واشنطن تنفذ ضربات دفاعية محدودة في مضيق هرمز قبيل انتخابات الثلاثاء
الحقائق الرئيسية
نفذت الولايات المتحدة ضربات دفاعية على أهداف إيرانية في مضيق هرمز، بعدما استهدف إيرانيون يستخدمون صواريخ أرض جو أصولاً أميركية، بحسب مسؤول أميركي نقلت عنه وكالة أسوشيتد برس. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في جزيرة قشم. ووصف التقرير الضربات بأنها تبدو محدودة ولا تمثل عودة إلى الأعمال القتالية الشاملة. وكانت آخر هجمات أميركية معروفة قد وقعت في أوائل سبتمبر. ويضع هذا التحرك أمن الملاحة في المضيق في صلب التصعيد، فيما تتواصل محاولات احتواء المواجهة دبلوماسياً.
جاءت الضربات قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء، بعدما كان ترامب قد قال إن واشنطن لن تشن ضربات على إيران قبل الاقتراع، وفق AP. وفي اتصال خلال عطلة نهاية الأسبوع، ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشن حملة جوية سريعة وواسعة، بحسب أشخاص مطلعين نقلت عنهم الوكالة. لكن ترامب لم يلتزم بعمل عسكري ولم يكن قد اتخذ قراراً بشأنه. ويعكس ذلك تبايناً بين دعوة إسرائيل إلى توسيع الضغط العسكري وحذر واشنطن المعلن قبل الانتخابات. كما أن الحرب وتأثيرها في أسعار البنزين والاقتصاد الأميركي أصبحا نقطة ضعف للجمهوريين في مسعاهم للحفاظ على السيطرة على الكونغرس، بحسب AP.
وسجل أكتوبر أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ مارس، في سياق مساعي إيران لزيادة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة كي ترفع الحصار، بحسب AP. وفي واقعة منفصلة، قال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن مقذوفاً مجهولاً أصاب سفينة كانت تعبر المضيق وأحدث ثقباً فيها، وإن جميع أفراد الطاقم بخير. وتُبقي هذه الوقائع المخاطر على حركة السفن في بؤرة الاهتمام الإقليمي. وحذرت دول حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط من أن ضربات إضافية قد تزعزع استقرار المنطقة. وقال مسؤول إقليمي إن التصعيد قد يدفع الحوثيين إلى تكثيف هجماتهم على السعودية والملاحة في البحر الأحمر، كما قد تنخرط ميليشيات مدعومة من إيران في العراق.
في المقابل، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن واشنطن أجرت «عدداً من المحادثات الجيدة» مع الإيرانيين، وإنه وترامب يريان فرصاً لتسوية تفاوضية. وأضاف أن الاتفاق يتطلب التزاماً إيرانياً ثابتاً وقابلاً للتحقق بعدم إعادة بناء البرنامج النووي. وبالتوازي، عقد وسطاء قطريون جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين خلال الأسبوع السابق لتقرير AP، سعياً إلى إطار توقف إيران بموجبه هجماتها في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية. وكان مقرراً إجراء مزيد من المحادثات خلال الأسبوع. وقالت إيران إن لديها خطة تستغرق يومين لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية إذا استجابت واشنطن لمطالبها، ومنها رفع الحصار عن موانئها.
وما زالت آلاف القوات الأميركية في المياه قبالة إيران للمحافظة على حصار بحري يهدف إلى منع ناقلات النفط الإيرانية من الوصول إلى السوق العالمية، بحسب AP. وأضافت الوكالة أن حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود الإضافيين في طريقهم إلى الشرق الأوسط. وفي 5 سبتمبر، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها ضربت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بعد إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين. وقال قائد القيادة حينها إن القوات الأميركية ستدافع عن نفسها. وقدّر ترامب تكلفة الحرب على دافعي الضرائب الأميركيين بما لا يقل عن 47 مليار دولار، بحسب التقرير.
وانخفضت أسعار النفط بشدة يوم الاثنين مع ظهور مؤشرات على إحراز جهود دبلوماسية متجددة تقدماً في مساعي إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفق AP. وأشار ترامب إلى تراجع الأسعار في خطاب بواشنطن. وعلى المسار الدبلوماسي الأوسع، أعلنت الصين أنها تخطط لإرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وفي حوار المنامة، قال مستشار الرئاسة الإماراتية أنور قرقاش إن تباعد موقفي واشنطن وطهران يدعو إلى القلق من الأسوأ إذا لم تُقرّب المسافات. وحذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن أي تصعيد مقبل سيكون أخطر وأكثر تدميراً ولن يقود إلى نتيجة.
وفي روزنامة الطاقة، قالت أوبك إن سبع دول مشاركة في اتفاق أوبك+ اجتمعت افتراضياً في 1 نوفمبر وأبقت الإنتاج المطلوب لشهر ديسمبر عند مستوى سبتمبر، وحددت 29 نوفمبر موعداً لاجتماعها التالي. وعلى صعيد البيانات الأميركية، حددت إدارة معلومات الطاقة موعد تقرير حالة النفط الأسبوعي في 12 نوفمبر عند الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت الشرقي، بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى. ويصحح الموعدان ما أوردتهما المسودة السابقة عن اجتماع أوبك+ وتقرير المخزونات. وتتركز الخطوة التالية دبلوماسياً على المحادثات الإضافية خلال الأسبوع وعلى تحرك المبعوث الصيني في النصف الأول من نوفمبر. أما الموقف الأميركي من دعوة نتنياهو إلى توسيع الضربات، فلم يكن قد حُسم وفق ما نقلته AP.