EL7.AI
جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 3 نوفمبر 2026•حُدِّث في 3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب لم يحسم ضربات إيران بعد ضربة قشم ومحادثات لاحتواء التصعيد

الحقائق الرئيسية

1أرسلت الولايات المتحدة إلى الخليج قوة تقارب 9,000 جندي مع حاملة الطائرات ثيودور روزفلت وسفن برمائية.
2كان مضيق هرمز ممراً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الأزمة.
3ارتفعت عقود برنت 1.6% إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في 3 نوفمبر، بعد هبوط 7% في الجلسة السابقة.
4تراجعت أسعار النفط بنحو 2% إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع في وقت لاحق من 3 نوفمبر.
5حددت إدارة معلومات الطاقة موعد تقريرها الأسبوعي التالي في 12 نوفمبر 2026 عند الساعة 12:00 ظهراً.

لم يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً نهائياً بشأن استئناف الضربات على إيران، رغم إبلاغ واشنطن حلفاء إقليميين بالاستعداد لاحتمال تحرك عسكري جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويأتي ذلك بعد ضربة أمريكية محدودة أكدها ترامب في مقابلة تلفزيونية، وفي وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتفادي تصعيد أوسع في مضيق هرمز. وقالت الوكالة إن توقيت جاهزية الجيش الأمريكي للتحرك بعد يوم الانتخابات غير واضح. وكانت تقارير تحدثت عن احتمال بدء جولة جديدة في 4 نوفمبر، لكن الموعد لم يتسن التحقق منه من مصدر موثوق مفتوح. وتبقي هذه الضبابية مساري التصعيد والتفاوض قائمين بالتوازي.

وقال مسؤول أمريكي لوكالة أسوشيتد برس إن الضربات الأخيرة استهدفت إيرانيين كانوا يستخدمون صواريخ أرض جو ضد الولايات المتحدة في المضيق. وأفادت الوكالة بأن وسائل إعلام رسمية إيرانية تحدثت عن سماع انفجارات في جزيرتي قشم وهِنغام وفي بندر عباس القريبة. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ضربت منشأة مضادة للطائرات في الليلة السابقة، ووصف الهجوم بأنه «طفيف»، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس. وتشير هذه الوقائع إلى ضربة وقعت بالفعل، فيما يظل قرار شن عمليات أوسع غير محسوم. وسبق أن أبلغ مسؤولون أمريكيون دولاً في الشرق الأوسط وحلفاء إقليميين بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمل العسكري واحتمال رد إيراني.

وتعزز الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج خلفية التوتر؛ إذ قالت أسوشيتد برس إن وزارة الدفاع أرسلت حاملة الطائرات ثيودور روزفلت وسفناً برمائية تقل مشاة البحرية، بإجمالي يقارب 9,000 جندي. وذكرت الوكالة أن ترامب كرر أنه يدرس إصدار أمر بعمل عسكري جديد بعد انتخابات 3 نوفمبر. وفي المقابل، نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين وشخص مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط على ترامب لشن موجة جديدة من الضربات بعد الانتخابات، خلال اتصال في عطلة نهاية الأسبوع. وقال مستشار رئاسي إماراتي للوكالة إن بلاده تأمل في اختراق دبلوماسي بوساطة قطر لتفادي مواجهة جديدة. وحذر من أن الحلول العسكرية «ستعقّد المشهد المعقد أصلاً، ولن توفر مخارج سريعة».

وعلى المسار الدبلوماسي، قالت وكالة أسوشيتد برس إن الوسطاء يسعون إلى إطار ينهي الهجمات الإيرانية في المضيق مقابل رفع الحصار الأمريكي، وإن الجهود أحرزت تقدماً. وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في تصريحات نقلتها رويترز عبر فوكس نيوز، بأن الطرفين يراجعان المقترحات وأن جهوداً إقليمية مكثفة جارية لتجنب التصعيد. وقالت الوزارة إن هناك «جهوداً إقليمية مشتركة مكثفة جارية لتجنب التصعيد». وبحسب أسوشيتد برس، عرضت إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي إذا رفعت واشنطن الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. وشملت الشروط التي أوردتها الوكالة إعفاء مبيعات النفط الإيرانية من العقوبات والالتزام بوقف لإطلاق النار يشمل لبنان.

في طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده أبلغت الجانب الأمريكي بأنها سترد بقوة وبعقلانية، مضيفاً أن «الكرة الآن في ملعب أمريكا لمنع الحرب». ولم يوضح ما الرد الذي قصده. وتضع هذه الرسالة المفاوضات أمام تهديد متبادل بالتصعيد، بالتزامن مع عرض إيران فتح المضيق بشروط. ويمثل مضيق هرمز محوراً مباشراً للمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة؛ إذ قدّرت رويترز أنه كان ممراً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الأزمة. لذلك تظل مسألة الملاحة والحصار حاضرة في صيغة التفاوض التي نقلتها الوكالة.

وتقلبت أسعار النفط خلال تداولات 3 نوفمبر مع توازن السوق بين مساعي إنهاء الحرب ومخاطر تعطل الإمدادات. فقد ارتفعت عقود برنت 1.6% إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بعد تراجعها 7% في الجلسة السابقة، وفق ما نقلته رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تراجعت أسعار النفط بنحو 2% إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، بحسب المصدر ذاته. وأغلق عقد البنزين الآجل الأمامي عند 2.9001 دولار للغالون في 2 نوفمبر، مقارنة بـ3.1565 دولار في 30 أكتوبر، وفق بيانات EL7؛ وهذه تسويات عقود آجلة وليست أسعار مضخة التجزئة. ولا يحدد هذا التباين وحده أثر احتمال التصعيد على السوق، لكنه يوضح تقلب التداول في جلسة تزامنت مع استمرار المفاوضات.

وتحدد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية موعد إصدار تقرير الحالة البترولية الأسبوعي التالي في 12 نوفمبر 2026 عند الساعة 12:00 ظهراً، بعد تعديل الجدول بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى. ويأتي هذا الموعد بعد الانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر، التي قال ترامب إنه يدرس التحرك العسكري بعدها. أما احتمال استئناف الضربات، فلا يزال مرتبطاً بقرار لم يحسمه الرئيس الأمريكي، وبموعد تحرك عسكري قالت أسوشيتد برس إن جاهزية القوات له غير واضحة. وفي الوقت نفسه، تستمر قطر في جهودها لتجنب التصعيد، بينما تطرح طهران شروطاً لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية. وستظل هذه التطورات محددة لمسار الأزمة في الأيام المقبلة.