النفط يصعد 0.5% بعد تقارير عن ضربات أمريكية قرب مضيق هرمز
الحقائق الرئيسية
ارتفع خام برنت 48 سنتاً، أو 0.5%، إلى 105.25 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش يوم 3 نوفمبر، بعدما أفادت تقارير بوقوع ضربة أمريكية على جزيرة قشم، بحسب رويترز. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 47 سنتاً، أو 0.5%، إلى 96.93 دولاراً للبرميل في التوقيت نفسه. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في جزيرتي قشم وهنغام، وفي منطقة بندر عباس على البر الرئيسي، وفق وكالة أسوشيتد برس. وقال مسؤول أمريكي إن الضربات استهدفت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد الولايات المتحدة في المضيق. ولم تعلن واشنطن الضربات علناً، بحسب الوكالة.
جاء صعود النفط بعد جلسة هبوط حاد؛ إذ أغلق برنت يوم الاثنين 2 نوفمبر منخفضاً 8.66 دولارات، أو 7.63%، عند 104.77 دولارات للبرميل، بحسب رويترز. وقال محلل الأسواق تيم ووترر إن تقرير الضربة أعاد «قدراً من علاوة المخاطر» إلى الأسعار. وأضاف أن الأسواق كانت قد بدأت تسعير مسار أكثر دبلوماسية، قبل أن يغيّر النشاط العسكري نبرة التداول. وأنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوى إغلاق له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء، وفق رويترز. وتعكس تحركات الثلاثاء، بحسب المحلل، عودة المخاوف من استمرار النشاط العسكري إلى سوق النفط.
وتزامنت الضربات مع استمرار الحديث عن مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن لديه وللرئيس دونالد ترامب انطباعاً إيجابياً بشأن فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية. وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن على الولايات المتحدة منع تجدد القتال، ووصف رد طهران بأنه «حازم وعقلاني». وقال مسؤولان إن الوسطاء يعملون على إطار توقف بموجبه إيران هجماتها في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. وأضافا أن محادثات أخرى مقررة خلال الأسبوع.
وقالت إيران إن لديها خطة مدتها يومان لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وأضافت أن السفن التي تعبر الممر بعد إعادة فتحه ستسلك طريقاً متفقاً عليه بين إيران وعُمان. ويمر عبر مضيق هرمز في أوقات السلم نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بحسب أسوشيتد برس. لكن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تظهر تراجع تدفقات النفط عبر المضيق من 20.9 مليون برميل يومياً في الربع الأول من 2025 إلى 14.9 مليوناً في الربع الأول من 2026، ثم إلى 4.9 ملايين في الربع الثاني من 2026. وفي النصف الأول من 2025، مثّلت تلك التدفقات نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً، وما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي، وفق الإدارة.
وتبقى التحركات العسكرية الأمريكية جزءاً من المشهد المحيط بالمضيق؛ إذ قالت أسوشيتد برس إن آلاف الجنود الأمريكيين ظلوا في المياه قبالة إيران لدعم الحصار البحري وقت نشر تقريرها في 3 نوفمبر. وأضافت أن حاملة طائرات أخرى وآلاف الجنود الإضافيين كانوا في طريقهم إلى الشرق الأوسط. وعلى صعيد البيانات النفطية الأمريكية، يحدد جدول إدارة معلومات الطاقة موعداً بديلاً لنشر تقرير الأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 12 نوفمبر. ويعود تغيير الموعد إلى عطلة يوم المحاربين القدامى، بحسب الجدول. وتترقب الأسواق مسار المفاوضات والتحركات حول المضيق إلى جانب موعد صدور بيانات المخزونات.
وتعود المخاوف بشأن أمن الملاحة إلى ما قبل التطورات الأخيرة؛ إذ قالت إيران في 29 أكتوبر إن ثلاث ناقلات نفط اصطدمت بألغام أثناء محاولتها الخروج من المضيق عبر مسار وصفته بأنه غير مصرح به. ونقلت أسوشيتد برس أن إيران قالت إن الناقلات الثلاث اصطدمت بالألغام واشتعلت فيها النيران خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة لتقريرها. ويضع ذلك اضطراب الملاحة في سياق التوترات التي سبقت الضربات، فيما تظل أهمية المضيق مرتبطة بحصته من تدفقات النفط العالمية. وتجمع التطورات الحالية بين تصعيد عسكري معلن عنه عبر مصادر إعلامية، وجهود وساطة، وخطة إيرانية معلنة لإعادة فتح الممر. أما المحادثات الإضافية التي قال مسؤولون إنها مقررة خلال الأسبوع، فتمثل التطور التالي المعلن في المسار الدبلوماسي.