النفط يرتفع 0.5% بعد ضربة قشم والأسهم الهندية تواصل المكاسب
الحقائق الرئيسية
ارتفعت أسعار النفط والأسهم الهندية في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، بعدما أفاد تقرير بضربة أمريكية على جزيرة قشم في مضيق هرمز. وصعد خام برنت 0.5% إلى 105.25 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.5% إلى 96.93 دولار، بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بحسب رويترز. وفي الهند، زاد نيفتي 50 بنسبة 0.76% إلى 23,622.25 نقطة، وصعد سينسكس 0.92% إلى 76,385.48 نقطة بحلول 9:32 صباحاً بالتوقيت المحلي. وأعادت تقارير الضربة مخاوف التصعيد إلى سوق الطاقة، بعد هبوط حاد في أسعار الخام خلال الجلسة السابقة. وتكتسب تقلبات النفط أهمية للهند، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها من الخام.
جاء صعود النفط بعد أن أنهى برنت جلسة الاثنين منخفضاً 8.66 دولار، أو 7.63%، عند 104.77 دولار للبرميل. وعزت رويترز التراجع إلى محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين عززت الآمال بإنهاء الحرب واستقرار إمدادات الخام من الشرق الأوسط. وقالت طهران يوم الاثنين إن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب مستمرة، بعدما انتهت أيام من المحادثات مع وسطاء قطريين بمقترحات معدلة من دون اختراق. وفي المقابل، أثار التقرير عن الضربة على قشم مخاوف من تصعيد الصراع واضطراب الإمدادات الإقليمية. وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الولايات المتحدة نفذت ضربات على الجزيرة، مؤكداً تقريراً سابقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.
كان مضيق هرمز يمرر قبل الصراع نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، فيما تراجعت حركة المرور فيه بشدة مع استمرار الحرب. ويزيد موقع قشم في المضيق حساسية أي تطور عسكري هناك لتوقعات تدفق الطاقة عبر المنطقة. وتعتمد الهند على واردات الخام بنسبة 88.6% خلال الفترة من أبريل 2025 إلى يناير 2026، مقارنة مع 88.2% في الفترة المقابلة من السنة السابقة، وفق مراجعة اقتصادية حكومية. كما أشارت المراجعة، نقلاً عن تقرير السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الهندي، إلى أن ارتفاع أسعار الخام 10% فوق افتراضات الأساس قد يرفع التضخم 30 نقطة أساس إذا انتقلت الزيادة بالكامل إلى الأسعار المحلية. وقالت وزارة النفط الهندية في مارس إن مخزونات الخام والمنتجات النفطية الرئيسية تكفي للتعامل مع اضطرابات قصيرة الأجل، وإن الإمدادات التي لا تمر عبر هرمز تخفف أثر التعطل المؤقت للشحنات.
امتدت مكاسب الأسهم الهندية إلى ما بعد المؤشرين الرئيسيين؛ إذ سجلت 14 من القطاعات الهندية الرئيسية الـ16 مكاسب عند افتتاح الثلاثاء، وارتفعت الأسهم الصغيرة 0.4% والمتوسطة 0.7%. وكان نيفتي 50 وسينسكس قد قفزا 1.7% يوم الاثنين، ليبلغا أعلى مستوياتهما في أكثر من خمسة أسابيع وأكثر من ثمانية أسابيع على التوالي. وأظهرت بيانات أولية من بورصة NSE أن المستثمرين الأجانب اشتروا صافياً أسهماً هندية بقيمة 31.15 مليار روبية يوم الاثنين، بينما باع المستثمرون المحليون أسهماً بصافي 3.92 مليار روبية. وقال محللا نومورا إنهما يتوقعان تحسن النظرة النسبية للمستثمرين الأجانب إلى الأسهم الهندية، بما يدعم تدفقات المحافظ في المدى القريب. وتزامنت هذه التحركات مع مكاسب واسعة في السوق، من دون أن تربط المصادر تحرك المؤشرات مباشرة ببيانات الصناعة.
وعلى صعيد النشاط المحلي، نما مؤشر الإنتاج الصناعي الهندي 6.7% على أساس سنوي في سبتمبر، بعد نمو بلغ 8.0% في تقدير أغسطس السريع، وفق بيانات وزارة الإحصاء المنشورة في 28 أكتوبر. وسجل قطاع التصنيع نمواً قدره 7.6%، فيما ارتفعت إمدادات الكهرباء والغاز 11.2% خلال الشهر. وسجلت 17 مجموعة من أصل 23 مجموعة صناعية تصنيعية نمواً إيجابياً في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من 2025. وشملت أبرز المساهمات تصنيع المعدات الكهربائية بنمو 33.9%، ومنتجات المطاط والبلاستيك بنمو 19.9%، والمركبات والمقطورات وأنصاف المقطورات بنمو 19.0%. وتصدر الهند التقدير السريع لمؤشر الإنتاج الصناعي في اليوم 28 من كل شهر، أو في يوم العمل التالي إذا صادف الموعد عطلة.
وقالت وزارة النفط الهندية إنها أنشأت غرفة مراقبة تعمل على مدار الساعة لمتابعة وضع الإمدادات والمخزونات، وأبدت الحكومة تفاؤلاً حذراً بإمكان اتخاذ تدابير إضافية إذا لزم الأمر. وتبقى محادثات إيران والولايات المتحدة، التي قالت طهران إنها مستمرة، إلى جانب مسار الإمدادات عبر مضيق هرمز، ضمن التطورات المرتبطة بحركة أسعار الخام في المنطقة. ويأتي ذلك بعدما انتهت المحادثات الإيرانية مع الوسطاء القطريين من دون اختراق، فيما أعاد تقرير الضربات على قشم مخاوف التصعيد إلى التداولات. ولم تحدد البيانات المتاحة موعداً جديداً لمحادثات الوساطة أو لتطور لاحق في مسار الإمدادات. ويصدر التقدير السريع الهندي للإنتاج الصناعي شهرياً في موعده المعتاد يوم 28.