النفط يرتد مع ضربات أمريكية قرب هرمز وتباين العقود قبيل انتخابات التجديد النصفي
الحقائق الرئيسية
ارتفعت أسعار النفط والعقود الآجلة الأمريكية تحركت بصورة متباينة صباح الثلاثاء، مع بدء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وشن واشنطن ضربات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز. وقال مسؤول أمريكي لوكالة أسوشيتد برس إن العملية بدت محدودة، فيما استهدفت، وفق مسؤول آخر، إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد القوات الأمريكية في المضيق. وصعد خام برنت قرابة 2% إلى 106.50 دولار للبرميل، بينما ارتفع الخام الأمريكي 2% إلى 98.49 دولار. وجاء الارتداد بعد أن هبط الخامان بقوة في جلسة الاثنين، في وقت يربط فيه موقع المضيق بين التصعيد العسكري ومخاطر إمدادات الطاقة. وتُقدّر أسوشيتد برس أن نحو خُمس إمدادات النفط العالمية كان يمر عبر المضيق في زمن السلم.
لم تقتصر التحركات على النفط؛ فقد تراجع عقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الآجل بأقل من 0.1%، وانخفض عقد داو جونز 0.5%، بينما ارتفع عقد ناسداك 0.25% في التداولات المبكرة. وتباينت المؤشرات الأمريكية بينما كان المستثمرون يوازنون بين الانتخابات والتطورات العسكرية، بعد تراجع أسهم التكنولوجيا الأمريكية الذي محا مكاسبها المبكرة يوم الاثنين. وفي آسيا، هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 4% إلى 5,626.08 نقطة، وتراجعت أسهم SK Hynix 5.7% وSamsung Electronics 4%. كما أشارت رويترز إلى أن الأسواق الآسيوية والأوروبية استفادت في معظمها يوم الاثنين من هبوط النفط، لكن الزخم تلاشى خلال التداولات الأمريكية مع تحول الاهتمام إلى الانتخابات. وكان هبوط النفط في جلسة الاثنين بنحو 8% الأكبر لبرنت منذ أبريل، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ يوليو، وفق رويترز.
وفي المسار الدبلوماسي، قالت أسوشيتد برس إن جهود الوساطة أحرزت تقدماً، وإن الوسطاء يعملون على إطار يوقف الهجمات الإيرانية في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. ومن المقرر أن تُعقد محادثات إضافية خلال الأسبوع، وفق مسؤولين نقلت عنهم الوكالة. وقال مسؤولون إن إيران أعلنت خطة تمتد يومين لإعادة فتح الممر المائي واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. ويضع ذلك التحرك الدبلوماسي إلى جانب الضربات العسكرية في صلب متابعة الأسواق، إذ إن أي تغير في حركة الملاحة عبر المضيق يمس مسار إمدادات النفط. وتأتي أهمية الممر من كونه كان ينقل نحو خُمس الإمدادات العالمية في زمن السلم، بحسب تقدير الوكالة.
على الصعيد السياسي، كان أكثر من 57 مليون شخص قد أدلوا بأصواتهم مسبقاً حتى يوم الاثنين، وتجاوزت المشاركة المبكرة نظيرتها قبل أربع سنوات في الولايات المتنافس عليها، بحسب أسوشيتد برس. ورجحت رويترز ألا تتضح صورة أثر الاقتراع في تشكيل الكونغرس قبل الأربعاء على أقرب تقدير، فيما قد يستغرق حسم سباق مجلس الشيوخ أياماً. ويزيد تأخر اتضاح النتائج من امتداد فترة متابعة المستثمرين للمشهد السياسي بالتزامن مع مسار المواجهة والوساطة. وتعكس القراءة أداء أكتوبر، لا نوفمبر، وقد سبقت جلسة الانتخابات بيوم.
وتتضمن أجندة الثلاثاء تقرير فرص العمل ودوران العمالة عن سبتمبر، المقرر صدوره في 3 نوفمبر عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلى جانب طلبيات المصانع عن سبتمبر في التوقيت نفسه. وبعد إغلاق الأسواق يوم الثلاثاء، يترقب المستثمرون نتائج شركة AMD ضمن تقارير الشركات. وفي وقت لاحق من الأسبوع، يصدر تقرير الوظائف الأمريكي عن أكتوبر في 6 نوفمبر عند الساعة 08:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. أما تقرير معهد إدارة التوريد لقطاع الخدمات، فيصدر في 4 نوفمبر وفق جدول المعهد، ويخص بيانات أكتوبر. وستتزامن هذه الإصدارات مع استمرار متابعة نتائج الانتخابات وتطورات الوساطة حول مضيق هرمز.