النفط يهبط 11% والروبية الهندية تترقب افتتاحاً عند 94.75 للدولار
الحقائق الرئيسية
توقّع متعاملون أن تفتتح الروبية الهندية تداولات الثلاثاء عند 94.75–94.78 مقابل الدولار، بعد أن أغلقت الاثنين عند 94.90، في وقت هبط فيه خام برنت 11% في الجلسة السابقة. وقالت رويترز إن تراجع النفط قد يدعم العملة الهندية، لكنه لا يضمن استمرار المكاسب مع قوة الدولار ووجود مقاومة فنية قريبة. وجاء التوقع بعد جلسة لم تستفد فيها الروبية بالكامل من انخفاض الخام وضعف الدولار، إذ أنهت التداول عند 94.90 مقابل 94.95 عند إغلاق الجمعة. وذكر متعاملون أن طلباً متجدداً على الدولار حدّ من تعافيها خلال الجلسة. وكانت بيانات الإنتاج الصناعي لشهر سبتمبر قد أظهرت نمواً سنوياً، وإن كان أبطأ من أغسطس، لتضيف مؤشراً محلياً إلى متابعة المستثمرين للروبية والتضخم وتكلفة الواردات.
تداول برنت عند 104.70 دولار في الأسواق الآسيوية الثلاثاء، بعد هبوطه 11% الاثنين. وربطت رويترز الانخفاض بآمال التوصل إلى حل للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، عقب محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين، بما قد يساعد على استقرار إمدادات الخام من الشرق الأوسط. وتكتسب حركة النفط أهمية خاصة للهند، التي تستورد نحو 90% من احتياجاتها النفطية، بحسب رويترز. وقالت الوكالة إن ارتفاع الأسعار يضعف التوقعات الاقتصادية للبلاد، ويرفع طلب الشركات على التحوط من مخاطر العملة، كما يضغط على تدفقات المستثمرين الأجانب في المحافظ. لذلك قد يخفف انخفاض الخام من هذه الضغوط، لكن حركة الروبية في الجلسة السابقة أظهرت أن تراجع النفط لا ينعكس بالضرورة فوراً على سعر الإغلاق عندما يستمر الطلب على الدولار.
وأغلقت الروبية الاثنين عند 94.90 للدولار، مقارنة بـ94.95 الجمعة، بعدما تحركت خلال الجلسة بين 95.03 و94.69. وسجل مؤشر الدولار 101.5 نقطة، انخفاضاً من 101.7 في اليوم السابق، لكن العملة الهندية لم تحقق تعافياً واضحاً رغم هبوط النفط وضعف الدولار، وفق متعاملين نقلت عنهم صحيفة إيكونوميك تايمز. وفي المقابل، اشترى المستثمرون الأجانب في المحافظ أسهماً محلية بصافي 3,114 كرور روبية، وهو تدفق دعم العملة، بحسب الصحيفة. غير أن المتعاملين أشاروا إلى تجدد الطلب على الدولار بعد ارتداد الروبية من أدنى مستوياتها خلال اليوم. ويعكس ذلك تباين العوامل التي تحرك السعر: تحسن تدفقات الأسهم وانخفاض الخام من جهة، واحتياجات الشركات والمستثمرين إلى الدولار من جهة أخرى.
وتتزامن حركة العملة مع تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي الهندي إلى 6.7% على أساس سنوي في سبتمبر، من 8.0% في أغسطس وفق التقدير السريع، بحسب مكتب الإعلام الصحفي الهندي نقلاً عن وزارة الإحصاء. وأعلنت الوزارة الرقم في 28 أكتوبر، وهو يخص سبتمبر لا أكتوبر. وارتفع قطاع التصنيع 7.6%، بينما نما إمداد الكهرباء والغاز 11.2%، ما جعل هذين القطاعين من أبرز مكونات نمو المؤشر. وتكشف التفاصيل تفاوتاً بين الأنشطة الصناعية؛ إذ زاد تصنيع المعدات الكهربائية 33.9%، وتصنيع منتجات المطاط والبلاستيك 19.9%، وصناعة المركبات والمقطورات وشبه المقطورات 19.0% مقارنة بسبتمبر من العام السابق. وتوفر هذه الأرقام سياقاً للنشاط المحلي، فيما يظل أثرها على الروبية متداخلاً مع كلفة الطاقة والطلب على الدولار وتدفقات رأس المال.
وتُظهر بيانات المقارنة القطاعية ضرورة الفصل بين أشهر القياس: فقد انكمش التعدين والمحاجر 6.2% في أغسطس، بينما بلغ نمو مؤشر الإنتاج الصناعي الكلي 6.7% في سبتمبر، وفق بيان الوزارة. ولا تمثل نسبة الانكماش نتيجة سبتمبر؛ إذ تخص الشهر السابق، في حين أظهرت بيانات سبتمبر قوة في التصنيع وإمداد الكهرباء والغاز. وعلى صعيد العملة، كانت الروبية قد أنهت أكتوبر مرتفعة بنحو 1% على أساس شهري، في أقوى أداء شهري لها منذ فبراير، وأغلقت يوم 30 أكتوبر عند 94.95 للدولار، بحسب رويترز. وفي 12 أكتوبر ارتفعت 1% إلى 95.77 للدولار من 96.73 في إغلاق 9 أكتوبر، بعدما اتخذ البنك المركزي إجراءات شملت تحويل مشتريات شركات النفط من الدولار بعيداً عن السوق الفورية. وقدرت رويترز أن هذه النافذة قد تنقل نحو 10–12 مليار دولار شهرياً من طلب شركات النفط خارج السوق الفورية.
لكن التراجع اللاحق في احتياطيات النقد الأجنبي يبرز الضغوط المحيطة بالعملة؛ فقد انخفضت إلى 734 مليار دولار في 2 أكتوبر، بعد أن سجلت مستوى قياسياً بلغ 785 مليار دولار في سبتمبر، وفق بيانات أوردتها رويترز. ويأتي ذلك ضمن سياق تقلبات تدفقات رأس المال والطلب على الدولار التي رافقت تحركات الروبية خلال أكتوبر وبداية نوفمبر. ونقلت رويترز عن محللي بنك إيه إن زد أن استمرار ضغوط ميزان المدفوعات قد يعيد انخفاض الروبية تدريجياً بعد زوال الأثر الأولي لإجراءات البنك المركزي. وفي الأجل القريب، قال متعامل لرويترز إن نطاق 94.50–94.70 روبية للدولار يمثل منطقة مقاومة فنية مهمة، حتى مع توقع افتتاح العملة على أداء جيد. ومن المقرر نشر بيانات مؤشر الإنتاج الصناعي لشهر أكتوبر في 30 نوفمبر، وفق وزارة الإحصاء الهندية.