اقتصاد كليمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الدين البرازيلي يتجاوز 82% من الناتج بعد هبوط حاد للأسواق إثر إعادة انتخاب لولا

الحقائق الرئيسية

1تجاوز الدين العام 82% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة أكثر من 10 نقاط مئوية خلال الولاية الحالية.
2أغلق مؤشر بوفيسبا منخفضاً 13.9% يوم 26 أكتوبر، ثم ارتفع نحو 1% في جلسة 27 أكتوبر.
3بلغ التضخم السنوي 4.6%، فوق الحد الأعلى لنطاق التحمل البالغ 4.5%، فيما كان سعر الفائدة 13.75%.
4حصل لولا على 51.8% من الأصوات، متقدماً بنحو 4.4 ملايين صوت.

أعاد المستثمرون تسعير الأصول البرازيلية بعد فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة يوم 25 أكتوبر، في تحول عن رهانات سبقت التصويت على فوز منافسه فلافيو بولسونارو. وقالت رويترز إن المستثمرين كانوا يرون في فوز بولسونارو احتمالاً لحكومة أكثر تأييداً للسوق وتحسن في الوضع المالي. وفي جلسة الاثنين 26 أكتوبر، أغلق مؤشر بوفيسبا منخفضاً 13.9% وفق تقرير رويترز المنشور في اليوم التالي، بعد هبوط حاد دفع التداول إلى التوقف مؤقتاً. ثم استعاد المؤشر نحو 1% في جلسة الثلاثاء، وارتفع الريال قرابة 2% أمام الدولار بعدما تراجع بأكثر من 11% في الجلسة السابقة. ويأتي هذا التقلب في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً مالية متزايدة، فيما يترقب المستثمرون مؤشرات على توجه الإدارة المقبلة.

حصل لولا على 51.8% من الأصوات بعد فرزها كلها، متقدماً بنحو 4.4 ملايين صوت على بولسونارو، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وكانت رهانات السوق قبل الانتخابات قد عكست توقعاً بنتيجة مختلفة وبسياسة مالية أكثر انضباطاً في ظل إدارة منافسه. وقال وزير المالية داريو دوريجان إن موجة البيع عكست تمركز المستثمرين قبيل الانتخابات أكثر مما عكست تدهوراً في أساسيات الاقتصاد. ونقلت رويترز عنه قوله: «لم يكن ذلك رد فعل على الأساسيات». كما تعهدت الحكومة بالمسؤولية المالية، وأشار تقرير رويترز إلى تراجع العقود الآجلة للفائدة خلال جلسة التعافي. ويضع ذلك رد فعل السوق في سياق إعادة ترتيب المراكز والرهانات السياسية، بينما يبقى مسار المالية العامة محور اهتمام المستثمرين.

يتجاوز الدين العام البرازيلي 82% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد ارتفاعه بأكثر من 10 نقاط مئوية خلال الولاية الحالية للولا، وفق تقرير لرويترز. وربط التقرير هذا الضغط بسنوات من زيادة الإنفاق الإلزامي، التي تضيق مساحة الحكومة لإعادة ترتيب أولويات الموازنة. ولا تتجاوز الحصة القابلة للتعديل 8% من الموازنة الاتحادية، ما يحد من المرونة المتاحة أمام الإدارة في إدارة الإنفاق. وبذلك تتركز المسألة المالية على حجم الالتزامات القائمة وضيق الجزء الذي يمكن تغييره، لا على توقع محدد لمستوى الدين في نهاية العام. ويظل التزام الحكومة بالانضباط المالي، الذي تعهدت به بعد اضطراب الأسواق، موضع متابعة مع اقتراب اجتماعات السياسة النقدية.

وتتعقد معادلة السياسة النقدية مع بقاء التضخم السنوي عند 4.6% في أكتوبر، أعلى من الحد الأعلى لنطاق تحمل البنك المركزي البالغ 4.5%، بينما كان سعر الفائدة عند 13.75% في 25 أكتوبر، بحسب رويترز. ويعني ذلك أن الاجتماع المقبل ينعقد في ظل تضخم يتجاوز النطاق المعلن وفائدة قائمة عند مستوى مرتفع. ومن المقرر أن يجتمع أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي يومي 3 و4 نوفمبر، وفق التقويم الرسمي. ولا يثبت الموعد وحده ما سيقرره الاجتماع، فيما تتركز متابعة المستثمرين على مسار السياسة النقدية والتزام الحكومة بالانضباط المالي. ومن المقرر نشر محضر الاجتماع في 10 نوفمبر، ليقدم لاحقاً تفاصيل مناقشات اللجنة.

ويرى غراهام ستوك من «آر بي سي بلو باي» أن الإشارة الأساسية للأسواق ستكون التزام الإدارة المقبلة بالانضباط المالي، بدءاً بتعيين وزير مالية جديد في الأسابيع التالية. ويجعل ذلك تشكيل الفريق الاقتصادي المقبل محطة مهمة في تقييم توجه السياسة المالية، إلى جانب تعهد الحكومة بالمسؤولية المالية. وقد خفف تعافي الريال والمؤشر في جلسة الثلاثاء بعض خسائر اليوم السابق، لكنه جاء بعد تراجعات كبيرة في الجلسة السابقة. ويظل الدين الذي تجاوز 82% من الناتج، والجزء المحدود القابل للتعديل من الموازنة، خلفية مباشرة لمتابعة المستثمرين لهذه الإشارات. أما المحطات المعلنة التالية فتشمل اجتماع لجنة السياسة النقدية يومي 3 و4 نوفمبر، ثم نشر محضره في 10 نوفمبر.

افتح على الرسم