في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة أزمة الطاقة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، نجح العراق في استعادة جزء كبير من قدراته الإنتاجية النفطية. ووفقاً للتقارير، استأنفت وزارة النفط العراقية العمل في حقول 'غرب القرنة 1' و'مجنون' و'الفوقي'، مما رفع إجمالي الإنتاج الوطني إلى مستوى يتراوح بين 1.5 و1.6 مليون برميل يومياً. وتأتي هذه العودة الاستراتيجية للإنتاج في إطار مساعي بغداد لتعويض التوقف الذي طال حقولها الجنوبية مؤخراً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتسعى الحكومة العراقية حالياً إلى تحويل مسار صادراتها نحو الشمال، حيث تستهدف تصدير 770 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب جيهان التركي للالتفاف على إغلاق مضيق هرمز. ويقارن هذا التحول بالوضع في الربع السابق حيث كانت الصادرات تعتمد بشكل شبه كلي على الموانئ الجنوبية قبل اندلاع الأزمة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن عودة الإمدادات العراقية قد تساهم في تهدئة أسعار الخام العالمية التي شهدت ضغوطاً تصاعدية نتيجة نقص المعروض، خاصة مع استمرار تقلبات مخزونات النفط الخام الأمريكية التي سجلت تراجعاً قدره 2.8 مليون برميل وفقاً لبيانات API في 27 مايو 2026.
وعلى صعيد التحركات القادمة، يترقب المتداولون صدور تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط في 28 مايو 2026 للحصول على تأكيدات حول توازن العرض والطلب العالمي. كما ستراقب الأسواق مدى قدرة البنية التحتية لخط جيهان على استيعاب التدفقات المستهدفة دون معوقات فنية أو سياسية. وتعد هذه الخطوة حاسمة لاستعادة العراق لمكانته كمنتج رئيسي بعد أن تراجع إنتاجه من مستويات ما قبل الحرب التي كانت تتجاوز 4 ملايين برميل يومياً.
تحديث: وافقت الحكومة العراقية رسمياً على خطة استراتيجية تهدف إلى مضاعفة صادرات الخام عبر خط أنابيب جيهان ثلاث مرات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز تدفقات النفط نحو الأسواق الدولية عبر البحر المتوسط، مما يضع جدولاً زمنياً محدداً لتأمين بدائل مستدامة لمسارات التصدير التقليدية المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز.