جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 2 نوفمبر 2026•حُدِّث في 2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

إيران تعرض خطة من يومين لفتح هرمز وسط استمرار إصابة السفن وتراجع الملاحة

الحقائق الرئيسية

1قالت إيران في 2 نوفمبر إن لديها خطة من يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية إذا لبّت واشنطن مطالبها.
2كانت إيران قد قالت سابقاً إن تنفيذ الخطة قد يستغرق أسبوعاً، وربطتها بـ 7 شروط.
3بلغ متوسط برنت 91 دولاراً للبرميل في أغسطس، بزيادة 7 دولارات عن يوليو.
4ارتفع عقد برنت لشهر ديسمبر 2.4% إلى 117.64 دولاراً للبرميل في 30 أكتوبر.

قالت إيران في 2 نوفمبر إن لديها خطة تستغرق يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، إذا لبّت واشنطن مطالبها، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويختصر الموعد الجديد المهلة التي طرحتها طهران سابقاً، حين قالت إن تنفيذ الخطة قد يستغرق أسبوعاً إذا وافقت الولايات المتحدة على 7 شروط، بينها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. ولا يعني الإعلان أن إعادة الفتح حُسمت؛ فالخطة ما زالت مشروطة بموقف واشنطن وبنتيجة الاتصالات التي تجري عبر الوسطاء. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الخطة «ما زالت أساس التفاوض مع واشنطن عبر الوسطاء»، رغم تقليص مدة التنفيذ. وتضع طهران ترتيبات الملاحة والمفاوضات النووية في مسار تفاوضي واحد، فيما تظل حركة السفن وأمنها موضع ضغط مستمر.

وقالت إيران إن السفن التي تعبر المضيق بعد إعادة فتحه ستلتزم مساراً تتفق عليه إيران وعُمان. ويمنح هذا المقترح ترتيبات المرور دوراً مباشراً في أي تفاهم محتمل، إلى جانب مسألة رفع الحصار والعقوبات. وأفادت أسوشيتد برس بأن حركة السفن التجارية في هرمز بقيت منخفضة مع استمرار الهجمات على السفن. وفي حادث منفصل يوم الاثنين، قال مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني إن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، وإن الإصابة أحدثت فجوة في هيكلها. وأفاد المركز بأن جميع أفراد الطاقم بخير؛ ولا تربط المعلومات المتاحة هذا الحادث بتقارير سماع أصوات في جزيرة قشم.

وتجري الوساطات على أساس تبادل بين وقف إيران هجماتها في المضيق ورفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وفق مسؤولين نقلت عنهم أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن مزيداً من المحادثات كان مخططاً له خلال الأسبوع، فيما تناول مقترح يعمل عليه الوسطاء إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي ثم رفع العقوبات. وأفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مفاوضين إيرانيين موجودون في قطر لمناقشة مقترح قد يعيد فتح الممر، وقال إنه لا توجد محادثات مباشرة مع واشنطن وإن النتيجة تعتمد على ردها على أسئلة إيران. وفي 30 أكتوبر، أفادت رويترز بعودة وسطاء قطريين إلى طهران ضمن جهود منسقة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن تأجيل اجتماع إقليمي لمناقشة إدارة الملاحة كان «لمصلحة التوافق».

ويأتي المسار الدبلوماسي فيما تتواصل مزاعم بشأن مخاطر العبور. ففي 30 أكتوبر، قال الحرس الثوري الإيراني إن 4 ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت في المضيق، وإن حمولة إحداها تجاوزت 2 مليون برميل؛ وأوضحت أسوشيتد برس أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المزاعم. وفي 31 أكتوبر، نقلت رويترز عن هيئة الإذاعة الإيرانية قول مسؤول محلي إن هجوماً أميركياً مزعوماً على قاربين للصيد قرب قشم أصاب صياداً واحداً، ولم يصدر تأكيد أميركي فوري. وذكرت وكالة إرنا في اليوم نفسه أن الصيادين اللذين أُبلغ عن فقدهما عُثر عليهما. وهذه الوقائع المنقولة تتعلق بحوادث منفصلة، ولا تثبت صلة بينها وبين الأصوات التي أُبلغ عن سماعها في قشم في 2 نوفمبر.

وتتمتع قشم بموقع قريب من مدخل المضيق؛ فهي تبعد نحو 14 ميلاً، أي 22 كيلومتراً، عن بندر عباس، وتكتسب أهمية لإيران في تأكيد سيطرتها على هرمز، بحسب أسوشيتد برس. أما تقارير الأصوات في 2 نوفمبر، فلم أجد لها تأكيداً مستقلاً في المصادر المفتوحة المشار إليها هنا. ويجعل الموقع الجغرافي للجزيرة أي تطور فيها لافتاً في سياق الملاحة، لكنه لا يحدد وحده مصدر الأصوات أو طبيعتها. وفي خلفية الأسعار، أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادر في سبتمبر أن متوسط خام برنت بلغ 91 دولاراً للبرميل في أغسطس، بزيادة 7 دولارات عن يوليو؛ وعزا التقرير جزءاً من الارتفاع إلى تجدد الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية بعد هجمات على ناقلات. وهذه أرقام تخص أغسطس ولا تمثل استجابة سوقية لتقارير قشم في نوفمبر.

وفي توقعاتها المنشورة في سبتمبر، رجحت إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط برنت نحو 90 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من 2026، قبل أن ينخفض تدريجياً إلى 74 دولاراً في 2027 مع زيادة الإنتاج وإعادة بناء المخزونات. وفي المقابل، ارتفع عقد برنت لشهر ديسمبر في 30 أكتوبر بنسبة 2.4% إلى 117.64 دولاراً للبرميل، بحسب بيانات نقلتها رويترز عبر «إيه أو إل»؛ وكان العقد قد لامس 118 دولاراً قبل التسوية وانتهت صلاحيته في ذلك اليوم. وربطت رويترز تقلب السوق بمخاوف الإمدادات واحتمال التصعيد، مشيرة إلى أن الأسعار قد تصبح أكثر تقلباً خلال الأسبوعين التاليين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر. وتخطط الصين لإرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، في مسعى لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفق ما أعلنته في 2 نوفمبر. ويظل المسار التالي مرهوناً بنتائج جهود الوساطة ورد واشنطن على المطالب الإيرانية.