سي إس آي 300 يخسر 8.5% في أكتوبر مع اجتماع صيني مرتقب لدعم الأسهم

الحقائق الرئيسية
من المقرر أن يجتمع بنك الشعب الصيني في 2 نوفمبر مع الجهات الرقابية المالية والأوراق المالية وبنوك كبرى لمناقشة أدوات دعم سوق رأس المال، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام صينية في تقرير نقلته بلومبرغ ونشرته منصة تي بي إس كروس ديغ. ويأتي الاجتماع بعد خسائر حادة للأسهم الصينية؛ إذ قال تقرير «إنفستينغ لايف» إن مؤشر سي إس آي 300 تراجع 8.5% في أكتوبر، واصفاً الشهر بأنه الأسوأ للمؤشر منذ أكثر من عقد. وأورد تقرير لرويترز أن المؤشر خسر 15% خلال 12 أسبوعاً حتى 30 أكتوبر، في أطول سلسلة خسائر مسجلة وفق التقرير، وأغلق منخفضاً 1.4% يوم الجمعة قرب أدنى مستوى في عام. وتبقى تفاصيل الاجتماع وتراجع المؤشر منسوبة إلى التقارير التي أوردتها، فيما لا تتضمن المعلومات المتاحة إعلاناً رسمياً عن قرار جديد. ويضع هذا التوقيت احتمال تحسين أدوات الدعم في مواجهة ضغوط السوق والنشاط الاقتصادي، من دون أن يعني أن السلطات أقرت تمويلاً إضافياً أو اتخذت إجراءً بالفعل.
وبحسب التقرير المنقول عن وسائل إعلام صينية، سيناقش البنك المركزي مع الهيئة الوطنية للرقابة المالية وهيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية وبنوك رئيسية كيفية تحسين نظام إعادة الإقراض المخصص لتمويل إعادة شراء الأسهم وزيادة الحصص في الشركات. وذكرت صحيفة صينية أن بعض شركات الأوراق المالية والصناديق تلقت إشعارات بالاجتماع، وأن مشاركين في القطاع رأوا فيه تمهيداً محتملاً لإجراءات إضافية لاستقرار السوق. ولا يحدد التقرير مقدار تمويل جديد أو شروطاً معدلة للآلية، كما لا ينقل إعلاناً عن نتيجة متفق عليها. ويتركز الحديث، وفق ما نقلته بلومبرغ، على تحسين أداة قائمة، لا على إطلاق برنامج جديد. ومن ثم تظل أي زيادة في الدعم أو تفاصيل في التنفيذ رهناً بما قد يصدر عن السلطات بعد الاجتماع.
ويأتي الاجتماع فيما تراجعت مؤشرات النشاط الصناعي الرسمية في أكتوبر إلى ما دون عتبة 50 نقطة التي تفصل بين الانكماش والتوسع. فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي 49.3 نقطة، فيما سجل مؤشر الإنتاج 49.8 نقطة ومؤشر الطلبات الجديدة 49.4 نقطة، بحسب المكتب الوطني للإحصاء الصيني. وانخفض مؤشر الإنتاج 1.9 نقطة مئوية عن الشهر السابق، وتراجع مؤشر الطلبات الجديدة 1.1 نقطة مئوية. وقال المكتب إن بعض الطلب تقدم إلى ما قبل عطلة العيد الوطني، وإن تقلبات البيئة الدولية المعقدة أثرت في القراءة، مشيراً إلى تباطؤ جانبي العرض والطلب. وتظهر الأرقام أن الضعف لم يقتصر على الإنتاج، بل شمل أيضاً الطلبات الجديدة التي تعكس جانباً من الطلب على السلع المصنّعة.
