الولايات المتحدة تضرب جزيرة قشم في هرمز وارتفاع النفط 0.5%
الحقائق الرئيسية
نفذت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة قشم في مضيق هرمز يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، وفق مسؤول أمريكي نقلت عنه رويترز، في تحرك وصفه مسؤولون بأنه دفاعي ومحدود. وقال مسؤول آخر إن الضربات استهدفت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية، فيما أفاد مسؤول لصحيفة واشنطن بوست بأن العملية أصابت قاذفات صواريخ إيرانية. وأكد مسؤول أمريكي لرويترز أن الضربات لا تمثل استئنافاً لعمليات قتالية كبرى. وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية قد أفادت بسماع عدة انفجارات في الجزيرة في وقت سابق من يوم الاثنين. ولم ترد القيادة المركزية الأمريكية على طلبات التعليق، بعد أن أحال البنتاغون الاستفسار إليها.
جاءت الضربات بينما تبقى واشنطن وطهران على مسار الاتصالات لإنهاء الحرب، إلى جانب احتمال استئناف القتال. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع أكسيوس يوم الاثنين إنه «ليس في عجلة» لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال مع إيران. وأضاف أن وسطاء قطريين أعدوا مسودة اتفاق تقترح تسلسلاً من ثلاثة أيام لإجراءات بناء الثقة، بهدف استئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وأفادت أسوشيتد برس بأن وسطاء قطريين عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في الأسبوع السابق، سعياً إلى إطار يوقف الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الرئيس ونائبه متفائلان بإمكان التوصل إلى تسوية تفاوضية، مضيفاً: «سنواصل العمل على ذلك».
انعكس تقرير الضربة على أسعار النفط في التداولات الآسيوية المبكرة يوم 3 نوفمبر. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتاً، أو 0.5%، إلى 105.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 47 سنتاً، أو 0.5%، إلى 96.93 دولار للبرميل، بحسب رويترز. وقال محلل للسوق إن التقرير «أعاد قدراً من علاوة المخاطر إلى سعر النفط»، بعدما كانت الأسواق قد بدأت تسعير مسار دبلوماسي أكثر. ويعتمد أثر أي تطور حول قشم على حركة الملاحة في مضيق هرمز، التي انخفضت بشدة منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في أواخر فبراير. وقبل الحرب، كان المضيق ينقل نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، وفق رويترز.
وتظل الملاحة في المضيق محوراً للضغوط السياسية والاقتصادية، مع استمرار المساعي للتوصل إلى تفاهم. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في هرمز منذ مارس، في سياق سعي إيران إلى زيادة الضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار. وذكرت رويترز أن طهران قالت يوم الاثنين إن الاتصالات مع واشنطن لإنهاء الحرب مستمرة، بعد محادثات مع وسطاء قطريين انتهت بمقترحات معدلة من دون اختراق. ويشكل تزامن الضربات مع استمرار الاتصالات اختباراً لمسار التفاوض الذي أشار ترامب إلى أنه لا يزال قائماً، بالتوازي مع احتمال العودة إلى القتال. وتبقى تدفقات الطاقة عبر الخليج عرضة لتطورات الملاحة والأمن في المضيق.
ومن المقرر أن ترسل الصين مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بحسب أسوشيتد برس. وعلى صعيد الإمدادات، قالت أوبك إن الدول السبع المشاركة في قرار التعديلات الطوعية أبقت الإنتاج المطلوب لشهر ديسمبر 2026 عند مستويات سبتمبر 2026. وحددت المجموعة 29 نوفمبر 2026 موعداً لاجتماعها التالي. ويأتي القرار في وقت تتداخل فيه مخاطر الملاحة والإمدادات مع مسار الاتصالات الأمريكية الإيرانية، فيما ارتفعت أسعار الخامين في التداولات المبكرة عقب تقرير الضربات. وتوفر محادثات نوفمبر والاجتماع المقبل محطتين تاليتين لمتابعة التطورات الدبلوماسية وقرارات الإنتاج.