EL7.AI
البنوك المركزيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

التضخم الأوروبي عند 3.8% يعزز رهانات رفع الفائدة في ديسمبر

الحقائق الرئيسية

1بلغ تضخم منطقة اليورو 3.8% في أكتوبر، مقابل هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
2يرى ثلاثة مسؤولين بالبنك المركزي الأوروبي أن رفع الفائدة إلى 2.75% في 17 ديسمبر شبه مؤكد، ما لم تنهَر أسعار الطاقة فجأة.
3توقع معظم الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع أسوشيتد برس زيادة ربع نقطة للفيدرالي يومي 8 و 9 ديسمبر، مع اقتراب احتمالاتها في تسعير المستثمرين من 85% وقت التقرير في أكتوبر.
4يصدر التقدير الأولي الموسمي لتضخم منطقة اليورو لشهر أكتوبر في 4 نوفمبر 2026 عند الساعة 15:00.

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر بعدما أفادت رويترز بأن ثلاثة من صناع السياسات يرون أن رفع سعر الفائدة في 17 ديسمبر إلى 2.75% بات شبه مؤكد، ما لم تنهَر أسعار الطاقة فجأة. ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه تضخم منطقة اليورو 3.8%، متجاوزاً هدف البنك البالغ 2%، بحسب أسوشيتد برس. وكان البنك قد أبقى الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وفق الوكالة. وتضع هذه المعطيات مسار الأسعار في قلب النقاش بشأن القرار المقبل. ولا تمثل تصريحات المسؤولين قراراً رسمياً للمجلس الحاكم.

ونقلت رويترز عن ثلاثة مسؤولين أن الزيادة المحتملة ستتبعها فترة توقف، في إشارة إلى أن النقاش لا يدور حول مسار متواصل من التشديد. وربطت الوكالة تقديرات البنك بأثر عوائد السندات المرتفعة على الاقتصاد في السنوات اللاحقة. وبحسب تقديراتها، قد تخفض العوائد المرتفعة النمو بمقدار تراكمي يبلغ 100 نقطة أساس خلال 2027 و2028 مقارنة بتوقعات سبتمبر. وقد تخفض التضخم بمقدار تراكمي يبلغ 90 نقطة أساس في الفترة نفسها وعلى أساس المقارنة ذاتها. ويبرز ذلك كيف يمكن لظروف التمويل أن تؤثر في تقييم الحاجة إلى زيادات إضافية.

وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أسوشيتد برس أن معظم الاقتصاديين توقعوا زيادة ربع نقطة في سعر الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 8 و9 ديسمبر. وقالت الوكالة إن المستثمرين كانوا يرون آنذاك أن احتمال الزيادة يقترب من 85%. وتتعلق هذه التقديرات باجتماع ديسمبر كما وردت في تقرير الوكالة المنشور في أكتوبر، وليست إشارة إلى قرار صدر في الاجتماع. ويعكس ذلك أن توقعات التشديد لم تقتصر على أوروبا في تلك الفترة. ولا تقدم الوقائع المتاحة هنا دليلاً على إشارات مماثلة من بنك اليابان.

وفي بريطانيا، كان بنك إنجلترا قد أبقى سعر الفائدة عند 3.75% في سبتمبر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3. وصوّت الأعضاء الثلاثة المخالفون لزيادة قدرها 0.25 نقطة مئوية إلى 4%، بينما فضّل الستة تثبيت السعر. وأفاد البنك بأن تضخم أسعار المستهلك ارتفع إلى 3.1% في أغسطس، وأن مخاطر التضخم تميل إلى الصعود. ورأى مؤيدو الزيادة أن التحرك الاستباقي يمكن أن يساعد في تثبيت توقعات التضخم، مع الإشارة إلى صدمة الطاقة وارتفاع أسعار الغذاء واحتمال انتقالهما إلى الأجور والأسعار. وبذلك أظهر محضر سبتمبر اختلافاً داخل اللجنة بشأن توقيت الاستجابة للمخاطر.

وأظهر محضر بنك إنجلترا أيضاً أن منحنى أسعار الفائدة القصيرة ارتفع، مع بلوغه نحو 4.9% بنهاية 2027 وفق تسعير الأسواق الوارد في المحضر. ومنذ الفترة السابقة لتقرير يوليو وحتى 14 سبتمبر، ارتفع السعر الفوري لخام برنت 36%، فيما زاد سعر الغاز بالجملة البريطاني 78%. وذكر البنك أن أسعار الطاقة العالمية أصبحت أكثر تقلباً منذ صدمة الإمدادات. وتوفر هذه الأرقام خلفية لمخاوف انتقال كلفة الطاقة إلى التضخم، وهي المخاوف التي أشار إليها أعضاء اللجنة المؤيدون للزيادة. لكنها تتصل بتقييم بنك إنجلترا في سبتمبر ولا تثبت وحدها مسار قرار البنك المركزي الأوروبي.

أما في البيانات المقبلة، فيحدد جدول البنك المركزي الأوروبي يوم 4 نوفمبر عند الساعة 15:00 موعداً لنشر التقدير الأولي الموسمي لتضخم منطقة اليورو في أكتوبر. ولم يثبت الجدول توقعاً عند 4% للمنطقة؛ فالقراءة التقديرية البالغة 4.0% على أساس سنوي تخص أيرلندا وحدها، وفق مكتب الإحصاء المركزي الأيرلندي. وبعد ذلك، يعقد مجلس محافظي البنك اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 16 و17 ديسمبر في فرانكفورت. ومن المقرر أن يعقد البنك مؤتمراً صحفياً في اليوم الثاني. وتبقى قراءة التضخم المقبلة والاجتماع المحددان محطتين تاليتين في متابعة مسار الأسعار والفائدة.

وكان يواكيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، قد قال في مقابلة منشورة في 16 أكتوبر إنه لا يستبعد اتخاذ خطوات إضافية إذا استمر الوضع كما هو. وشدد في المقابلة على أن نهج البنك المركزي الأوروبي يعتمد على البيانات واتخاذ القرار اجتماعاً تلو الآخر. وتوفر تصريحاته السابقة سياقاً لموقفه من احتمال التحرك، لكنها لا تحسم قرار المجلس في ديسمبر. وستصدر بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو في 4 نوفمبر قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر في منتصف ديسمبر. ويظل القرار المنتظر من اختصاص مجلس محافظي البنك.