الروبية الهندية ترتفع 1% في أكتوبر بأفضل أداء شهري منذ فبراير
الحقائق الرئيسية
ارتفعت الروبية الهندية نحو 1% خلال أكتوبر، مسجلة أفضل أداء شهري لها منذ فبراير، مع تقليص إجراءات السياسة الطلب على الدولار وتدخل البنك المركزي في السوق. وأفاد تقرير رويترز المنشور عبر «بيزنس ريكوردر» بأن أداء العملة تحسن رغم بقاء ارتفاع أسعار النفط وخروج استثمارات المحافظ عاملين ضاغطين. ويكتسب هذا التحسن أهميته من أنه جاء بعد شهر فبراير، الذي شهد انتعاشاً للروبية عقب تقدم مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والهند. لكن التقرير أشار إلى أن حرب الشرق الأوسط أعادت الضغوط على العملة بعد ذلك الانتعاش. وتُظهر هذه الخلفية أن مكاسب أكتوبر جاءت في سياق ضغوط متباينة على الطلب على الدولار وتدفقات رأس المال.
ومن بين إجراءات الدعم، زوّد بنك الاحتياطي الهندي شركات النفط بالدولارات، في خطوة هدفت إلى الحد من طلبها على العملة الأمريكية. وذكر تقرير رويترز أن تدابير السياسة خفضت الطلب على الدولار، إلى جانب تدخلات البنك في السوق. وتأتي هذه الخطوات في بلد تواجه عملته ضغوطاً مرتبطة بارتفاع فاتورة النفط، فيما ظل ارتفاع أسعار الخام عاملاً سلبياً خلال الشهر. كما استمر خروج استثمارات المحافظ، ما حدّ من أثر الإجراءات الداعمة. ولم يقتصر المشهد، وفق التقرير، على تدخلات البنك؛ إذ اجتمعت معها عوامل ضغط خارجية وتدفقات استثمارية إلى الخارج.
وبالتوازي مع تحسن العملة، أظهرت بيانات وزارة الإحصاء الهندية تباطؤ نمو مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 6.7% على أساس سنوي في سبتمبر، من 8.0% في أغسطس. وسجل قطاع التصنيع نمواً سنوياً قدره 7.6%، فيما ارتفع إنتاج الكهرباء والغاز 11.2% خلال الشهر. ويضع ذلك نمو المؤشر العام دون مستوى الشهر السابق، رغم استمرار توسع القطاعين الصناعيين المذكورين. وبلغ نمو المؤشر 6.8% على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026، وفق التقدير السريع للوزارة. وبذلك جمعت البيانات بين تباطؤ شهري في المؤشر العام ومعدل نمو تراكمي للفترة بلغ 6.8%.
وامتد نمو سبتمبر إلى معظم مجموعات التصنيع؛ إذ سجلت 17 مجموعة من أصل 23 نمواً إيجابياً مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وكانت المعدات الكهربائية صاحبة أقوى نمو بين المساهمات الثلاث الأبرز، بارتفاع بلغ 33.9%. ونما تصنيع منتجات المطاط والبلاستيك 19.9%، فيما ارتفع تصنيع المركبات والمقطورات وأنصاف المقطورات 19.0%. وقدمت هذه المجموعات دعماً لنشاط التصنيع في سبتمبر، الذي سجل إجمالاً نمواً سنوياً قدره 7.6%. وتوضح الأرقام أن التحسن داخل التصنيع شمل قطاعات متعددة، مع تفاوت واضح في معدلات النمو بينها.
وقال تقرير رويترز إن تقدم الروبية في أكتوبر ارتبط بتقليل الطلب على الدولار عبر إجراءات السياسة والتدخلات السوقية، بينما أبقى ارتفاع النفط وخروج استثمارات المحافظ ضغوطاً قائمة. ويعيد ذلك إلى الواجهة صلة تزويد شركات النفط بالدولارات بحجم الطلب على العملة الأمريكية، في وقت أظهرت فيه بيانات سبتمبر نمواً صناعياً أبطأ من أغسطس. وفي خلفية أداء الروبية، كان انتعاش فبراير قد جاء بعد تقدم مفاوضات التجارة الأمريكية الهندية، قبل أن تعيد حرب الشرق الأوسط الضغط عليها. وعلى صعيد البيانات، أوضحت الوزارة أن تقدير سبتمبر سريع وسيخضع للمراجعة في إصدارات لاحقة وفق سياسة مراجعة مؤشر الإنتاج الصناعي. لذلك تظل قراءة النمو الشهري قابلة للتعديل في نشرات لاحقة.
ومن المقرر أن تصدر وزارة الإحصاء بيانات مؤشر الإنتاج الصناعي لشهر أكتوبر في 30 نوفمبر 2026. وسيكون الإصدار التالي أول قراءة شهرية للنشاط الصناعي بعد أرقام سبتمبر، التي أظهرت تباطؤ المؤشر العام مقارنة بأغسطس ونمواً متفاوتاً بين مجموعات التصنيع. كما سيأتي بعد شهر شهد ارتفاع الروبية بنحو 1%، في وقت ظلت فيه أسعار النفط وخروج استثمارات المحافظ مصدرَي ضغط بحسب تقرير رويترز. وستظل أرقام سبتمبر عرضة للمراجعة وفق سياسة المؤشر، بحسب تنبيه الوزارة إلى طبيعة التقدير السريع. ويحدد موعد الإصدار المقبل المحطة التالية لمتابعة بيانات الإنتاج الصناعي الهندي.