وكانت الصورة في سبتمبر أقوى؛ إذ عاد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى التوسع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، مسجلاً 50.1 نقطة مقابل 49.8 نقطة في أغسطس، وفق أسوشيتد برس. وسجل مؤشر الإنتاج آنذاك 51.7 نقطة، والطلبات الجديدة 50.5 نقطة، بينما بلغ مؤشر نشاط الأعمال غير التصنيعي 50.2 نقطة، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. كما ارتفع المؤشر المركب لناتج مديري المشتريات إلى 50.7 نقطة في سبتمبر، بزيادة 1.2 نقطة مئوية عن الشهر السابق، في إشارة إلى اتساع النشاط الإجمالي في ذلك الشهر. ويبرز الانتقال من قراءة تصنيعية عند 50.1 في سبتمبر إلى 49.3 في أكتوبر انعكاساً سريعاً في المؤشر الرسمي. أما تفسير المكتب لقراءة أكتوبر فيربطها بتقدم بعض الطلب قبل العطلة وبالبيئة الدولية، إلى جانب تباطؤ العرض والطلب.
وعلى جانب الطلب المحلي، قالت أسوشيتد برس إن ضعف الطلب وتراجع قطاع العقارات الممتد دفعا شركات صينية إلى شحن مزيد من السلع إلى الخارج بحثاً عن مشترين. ويضع هذا السياق ضغوط المصانع في إطار يتجاوز القراءة الشهرية لمؤشر مديري المشتريات، إذ يربط بين فتور الطلب في الداخل ومحاولات الشركات البحث عن أسواق خارجية. وتأتي هذه الخلفية بالتزامن مع انخفاض مؤشري الإنتاج والطلبات الجديدة في أكتوبر، وفق البيانات الرسمية. كما تجعل مؤشرات الاقتصاد الحقيقي ذات صلة بالنقاش عن دعم الأسهم، من دون أن تثبت بذاتها سبب خسائر المؤشر أو مقدار أثر أي تعديل محتمل في التمويل. وبحسب ما نقلته الوكالة، ظل ضعف الطلب المحلي مرتبطاً بتراجع قطاع العقارات المستمر منذ سنوات.
وتعود آلية إعادة الإقراض محل النقاش إلى حزمة أعلنها البنك المركزي الصيني في 2024 لدعم سوق الأسهم. وحددت الحكومة آنذاك الحجم الأولي لأداة المبادلة عند 500 مليار يوان، وخصصت 300 مليار يوان كحجم أولي لمرفق إعادة الإقراض الموجه إلى إعادة الشراء وزيادة الحصص، بسعر فائدة قدره 1.75% للبنوك التجارية. وقال محافظ البنك المركزي بان قونغ شنغ إن الأموال التي تحصل عليها المؤسسات عبر أداة المبادلة لا يجوز استخدامها إلا للاستثمار في سوق الأسهم. ويعطي ذلك خلفية لحجم الأدوات التي سبق الإعلان عنها والغرض المحدد منها، فيما يتصل الاجتماع الحالي، وفق التقرير، بكيفية تحسين مرفق إعادة الإقراض. ولم يتضمن التقرير المنقول إعلاناً عن تغيير في تلك المبالغ أو السعر، أو عن توسيع نطاق استخدام الأموال.
ونشر المكتب الوطني للإحصاء بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أكتوبر في 31 أكتوبر 2026، بحسب توقيت النشر المدرج على موقعه الرسمي. وتأتي البيانات بعد قراءة سبتمبر التي تجاوزت مستوى 50، لتسجل قراءة أكتوبر تراجعاً إلى منطقة الانكماش. ويظل الاجتماع المقرر في 2 نوفمبر التطور التالي المحدد في الوقائع المتاحة، بينما لم يثبت موعد إصدار مؤشر «رايتينغ دوغ» التالي. وبذلك تتجه المتابعة القريبة إلى اجتماع السلطات وإلى ما قد تعلنه بشأن آلية إعادة الإقراض القائمة، بعد صدور بيانات الصناعة الرسمية. ولم تحدد التقارير المنقولة موعداً لإعلان نتائج الاجتماع أو تفاصيل أي إجراء محتمل.