صادرات العراق تتجاوز 3.4 مليون برميل يومياً حتى 19 أكتوبر مع تعافي مسار جيهان
الحقائق الرئيسية
تجاوز متوسط صادرات العراق النفطية 3.4 مليون برميل يومياً خلال الفترة المنقضية من أكتوبر، وفق ما قاله وزير النفط في 19 أكتوبر، في مؤشر إلى تعافي الإمدادات بعد اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز. ونقلت وكالة الأنباء العراقية، بحسب رويترز وروداو، أن الشحنات خرجت عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، إضافة إلى شاحنات تنقل النفط عبر سوريا. والرقم المعلن تقدير للفترة حتى تاريخ التصريح، وليس حصيلة نهائية للشهر كله. وقال الوزير إن المتوسط بلغ 3 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 3.4 مليون في أكتوبر حتى ذلك الوقت. ويأتي تحسن الصادرات مع سعي الحكومة إلى استعادة تدفق الإيرادات النفطية التي تمول نفقات الدولة.
ظل التعافي جزئياً قياساً إلى مستويات الإمداد السابقة للصراع. وبلغت صادرات العراق نحو 3.7 مليون برميل يومياً قبل الحرب، بينما أوردت رويترز أن الإمدادات العراقية إلى السوق العالمية كانت عند 3.4 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الصراع الإيراني الأميركي في 28 فبراير. وفي ذروة الاضطراب، هبط إجمالي الصادرات من أكثر من 99 مليون برميل في فبراير إلى 18.6 مليوناً في مارس، بحسب روداو. وبحلول أواخر سبتمبر، كانت الصادرات اليومية قد تعافت إلى نحو 3 ملايين برميل، وفق رئيس اللجنة المالية في البرلمان كما نقلت عنه روداو. وتوضح هذه المستويات حجم الفجوة التي بدأت تضيق مع تحسن الشحنات في أكتوبر، من دون أن تعني عودة الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب.
شكّل المسار الشمالي عبر إقليم كردستان إلى تركيا جانباً من هذا التعافي، إذ قال رئيس مجموعة «كار» في 31 أكتوبر إن التدفقات عبر خط الأنابيب إلى تركيا ارتفعت من 250 ألفاً إلى 500 ألف برميل يومياً. وكان الخبير النفطي زياد الهاشمي قد قدّر التدفقات عبر الخط بين 200 ألف و230 ألف برميل يومياً في وقت سابق من أكتوبر، بحسب +964. وهذه أرقام للتدفق عند نقاط زمنية محددة، ولا تمثل متوسط صادرات المسار طوال الشهر. كما أظهرت بيانات شحنات جيهان في الأشهر التسعة الأولى من العام مرور 50 مليون برميل من الخام العراقي الشمالي، بمتوسط يقارب 188 ألف برميل يومياً، إلى جانب 25.1 مليون برميل من نفط إقليم كردستان، بمتوسط يقارب 93 ألفاً يومياً، وفق رويترز. وتعكس المقارنة ارتفاع التدفقات المعلنة في نهاية أكتوبر عن متوسطات الشحنات المسجلة في الفترة السابقة.
ويبرز اتساع المسار الشمالي أهمية تنويع منافذ التصدير، في بلد كان مضيق هرمز يمر عبره نحو 90% من صادراته النفطية قبل اضطراب الملاحة، بحسب رويترز. وقال وزير النفط إن الخام العراقي يُصدّر إلى أسواق أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، ما يجعل انتظام المسارات المختلفة عنصراً مهماً في إيصال الإمدادات إلى المشترين. وربط الوزير زيادة الطاقة التصديرية بقدرة الحكومة على أداء مسؤولياتها وتوفير الأموال اللازمة لتغطية نفقات الدولة. ويعتمد بلوغ هذا الهدف على استمرار الشحن عبر المنافذ القائمة، إلى جانب المحافظة على التدفقات عبر الطريق الشمالي. ولا تتضمن هذه التصريحات حصيلة نهائية لصادرات أكتوبر أو تأكيداً لمتوسط شهري نهائي.
وتضع الاتفاقات العراقية التركية إطاراً إضافياً لتطور صادرات جيهان؛ إذ أفادت +964 بأن اتفاقاً أُبرم في أغسطس نص على حد أدنى قدره 750 ألف برميل يومياً عبر الميناء لمدة عام. أما الرقم المعلن لتدفق خط إقليم كردستان في 31 أكتوبر فبلغ 500 ألف برميل يومياً، وهو قياس للمسار الذي تحدث عنه رئيس مجموعة «كار»، لا إجمالي الشحنات عبر جيهان بموجب الاتفاق. وفي يوليو، قالت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» إن محادثات العراق وتركيا تناولت آليات ضمان استمرار صادرات الخام، وإن الجانبين أكدا مواصلة المشاورات الفنية والقانونية تمهيداً لبروتوكول تنفيذي واتفاق ثنائي جديد. ويظل انتظام التصدير عبر جيهان مرتبطاً باستمرار هذه الترتيبات الفنية والقانونية وبالتدفقات الفعلية على الخط. وتشير البيانات المتاحة إلى أن مسار جيهان توسع في نهاية أكتوبر، فيما بقي متوسط الصادرات الشهرية الكاملة غير مثبت في المعلومات المنشورة هنا.