مسح «فوكس» يرفع توقع الفائدة البرازيلية لنهاية 2027 إلى 12.50%
الحقائق الرئيسية
رفع اقتصاديون توقعهم لسعر الفائدة المرجعي في البرازيل إلى 12.50% بنهاية 2027، من 11.75% في المسح السابق، وفق أول استطلاع أسبوعي «فوكس» بعد إعادة انتخاب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في 25 أكتوبر. ويعكس التعديل إعادة تسعير لمسار الفائدة على مدى العام المقبل، بالتزامن مع ارتفاع توقعات التضخم وتراجع تقديرات النمو. كما زاد الاقتصاديون توقعهم لسعر «سيليك» في نهاية 2026 إلى 13.50% من 13.25%. وتأتي الأرقام قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، الذي يستمر يومي 3 و4 نوفمبر. ويركز المستثمرون على ما إذا كانت اللجنة ستوقف خفض الفائدة، وعلى الرسالة التي ستوجهها بشأن المسار اللاحق.
ارتفع توقع التضخم لنهاية 2027 إلى 4.76% من 4.34% في المسح السابق، فيما بلغ ارتفاع الأسعار الفعلي 4.62% خلال الاثني عشر شهراً حتى منتصف أكتوبر، بحسب رويترز. ويستهدف البنك المركزي تضخماً عند 3%، مع هامش سماح يبلغ 1.5 نقطة مئوية صعوداً أو هبوطاً. ويعني ذلك أن التوقع الجديد يقع فوق الهدف الرسمي، وإن ظل ضمن نطاق السماح المعلن. وفي الاتجاه المقابل، خفّض الاقتصاديون تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.76% في 2026 و1.2% في 2027، من 1.8% و1.31% على التوالي في المسح السابق. ويجمع هذا التعديل بين توقع نمو أبطأ وتضخم أعلى وفائدة مرتفعة، وهي مجموعة أرقام تضع تكلفة الاقتراض وآفاق النشاط الاقتصادي في صلب النقاش النقدي.
شملت المراجعة أيضاً توقعات العملة؛ إذ صار الاقتصاديون يتوقعون أن يبلغ سعر الريال 5.34 للدولار بنهاية 2026 و5.40 بنهاية 2027، مقارنة بتوقعات سابقة عند 5.05 و5.15 على الترتيب. وجاء تعديل توقعات الصرف في أعقاب اضطراب الأسواق بعد فوز لولا، الذي بدد رهانات فوز منافسه فلافيو بولسونارو، بحسب رويترز. وخلال الأسبوع السابق لتقرير 3 نوفمبر، خسر الريال 8.5% أمام الدولار وهبط مؤشر بوفيسبا نحو 18%. وفي أول جلسة تداول بعد الانتخابات، يوم 26 أكتوبر، أغلق المؤشر منخفضاً 13.9%، بينما تراجع الريال بأكثر من 11% في التداول الفوري المبكر. وعلّقت بورصة البرازيل التداول 30 دقيقة بعد هبوط بوفيسبا 10% عن الإغلاق السابق، وفقاً لمشغلها «بي 3».
تأتي هذه التحركات في اقتصاد تواجه فيه الأسر والحكومة أعباء تمويل كبيرة. وبلغت مدفوعات فوائد الحكومة 9% من الناتج المحلي خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، وهي أعلى حصة منذ يناير 2016، وفق رويترز. كما وصل دين الأسر إلى مستوى قياسي يعادل 50.1% من دخلها السنوي، فيما استهلكت السدادّات مستوى قياسياً قدره 29% من الدخل. وفي الوقت نفسه، بلغ معدل البطالة 5.2% خلال الربع المتحرك من يوليو إلى سبتمبر، وهو أدنى مستوى للربع الثالث منذ 2012، بحسب المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء. وتوفر هذه الأرقام سياقاً متبايناً أمام صانعي السياسة: سوق عمل قوية من جهة، وكلفة دين وفوائد مرتفعة من جهة أخرى.
توقعت أغلبية المشاركين في استطلاع رويترز قبل القرار تثبيت سعر الفائدة عند مستواه القائم، إذ رجّح ذلك 33 من أصل 48 اقتصادياً. وأظهر وسيط التوقعات بقاء السعر عند 13.75% حتى الربع الثاني من 2027، بينما كان البنك المركزي قد خفض الفائدة 25 نقطة أساس في كل واحد من اجتماعاته الخمسة السابقة. وقال مدير صندوق في «إم آند جي» إن رسالة البنك قد تكون أهم من القرار نفسه: «سواء خفضوا الفائدة 25 نقطة أساس أو أبقوها كما هي، أعتقد أن الرسالة ستكون أهم حتى من سعر السياسة النقدية الفعلي». ومن المقرر أن يصدر القرار في 4 نوفمبر، وهو اليوم الثاني لاجتماع كوبوم. وينشر البنك المركزي محضر الاجتماع في 10 نوفمبر عند الساعة 11:00، بما يتيح للسوق الاطلاع على تفاصيل المناقشات بعد إعلان القرار.