EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

خام برنت يصعد 1.7% إلى 106.58 دولار بعد ضربات أمريكية على إيران

الحقائق الرئيسية

1صعد برنت 1.7% إلى 106.58 دولار للبرميل، والثُّمين الأمريكي 1.5% إلى 97.88 دولار، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
2يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وقت السلم.
3قالت إيران إن لديها خطة من يومين لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية إذا لبت واشنطن مطالبها.
4انخفض كوسبي 4% الثلاثاء، فيما تراجعت مؤشرات باريس ولندن وفرانكفورت 0.4% و 0.3% و 0.9% على الترتيب.

ارتفع خام برنت 1.7% إلى 106.58 دولار للبرميل، وصعد الخام الأمريكي 1.5% إلى 97.88 دولار، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بعدما أعادت تقارير الضربات الأمريكية على إيران علاوة المخاطر إلى أسعار النفط. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وسائل إعلام إيرانية رسمية أن انفجارات سُمعت في جزيرتي قشم وهِنغام وفي منطقة بندر عباس القريبة على البر الرئيسي. وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة لم تعلن الضربات علناً. وجاء التحرك في سوق النفط مع بقاء مضيق هرمز محوراً للمخاوف، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم. وقال محلل نقلت عنه رويترز إن تقرير الضربات «أضاف درجة من علاوة المخاطر إلى سعر النفط».

عكست حركة الخام تبدلاً في تقدير المتعاملين للمخاطر الجيوسياسية، بحسب المحلل الذي نقلت عنه رويترز؛ إذ أشار إلى أن الأسواق كانت قد بدأت تسعير مسار أكثر دبلوماسية قبل أن يعيد تقرير الضربات علاوة المخاطر إلى الأسعار. وتأتي هذه القراءة في وقت لا تزال فيه المخاطر مركزة حول الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وقت السلم. وفي خلفية التصعيد، قالت أسوشيتد برس إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ مارس. وربطت الوكالة تلك الهجمات بمحاولة إيران الضغط على واشنطن لرفع الحصار الأمريكي. وأوردت الوكالة أن حلفاء للولايات المتحدة حذروا من أن استئناف الضربات قد يدفع الحوثيين إلى تكثيف هجماتهم على السعودية والملاحة في البحر الأحمر.

وكانت أسعار النفط قد هبطت بشدة في جلسة الاثنين، وفق زاوية التغطية الواردة في التقرير، قبل أن يعيد نبأ الضربات علاوة المخاطر إلى السوق. ويأتي ذلك بينما تتقاطع المخاوف على تدفقات الطاقة مع مساعٍ لإيجاد مخرج تفاوضي بين واشنطن وطهران. وقالت أسوشيتد برس إن وسطاء يعملون على إطار يوقف بموجبه الإيرانيون الهجمات في مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. وكانت الوكالة قد نقلت أيضاً عن مسؤولين إقليميين أن الدبلوماسية التي تتوسط فيها قطر أحرزت تقدماً في هذا المسار. وتبقي هذه الوساطة التفاوض على أمن الملاحة والحصار جزءاً من المشهد بالتزامن مع التصعيد العسكري.

وفي طهران، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن بلاده أرسلت إلى الجانب الأمريكي «رداً حازماً وعقلانياً»، مضيفاً أن «الكرة الآن في ملعب أمريكا لمنع الحرب». ونقلت أسوشيتد برس أن موضوع الرد لم يكن واضحاً. كما قالت الوكالة إن إيران أعلنت امتلاكها خطة من يومين لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة إذا لبت واشنطن مطالبها. ويضع هذا الإعلان إعادة فتح الممر البحري واستئناف التفاوض في صلب الرسالة الإيرانية، إلى جانب التحذير من أن الخطوة التالية تقع على عاتق واشنطن. ولا يحدد الخبر تفاصيل المطالب الإيرانية، لكنه يربط تنفيذ الخطة بتحققها.

وجاءت الضربات عشية انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بعدما قال الرئيس دونالد ترامب سابقاً إن الولايات المتحدة لن تشن ضربات جديدة على إيران قبل الانتخابات المقررة الثلاثاء. وقبل تأكيد الضربات، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إنه والرئيس يشعران بإيجابية حيال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية. ونقلت أسوشيتد برس تصريحه: «أنا والرئيس نشعر بإيجابية كبيرة حيال احتمال التوصل إلى تسوية تفاوضية». ويضع التباين بين التصريح عن فرص التسوية والضربات التي أفادت بها التقارير التحرك العسكري ضمن مسار سياسي متقلب. وفي الوقت نفسه، يواصل الوسطاء العمل على إطار يربط وقف الهجمات في المضيق برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وامتد أثر تصاعد المخاطر إلى أسواق الأسهم، إذ تراجعت المؤشرات الأوروبية في التعاملات المبكرة الثلاثاء: هبط كاك 40 في باريس 0.4%، وفايننشال تايمز 100 في لندن 0.3%، وداكس الألماني 0.9%. وفي آسيا، انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 4%، بحسب أسوشيتد برس. وتزامن ضعف الأسهم مع ارتفاع النفط، في جلسة شهدت استجابة متباينة للأصول للأخبار المرتبطة بالمواجهة وممر الطاقة. ولم تورد الوكالة في هذه الأرقام تفسيراً مستقلاً لحركة الأسهم؛ أما في النفط، فنقل تقرير رويترز عن المحلل أن نبأ الضربات أعاد علاوة المخاطر إلى الأسعار. ويظل مضيق هرمز نقطة اتصال بين التطورات السياسية وحركة أسواق الطاقة، بالنظر إلى حصته من إمدادات النفط في وقت السلم.

وتتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى مسار الوساطة، إذ قالت أسوشيتد برس إن مزيداً من المحادثات كان مخططاً له خلال ذلك الأسبوع لدفع إطار وقف الهجمات مقابل رفع الحصار. كما أعلنت الصين أنها سترسل مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر ضمن جهودها لدعم السلام الإقليمي. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن «اللجوء إلى الوسائل العسكرية لا يساعد على حل المشكلات، ولن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات وتصعيد الوضع». وتضع زيارة المبعوث المرتقبة جهود بكين الدبلوماسية بالتوازي مع محادثات الوسطاء، فيما بقيت نتيجة تلك المساعي غير محسومة في التغطية. ويتصل اختبار أي تقدم تفاوضي بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات ورفع الحصار، وهي الملفات التي أوردتها الوكالة ضمن إطار الوساطة.