برنت يصعد 0.5% إلى 105.25 دولار بعد تقارير عن ضربة أمريكية لجزيرة قشم
الحقائق الرئيسية
ارتفعت عقود خام برنت 48 سنتاً، أو 0.5%، إلى 105.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش يوم 3 نوفمبر، بعدما أثار تقرير عن ضربة أمريكية لجزيرة قشم مخاوف من تصاعد الصراع واضطراب إمدادات النفط من الشرق الأوسط، بحسب رويترز. وجاء الصعود في التعاملات الآسيوية المبكرة، مع عودة المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة تسعير الخام. ونسبت رويترز تقرير الضربة إلى صحيفة وول ستريت جورنال، التي استندت إلى مسؤولين أمريكيين. وقال بعض المسؤولين إن الضربات كانت دفاعية، لمنع إيران من استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. وفي تقرير منفصل، نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن الضربات استهدفت جزيرة قشم الواقعة في المضيق، بعد أن أبدت إيران انفتاحاً على محادثات سلام.
عكس ارتفاع الثلاثاء جزءاً من الهبوط الكبير الذي سجله النفط في الجلسة السابقة. فقد أغلقت عقود برنت يوم الاثنين عند 104.77 دولار للبرميل، منخفضة 8.66 دولار، أو 7.63%، وفق تقرير رويترز. ووصف تقرير آخر لرويترز تراجع الجلسة السابقة بأنه بلغ 7%، قبل أن ترتفع الأسعار في 3 نوفمبر 1.6% وتتجاوز 100 دولار للبرميل. وتوضح المقارنة أن تحرك الثلاثاء جاء بعد خسائر حادة، مع إعادة المستثمرين تقييم احتمال استمرار الاضطرابات في المنطقة. ولم يكن الارتفاع عودة إلى المستويات التي سبقت هبوط الاثنين، إذ ظل السعر المسجل في التعاملات المبكرة عند 105.25 دولار للبرميل.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق، إن تقرير الضربة أعاد علاوة مخاطر إلى أسعار النفط بعدما بدأت الأسواق تسعّر مساراً دبلوماسياً. وجاء هذا التقييم في وقت تداخلت فيه إشارات التصعيد العسكري مع مؤشرات على إمكان استمرار الاتصالات السياسية. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة نفذت ضربات وصفتها بالدفاعية على أهداف إيرانية في مضيق هرمز. كما أفاد التلفزيون الإيراني بسماع انفجارات في جزيرة قشم. وبدت الضربات محدودة، فيما استمرت محادثات خلفية بشأن مسار التعامل مع الحرب، بحسب الوكالة.
وتكتسب مخاطر الإمدادات أهمية خاصة للهند، التي بلغت نسبة اعتمادها على واردات النفط الخام 88.6% خلال الفترة من أبريل إلى يناير من السنة المالية 2025-26، مقارنة بـ88.2% في الفترة المقابلة من السنة السابقة، بحسب مراجعة اقتصادية لوزارة الشؤون الاقتصادية. واستوردت البلاد 206.3 مليون طن متري من الخام خلال تلك الفترة؛ جاء 46.9% منها من الشرق الأوسط، و34.6% من أوراسيا، و7.2% من أمريكا الشمالية. وارتفعت حصة واردات الخام من دول أوبك إلى 50.1%، من 48.3% في الفترة المقابلة من السنة المالية السابقة. وتبين هذه الأرقام حجم تعرض الهند لتقلبات أسواق الطاقة، مع تنوع مصادر إمداداتها جغرافياً. وقبل الأزمة، كان نحو 45% من واردات الخام الهندية يمر عبر مضيق هرمز، بينما ارتفعت حصة المصادر التي لا تمر عبره إلى نحو 70% في مارس 2026، مقارنة بـ55% قبل اندلاع الصراع، وفق إفادة وزارة النفط الهندية أمام البرلمان.
وفي سياق تنويع الإمدادات، قالت وزارة النفط الهندية إن البلاد تستورد الخام من 40 دولة، مقابل 27 دولة في السنة المالية 2006-07. وتُظهر بيانات سبتمبر جانباً آخر من خلفية السوق الهندية: فقد نما الإنتاج الصناعي 6.7% على أساس سنوي، وفق بوابة البيانات الرسمية لوزارة الإحصاء. وكان استطلاع Econoday/CME قد توقع نمواً عند 7.2%، فيما بلغت القراءة السابقة المعدلة لشهر أغسطس 7.8%. وأعلنت وزارة الإحصاء أن موعد إصدار مؤشر سبتمبر كان 28 أكتوبر 2026. وكانت رويترز قد ذكرت في أواخر أكتوبر أن ارتفاع النفط قد يبقي السندات الحكومية الهندية تحت ضغط بيع، مع ترقب المستثمرين السيولة وقرار الاحتياطي الفيدرالي؛ وأغلق العائد القياسي لأجل عشر سنوات عند 7.4740% في 23 أكتوبر، بعد ارتفاع أسبوعي قدره 9 نقاط أساس، وهو الارتفاع الأسبوعي العاشر على التوالي.
وذكر تقرير رويترز أن العائد الهندي لأجل عشر سنوات ارتفع 62 نقطة أساس على مدى الأسابيع التسعة السابقة لتقرير 26 أكتوبر، في أطول سلسلة من الزيادات الأسبوعية ضمن البيانات المتاحة منذ 1998. وكان المتعاملون يتوقعون تحرك العائد بين 7.41% و7.50% خلال الأسبوع الذي بدأ في 26 أكتوبر، مع متابعة أسعار النفط والسيولة. كما أشار التقرير إلى أن الروبية أغلقت عند 94.94 للدولار في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، تحت ضغط ارتفاع النفط ونفور المستثمرين من المخاطر. وتستند حساسية الهند إلى النفط أيضاً إلى تقدير نقله تقرير وزارة الشؤون الاقتصادية عن الاحتياطي الهندي: ارتفاع الخام 10% فوق الافتراض الأساسي، مع انتقال الزيادة كاملة إلى الأسعار المحلية، قد يرفع التضخم 30 نقطة أساس. أما تقرير الضربة، فجمع بين تقارير عن تحرك عسكري وإشارات إلى انفتاح إيراني على محادثات السلام، في وقت قال فيه الرئيس دونالد ترمب إن ضربات على طهران قد تؤجل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.