برنت يهبط 6.0% إلى 106.65 دولار مع آمال الوساطة بشأن إيران
الحقائق الرئيسية
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 6.0% إلى 106.65 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط 6.1% إلى 97.75 دولار، بحلول الساعة 13:57 بتوقيت غرينتش يوم 2 نوفمبر، بحسب رويترز. وجاء الهبوط مع محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين بشأن إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما عزز الآمال بتخفيف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وتراجعت الأسعار أيضاً بعد تصريحات الرئيس الإيراني عن منح الحكومة صلاحيات معينة في محادثات السلام، وفق رويترز. وانخفض برنت خلال الجلسة إلى 105.86 دولار، فيما بلغ غرب تكساس 97.12 دولار للبرميل. وقالت الوكالة إن المحادثات رفعت الآمال «بتقليص اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط».
وجاءت التحركات الدبلوماسية في وقت بقيت فيه تفاصيل المقترح الإيراني وشروطه موضع تفاوض. وقالت أسوشيتد برس إن مفاوضين إيرانيين غادروا قطر يوم الأحد بعد محادثات، وإن مسؤولاً إقليمياً أفاد بتعميم مسودة مقترح للتعليقات وبحث عقد اجتماع متابعة. ونقلت الوكالة عن المسؤول قوله: «عُممت مسودة مقترح لإبداء الملاحظات، ويجري البحث في عقد اجتماع متابعة». ولا يثبت تداول المسودة التوصل إلى اتفاق أو قبول واشنطن للشروط الإيرانية. وظل أثر هذه الأخبار على الأسعار مرتبطاً بتوقعات السوق حيال احتمال تخفيف اضطرابات الإمدادات، لا بإعلان فتح المضيق.
وقالت إيران إن لديها خطة لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة خلال يومين، بدلاً من الإطار السابق البالغ سبعة أيام، لكن تنفيذها مشروط بتلبية واشنطن مطالب طهران. وتشمل الشروط رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات عن مبيعات النفط، ووقفاً لإطلاق النار يشمل لبنان. وقالت طهران إن السفن العابرة للمضيق ستسلك مساراً متفقاً عليه مع عُمان وتتحرك تحت إشراف إيراني. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الخطة ما زالت أساس التفاوض مع واشنطن عبر الوسطاء. ولم يشر بقائي إلى تغيير المطالب الإيرانية أو قبول الولايات المتحدة المقترح، بحسب أسوشيتد برس.
وتكشف بيانات وكالة الطاقة الدولية عن تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وصادرات الخليج في سبتمبر، مع استمرار ضعف المخزونات. فقد ارتفعت التدفقات عبر المضيق 3.7 مليون برميل يومياً إلى 10.9 مليون برميل يومياً، وزادت صادرات الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً. وعادت الصادرات إلى أكثر من 75% من مستويات ما قبل الحرب، وفق تقرير الوكالة لشهر أكتوبر. لكن المخزونات العالمية المرصودة في نهاية سبتمبر ظلت أقل 509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب، فيما سجلت المخزونات البرية أدنى مستوياتها منذ 2016 على الأقل. ورفعت الوكالة تقدير الإمدادات العالمية للربع الثالث بمقدار 190 ألف برميل يومياً مقارنة بتقريرها السابق، بفعل التعافي القوي في سبتمبر.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في سبتمبر مع تجدد الأعمال القتالية وتعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن، بحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية. وزاد خام بحر الشمال المؤرخ 26.17 دولار للبرميل على أساس شهري إلى 116.89 دولار في سبتمبر، بينما ارتفعت عقود برنت الآجلة 13% منذ بداية ذلك الشهر إلى نحو 107 دولارات عند إعداد التقرير. وفي مطلع أكتوبر، اتفقت سبع دول مصدرة للنفط على إبقاء الإنتاج مستقراً في نوفمبر، في وقت تجاوز فيه برنت 100 دولار للبرميل، وفق أسوشيتد برس. وأبقت الوكالة توقعاتها للإمدادات في بقية العام إلى حد كبير دون تغيير رغم تعافي سبتمبر، مشيرة إلى المخاوف الأمنية وهجمات الحوثيين المتزايدة في أكتوبر. وتضع هذه الخلفية تراجع 2 نوفمبر في سياق سوق شهدت صعوداً حاداً في الأسابيع السابقة، مع بقاء مخاطر الإمدادات حاضرة.
وعلى جانب الطلب، توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الاستهلاك العالمي للنفط 2.6 مليون برميل يومياً في 2026 إلى 102.4 مليون برميل يومياً، في ظل الأسعار المرتفعة وتدهور التوقعات الاقتصادية في بعض البلدان. وفي المقابل، رجحت بقاء سوق النفط في عجز حتى نهاية 2026، مع استمرار شح إمدادات المقطرات الوسطى حتى 2027. وتعكس هذه التوقعات تبايناً بين ضعف الطلب المتوقع وضيق الإمدادات الذي تتوقعه الوكالة في الأجل القريب. وقالت الوكالة إن التعافي المسجل في سبتمبر لم يبدد المخاوف الأمنية التي أحاطت بتوقعاتها لبقية العام. وتظل مستويات المخزونات المنخفضة جزءاً من صورة السوق التي رسمها تقرير أكتوبر.
وأعلنت الصين أنها سترسل مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفق أسوشيتد برس. ويأتي التحرك بعد المحادثات الإيرانية القطرية وتداول مسودة مقترح بشأن إنهاء الحرب. ومن المقرر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية تقرير سوق النفط لشهر نوفمبر في 13 نوفمبر عند الساعة 10:00 بتوقيت باريس. ويتضمن التقرير المقبل تحديثاً لتقديرات الوكالة بشأن الطلب والإمدادات والمخزونات بعد تعافي التدفقات والصادرات الخليجية في سبتمبر. وحتى ذلك الحين، تظل الخطة الإيرانية مشروطة بمطالب لم تعلن واشنطن قبولها، فيما يترقب السوق مسار الوساطة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز.