هبوط النفط 8% يدفع سهمي كانتاس وفيرجن أستراليا للصعود وسط ضغوط الوقود
الحقائق الرئيسية
صعد سهما كانتاس وفيرجن أستراليا بعد هبوط أسعار النفط خلال الليل، في تحرك عزز توقعات تكاليف الوقود لشركتي الطيران الأستراليتين. ووصف تقرير «بروأكتف إنفستورز» تراجع النفط بأنه بلغ 8%، مشيراً إلى مكاسب السهمين. ويأتي ذلك في وقت يمثل فيه الوقود بنداً رئيسياً من مصروفات شركات الطيران، ما يجعل انخفاضه عاملاً داعماً لتوقعات التكلفة. لكن حركة الأسهم لا تعني تحقق تحسن مماثل في الأرباح أو الهوامش. كما لا تتضمن الوقائع المتاحة ما يثبت صعود أسهم شركات الطيران الصينية بالتزامن مع المكاسب الأسترالية.
وتوضح إفصاحات فيرجن أستراليا حجم تعرض الشركة لتقلبات الوقود؛ إذ بلغت تكلفته 554.7 مليون دولار أسترالي في النصف الأول من سنتها المالية 2026. وشكل الوقود 21% من إجمالي المصروفات التشغيلية خلال الفترة، مع استهلاك يعادل 3.4 مليون برميل من النفط. وتمنح هذه الأرقام هبوط الخام أهمية مباشرة لتوقعات بند التكلفة لدى الشركة، من دون أن تحدد مقدار الوفر المحتمل أو توقيته. كما أن أثر أسعار النفط على المصروفات الفعلية يتوقف على مسارها خلال الفترة المقبلة. لذلك ترتبط دلالة مكاسب الأسهم بتحسن توقعات التكلفة، لا بنتيجة مالية مؤكدة.
وفي السوق الأسترالية الأوسع، ارتفع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.4% إلى 8,890.90 نقطة في تداولات الثلاثاء 3 نوفمبر، وفق وكالة أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن تراجع النفط في الجلسة السابقة ساعد أسهم الشركات ذات فواتير الوقود الكبيرة. وأغلق خام برنت عند 104.77 دولار للبرميل بعد انخفاضه 7.6% في تلك الجلسة. وفي التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، ارتفع برنت 0.1% إلى 104.81 دولار للبرميل، بحسب الوكالة. وتظهر هذه الحركة أن الارتفاع الحاد السابق في أسعار النفط تلاه تراجع، ثم استقرار طفيف في التعاملات المبكرة.
وامتد أثر تراجع الوقود في الجلسة السابقة إلى أسهم شركات أمريكية ذات احتياجات كبيرة للطاقة. فقد ارتفع سهم يونايتد إيرلاينز 4.8%، وساوث ويست 3.6%، كما صعد سهم شركة الرحلات البحرية كارنيفال 4.2%، وفق أسوشيتد برس. وتزامنت تلك المكاسب مع هبوط برنت 7.6% وإغلاقه عند 104.77 دولار للبرميل. وتقدم هذه التحركات مقارنة سوقية لرد فعل شركات النقل والسفر على انخفاض النفط. لكنها تخص جلسة سابقة وأسهم شركات أمريكية، ولا تثبت وحدها مسار الأرباح لدى شركات الطيران الأسترالية.
وجاءت مكاسب أسهم الطيران الأسترالية قبل قرار الاحتياطي الأسترالي في 3 نوفمبر، ولذلك لا يفسر القرار حركة الأسهم التي سبقته. ورفع البنك هدف سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.85%، بحسب بيان مجلس السياسة النقدية. وعزا البنك التشديد إلى بقاء التضخم مرتفعاً واتساع نطاق ضغوطه، مع تزايد خطر ترسخ توقعات التضخم عند مستويات أعلى. وقال المجلس إن «التضخم لا يزال مرتفعاً، وتشير البيانات الحديثة إلى أنه واسع النطاق». وأضاف أن مخاطر ترسخ توقعات التضخم المرتفعة آخذة في الازدياد. وكان هذا خامس رفع للفائدة خلال العام، وفق أسوشيتد برس.
وتوقع الاحتياطي الأسترالي أن يبقى التضخم الرئيسي والأساسي فوق 3% حتى نهاية 2027، أي لفترة أطول مما رجحه في توقعاته الصادرة في أغسطس. ويرى البنك أن التضخم سيصل إلى منتصف النطاق المستهدف البالغ 2–3% في منتصف 2028. وتضع هذه التوقعات خلفية قرار رفع الفائدة، لكنها تظل منفصلة زمنياً عن حركة الأسهم التي سبقت الإعلان. وفي الصين، أفادت رويترز بأن أكبر ثلاث شركات طيران تتجه إلى تسجيل خسائر سنوية بعد نتائج أضعف بكثير في الربع الثالث مقارنة بالعام السابق. وربطت الوكالة ذلك بارتفاع وقود الطائرات، وضعف الأسعار المحلية، واضطرابات الأعاصير.
وأشارت رويترز إلى أن الربع الثالث، الذي يشمل ذروة موسم السفر الصيفي، يكون تقليدياً أقوى فترات العام لشركات الطيران الصينية، ما يجعل تراجع النتائج فيه لافتاً. كما سجلت الشركات الثلاث خسائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بعدما حققت أرباحاً في الفترة المقابلة من 2025. وذكرت الوكالة أن شركات الطيران الصينية يُتوقع أن تظل في صافي خسارة خلال الربع الرابع، وهو الأضعف موسمياً، بفعل قفزة وقود الطائرات. وتسلط المقارنة الضوء على أن انخفاض النفط قد يخفف توقعات التكلفة لدى شركات النقل، بينما لا يلغي وحده الضغوط التشغيلية الأخرى. وتظل نتائج شركات الطيران مرتبطة أيضاً بأسعار التذاكر والطلب والاضطرابات التي تؤثر على الرحلات.