2 نوفمبر من دون أن يتاح نصه للتحقق من تفاصيلها أو ربط رقم المليار بتصريحات الجابر. وكان الجابر قد حذر في مايو من طول أمد تعافي الإمدادات، قائلاً إن بلوغ 80% من مستويات ما قبل الحرب قد يستغرق أربعة أشهر على الأقل بعد انتهاء النزاع. وأضاف أن عودة التدفقات كاملة قد لا تتحقق قبل الربع الأول أو الثاني من 2027. وتضع هذه التقديرات أمن ممرات التصدير والطاقة الاحتياطية في صلب النقاش حول قدرة السوق على التعافي.

وقال الجابر في 20 مايو إن السعة الإنتاجية الاحتياطية العالمية ينبغي أن تقترب من 5 ملايين برميل يومياً، مقابل نحو 3 ملايين برميل يومياً آنذاك. ويبرز الفارق، بحسب الأرقام التي أوردها، حجم الهامش الذي رأى أنه يلزم لتعزيز قدرة السوق على مواجهة انقطاع الإمدادات. وفي تقرير سابق في 12 مايو، ذكر ذا ناشيونال أن الخسائر الأسبوعية قد تبلغ 100 مليون برميل ما دام المضيق مغلقاً. ويشير هذا التقدير إلى أن استمرار التعطل كان يضيف خسائر كبيرة إلى الإجمالي المتراكم. ولم يتسن التحقق من أن رقم المليار الوارد في تقرير 2 نوفمبر يستند إلى حساب للفترة نفسها أو إلى تحديث جديد لهذه الأرقام.

امتد الضغط إلى أسواق الغاز الطبيعي المسال؛ إذ ذكر تقرير ذا ناشيونال في 14 سبتمبر أن نحو 17% من قدرة قطر التصديرية كانت متوقفة بعد تضرر قطارين من أصل 14، ما أزال 12.8 مليون طن سنوياً من السوق. وقال التقرير إن إمدادات قطر والإمارات الغائبة منذ بداية العام، مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بلغت 36 مليون طن. وعوّضت إمدادات جديدة من الولايات المتحدة وكندا نحو 20 مليون طن من هذا النقص. وتوضح هذه الأرقام حجم إعادة توزيع الإمدادات بين موردي الغاز، مع بقاء جزء من الكميات المفقودة بلا تعويض في المقارنة التي أوردها التقرير. ولا يؤكد التقرير الرقم الوارد في المسودة الأولى بشأن سحب 600 مليار قدم مكعب من الغاز، كما لا ينسب هذا الرقم إلى الجابر.

وربط تقرير ذا ناشيونال في مايو اضطراب الإمدادات بآثاره على الأسعار، مشيراً إلى أن برنت كان قرب 100 دولار للبرميل، بزيادة تقارب 40% على مستوياته قبل الحرب. وفي الفترة نفسها، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران 20%، وتكاليف الوقود 30%، وأسعار الأسمدة 50%، وفق التقرير. وتعكس هذه التحركات انتقال أثر الطاقة إلى النقل ومدخلات الإنتاج الزراعي، إلى جانب ارتفاع سعر الخام. كما نقل التقرير عن أمين الناصر أن إعادة توازن سوق الطاقة ستستغرق أشهراً حتى لو فُتح مضيق هرمز فوراً. وقال إن عودة السوق إلى طبيعتها قد تمتد إلى 2027 إذا استمر الإغلاق بعد منتصف يونيو.

وفي خلفية تعافي الإمدادات، توقع تقرير سبتمبر عودة منشأة بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر إلى العمل قرب نهاية الربع الأول من 2027، بعد إصابة قطاريها بصاروخ خلال النزاع. كما قال مسؤولون تنفيذيون في منتدى بلندن إن اضطراب سوق النفط قد يستمر إلى ما بعد العام التالي، وإن إعادة ملء المخزونات قد تستغرق سنوات بالتوازي مع تلبية الطلب العالمي. وكان الجابر قد وصف أمن الطاقة في مارس بأنه «الفرق بين بقاء الأنوار مضاءة أو انطفائها»، داعياً قادة القطاع إلى التعاون لبناء مرونة نظام الطاقة. ومن المقرر أن ينعقد مؤتمر ومعرض أديبك في أبوظبي من 2 إلى 5 نوفمبر، ويتضمن برنامجه الافتتاحي كلمة للجابر. ويتيح موعد المؤتمر متابعة النقاش بشأن أمن الإمدادات، لكن موعده وحده لا يثبت مضمون كلمته أو تفاصيل أي إجراءات جديدة.