هبوط برنت 8.17% يدفع أسهم كانتاس وفيرجن أستراليا للصعود
الحقائق الرئيسية
ارتفعت أسهم شركتي كانتاس وفيرجن أستراليا مع تراجع أسعار النفط، في جلسة الثلاثاء 3 نوفمبر، بعدما هبط خام برنت 8.17% إلى 104.13 دولاراً للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 7.81% إلى 95.96 دولاراً، بحسب تحديث السوق الأسترالي الذي نشرته كابيتال بريف عند 7:40 صباحاً بتوقيت سيدني. وجاء هبوط الخام وسط مؤشرات إلى استعداد الولايات المتحدة وإيران لمحادثات دبلوماسية لإنهاء الصراع، وفقاً للتغطية نفسها. وكانت رويترز قد ربطت انخفاض النفط في اليوم السابق بمحادثات إيرانية قطرية استمرت لليوم الثالث، سعياً إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ويخفف مخاوف الإمدادات. وبحلول 12:24 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين 2 نوفمبر، كان برنت منخفضاً 7.47% إلى 104.96 دولاراً للبرميل، وغرب تكساس الوسيط 7.2% إلى 96.62 دولاراً، بحسب رويترز عبر ستريت إنسايدر. وفي مستهل التداول الآسيوي الثلاثاء، استقرت أسعار النفط بعد هبوط الجلسة السابقة، بينما ارتفعت الأسهم الأسترالية 0.1% قبيل تحديث البنك المركزي، وفقاً لرويترز عبر إنفستينغ دوت كوم.
يمثل تراجع الخام عاملاً مهماً لشركات الطيران، لأن الوقود بند رئيسي في نفقاتها، لكنه لا يعني انخفاضاً فورياً ومماثلاً في التكلفة الفعلية. فقد قالت فيرجن أستراليا إن الوقود استحوذ على 21% من مصروفاتها التشغيلية في النصف الأول من السنة المالية 2026، وبلغت كلفته 554.7 مليون دولار أسترالي، مع استهلاك ما يعادل 3.4 مليون برميل من النفط. كما أفصحت الشركة في 15 أبريل عن تحوطها لـ92% من خام برنت و71% من هوامش التكرير للفترة المتبقية من النصف الثاني للسنة المالية 2026. وقدرت آنذاك أن ترتفع تكاليف الوقود في تلك الفترة بنحو 30 إلى 40 مليون دولار أسترالي مقارنة بتوقعاتها السابقة. وتوضح هذه الأرقام أن أثر سعر الخام يتداخل مع التحوط وهوامش التكرير، فلا يترجم هبوط النفط وحده إلى وفورات فورية معلنة لدى الناقلة.
وتواجه الناقلتان تكاليف أعلى من مستويات سابقة رغم استمرار الطلب. وقالت لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية إن أسعار وقود الطائرات في أواخر أغسطس كانت أعلى بنحو 50% من فبراير 2026، مع بقاء أرباح كانتاس وفيرجن أستراليا التشغيلية قوية خلال السنة المالية 2025-26. وعزت اللجنة قوة الأداء إلى تماسك طلب المسافرين وارتفاع الأسعار وتعديلات السعة، فضلاً عن ترتيبات ثبتت بعض تكاليف الوقود مسبقاً. وفي المقابل، توقعت الشركتان بقاء التكاليف مرتفعة مع خفض إضافي للسعة. وقدرت اللجنة أن تبلغ تكاليف وقود مجموعة كانتاس نحو 3.6 مليارات دولار أسترالي في النصف الأول من السنة المالية 2026-27، بزيادة تقارب 40% عن الفترة المقابلة، فيما قدرت فيرجن تكاليفها بنحو 700 مليون دولار أسترالي، أعلى 26%.
وتظل هوامش التكرير نقطة تعرض مهمة إلى جانب سعر النفط الخام. فقد قالت كانتاس في إفصاح أبريل إن أسعار وقود الطائرات زادت إلى أكثر من مثليها منذ تحديث توقعاتها السابق، وإنها تحوطت لنحو 90% من تعرضها للنفط الخام في النصف الثاني من السنة المالية 2026. لكنها قالت إنها بقيت معرضة إلى حد كبير لتحركات هوامش تكرير وقود الطائرات. ويعني ذلك أن تحركات الخام، حتى حين تكون حادة، لا تلتقط وحدها كامل مسار تكلفة الوقود الذي تواجهه شركات الطيران. ولا يثبت هبوط برنت المسجل في تحديث الثلاثاء مقدار تحسن فعلي أو متوقع في مصروفات كانتاس أو فيرجن.
وتزامنت تحركات الأسهم الأسترالية مع ترقب تحديث بنك الاحتياطي الأسترالي، في وقت ظل فيه التضخم مرتفعاً. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلك بلغ 104.34 في سبتمبر 2026، بزيادة 0.8% عن الفترة السابقة و4.3% على أساس سنوي؛ أما 28 أكتوبر فهو تاريخ إصدار بيانات سبتمبر، لا تاريخ قراءة المؤشر. وقال البنك إن معدل الفائدة النقدي القائم بلغ 4.60% اعتباراً من 30 سبتمبر، وإن تحديثه التالي مقرر في 3 نوفمبر عند 2:30 مساءً بتوقيت سيدني. ولم يثبت إعلان رسمي مفتوح في الأدلة المتاحة قراراً جديداً برفع الفائدة في ذلك اليوم. أما القرار النقدي التالي، فموعده المعلن 8 ديسمبر عند 2:30 مساءً بتوقيت سيدني.
ومن المواعيد الاقتصادية المقبلة إصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأسترالي لشهر أكتوبر، والمقرر في 25 نوفمبر 2026، وفق تقويم مكتب الإحصاء. وسيأتي ذلك قبل اجتماع البنك المركزي المقرر في ديسمبر، بينما تظل محادثات السلام الأميركية الإيرانية عاملاً تراقبه الأسواق بعد أن ارتبطت مؤشرات استئناف المساعي الدبلوماسية بهبوط النفط. وقالت أسوشيتد برس إن أسعار النفط تراجعت بشدة يوم الاثنين مع ظهور مؤشرات على تقدم في الجهود الدبلوماسية المتجددة بشأن الحرب. لكنها نقلت أيضاً إعلان مسؤولين إيرانيين استعدادهم للحرب أو للدبلوماسية، بما يبقي التسوية غير محسومة. وتبقى تكاليف الوقود المتوقعة للشركتين مرتفعة في النصف الأول من السنة المالية 2026-27 وفق تقديرات لجنة المنافسة، رغم الانخفاض الحاد المسجل في الخام.