تدفقات النفط العراقي إلى جيهان تبلغ 500 ألف برميل يومياً بزيادة 43%
الحقائق الرئيسية
بلغت صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي 500 ألف برميل يومياً في نوفمبر، وفق مصدر في شركة نفط الشمال نقلت عنه «كردستان 24»، وهو أعلى مستوى منذ استئناف التدفقات عبر الشبكة. وقال المصدر إن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» ترسل الكمية عبر خط إقليم كردستان، وتشمل خام كركوك والإقليم والبصرة. ولم يؤكد مسؤول رسمي الرقم، ما يضعه في إطار تقدير منسوب إلى مصدر في الشركة. وتأتي الزيادة بينما تسعى بغداد إلى تنويع منافذ تصدير الخام وتقليل اعتمادها على الشحن عبر الخليج. وقد ارتفعت التدفقات المعلنة من 350 ألفاً إلى 500 ألف برميل يومياً، بزيادة تقارب 43%، بحسب ثلاثة مصادر في شركة نفط الشمال نقلت عنهم «شفاق نيوز».
ويكشف توزيع الشحنات عن دور متزايد للنفط القادم من الجنوب في المسار الشمالي. فالبصرة توفر نحو 200 ألف برميل يومياً، أي 40% من إجمالي التدفقات المعلنة، وفق «شفاق نيوز». وتأتي حقول إقليم كردستان في المرتبة التالية بإمدادات تبلغ 175 ألف برميل يومياً، أو 35%. أما حقول كركوك التي تديرها شركة نفط الشمال فتسهم بنحو 125 ألف برميل يومياً، بما يعادل 25%. وبذلك يضم خط جيهان خاماً من ثلاثة مصادر عراقية، فيما يمثل نفط البصرة الجزء الأكبر بين مكونات التدفق المعلن.
بدأ العراق نقل خام البصرة بالصهاريج إلى حقل خورمالة في إقليم كردستان، حيث يدخل النفط إلى منظومة الأنابيب الشمالية المتجهة إلى جيهان، بحسب «شفاق نيوز». وتتيح هذه الآلية إيصال الخام المنتج في الجنوب إلى مسار تصدير شمالي، بدلاً من الاعتماد حصراً على محطات الخليج. ويأتي ذلك في وقت دفعت فيه اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز بغداد إلى تعزيز مرونة بنية التصدير، وفق وكالة أسوشيتد برس. وكانت معظم صادرات البلاد قبل الصراع تمر عبر المحطات الجنوبية ثم المضيق، بحسب الوكالة. وقالت الوكالة إن العراق كان يصدر قبل الصراع نحو 3.5 مليون برميل من الخام يومياً، وكان معظمها يشحن عبر موانئ الجنوب.
وتضع الأرقام المعلنة عبر جيهان في سياق أوسع من مساعي استعادة التدفقات العراقية عبر جميع المنافذ. فقد نقلت «كردستان 24» عن وزير النفط باسم العبادي قوله في 19 أكتوبر إن صادرات البلاد عبر كل المسارات تجاوزت 3.4 مليون برميل يومياً منذ بداية الشهر. ويختلف هذا الإجمالي عن رقم جيهان، الذي يخص التدفق عبر الخط إلى الميناء التركي. كما أن بلوغ 500 ألف برميل يومياً لا يساوي الحد الأدنى الوارد في الاتفاق العراقي التركي. فقد أعلنت «سومو» أن الاتفاق الموقّع في أغسطس حدد الحد الأدنى للصادرات عبر الخط عند 750 ألف برميل يومياً، وهو شرط اتفاقي لا يثبت أن التدفقات الفعلية وصلت إليه.
وقّع العراق وتركيا اتفاقاً لنقل الخام وتحميله عبر خط الأنابيب إلى جيهان، وتبلغ مدة الاتفاق المؤقت سنة واحدة إلى حين استكمال إطار أوسع، وفق «سومو». وقالت الشركة إن الاتفاق يمهد للتفاوض على إطار يشمل النفط والكهرباء والموارد المائية. ويأتي بلوغ التدفقات المعلنة 500 ألف برميل يومياً في ظل هذا الترتيب، لكنه يبقى دون الحد الأدنى المتفق عليه عند 750 ألفاً. ونشرت «سومو» في 6 سبتمبر تقريرها الشهري عن صادرات الخام ومشتقاته في أغسطس، موفرة مرجعاً رسمياً سابقاً لبيانات التصدير. أما مشروع خط البصرة–حديثة الذي تطرحه الوزارة بوصفه حلاً طويل الأجل، فقد يستغرق إنجازه ثلاث سنوات، بحسب ما نقلته «كردستان 24» عن الوزارة.