الروبية الهندية تفتتح عند 94.96 للدولار مع هبوط النفط نحو دولارين
الحقائق الرئيسية
افتتحت الروبية الهندية تداولات 2 نوفمبر دون تغيير عند 94.96 مقابل الدولار، بحسب تقرير Moneycontrol، في وقت تراجع فيه النفط بنحو دولارين خلال الليل إلى 111.35 دولاراً للبرميل. وجاء هبوط الخام مع تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه لم ينعكس ارتفاعاً فورياً في العملة الهندية. وأشار التقرير إلى أن ضعف العملات الآسيوية وبيع أسهم التكنولوجيا الأمريكية حدّا من الأثر الإيجابي لتراجع النفط. وبقي مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، دون تغيير عند 101.88 نقطة. وتُظهر حركة الافتتاح توازن أثر النفط مع ضغوط الأسواق الأوسع، لا تحرك الروبية صعوداً على نحو مباشر.
تكتسب أسعار النفط أهمية خاصة للهند، إذ تستورد البلاد نحو 90% من النفط الذي تستهلكه، وفق تقدير صندوق النقد الدولي. ويقول الصندوق إن تقلب الأسعار العالمية يؤثر في الاقتصاد الهندي ووضعه المالي والخارجي، ما يجعل حركة الخام عاملاً مهماً في متابعة العملة. وقدّر تقرير للصندوق أن زيادة مستدامة قدرها 10 دولارات للبرميل لمدة عام تضيف نحو 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى عجز الحساب الجاري. ويُبرز ذلك حساسية الحساب الخارجي الهندي لتغيرات أسعار الطاقة، من دون أن يثبت أن هبوط ليلة التداول خفّض فاتورة الواردات فعلياً. وفي جلسة الاثنين، تزامن تراجع الخام مع استقرار الروبية، بينما حدّت عوامل أخرى من انتقال أثره إلى سوق الصرف.
وكانت الروبية قد سجلت في 30 أكتوبر أقوى مكاسبها الشهرية منذ فبراير، مدعومة بإجراءات هدفت إلى الحد من الطلب على الدولار، وفق رويترز. وأوردت الوكالة أن تدخلات البنك المركزي يُتوقع أن تحد من التراجعات الحادة، فيما ظل ارتفاع النفط وخروج استثمارات المحافظ من مصادر الضغط على العملة. وبلغت احتياطيات الهند من النقد الأجنبي 719.75 مليار دولار في 23 أكتوبر، في حين وصلت صافي التزامات البنك المركزي الآجلة بالدولار إلى مستوى قياسي قدره 239.17 مليار دولار. وتضع هذه الأرقام مكاسب أكتوبر في سياق تدخلات السوق والموارد الخارجية المتاحة، مع بقاء التزامات البنك الآجلة عند مستوى قياسي. وقال محللون لرويترز إن ارتفاع أسعار النفط قد يبقي الروبية تحت الضغط خلال الأسبوع، وإن تدخل البنك المركزي قد يحد من الهبوط الحاد.
وعلى صعيد النشاط المحلي، أظهرت بيانات وزارة الإحصاء الهندية نمو مؤشر الإنتاج الصناعي 6.7% في سبتمبر 2026، وأُعلنت القراءة في 28 أكتوبر. وتباطأ نمو التصنيع، الذي يشكل أكثر من ثلاثة أرباع المؤشر، إلى 7.6% في سبتمبر من 8.6% في أغسطس. وفي المقابل، انكمش إنتاج التعدين والمحاجر 6.2% بعد تراجع بلغ 4.6% في الشهر السابق. ونما إنتاج الكهرباء والغاز 11.2%، مقارنة مع 12.3% في أغسطس، فيما تباطأ نمو السلع الرأسمالية إلى 10.4% من 15.9%. وتعني هذه الأرقام أن قراءة سبتمبر جمعت بين استمرار نمو مكونات رئيسية وتباطؤ واسع في وتيرة النمو، مع انكماش أشد في التعدين والمحاجر.
ومن المقرر صدور مؤشر التصنيع الهندي في 2 نوفمبر، يليه المؤشر المركب في 4 نوفمبر، بحسب الجدول الذي أوردته رويترز. كما كان تقرير الوظائف الأمريكي ومعدل البطالة لشهر أكتوبر مقررين في 6 نوفمبر، وهو موعد تترقبه الأسواق إلى جانب تطورات النفط. وقال متعاملون إنهم سيراقبون مدى استدامة تدفقات المستثمرين الأجانب وحركة الخام، فضلاً عن استجابة البنك المركزي لأي تدفقات للدولار إلى السوق المحلية. وقد تؤثر استجابة البنك في مقدار ارتفاع الروبية، وفق المتعاملين. وعلى امتداد الأسبوع، ستظل حركة العملة مرتبطة بمتابعة هذه التدفقات وتقلبات النفط، فيما قال محللون إن نتيجة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تؤثر في متابعة الأسواق لحرب إيران.