3.5 تريليون دولار خسائر الأسهم الصينية ومؤشر سي إس آي 300 يدخل سوقاً هابطة
الحقائق الرئيسية
خسرت الأسهم الصينية 3.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ ذروة مايو، ودخل مؤشر سي إس آي 300 السوق الهابطة خلال الأسبوع الماضي، وفق تقرير «ذا بيزنس تايمز» المنشور في 25 أكتوبر، نقلاً عن بيانات جمعتها بلومبرغ. وجاء ذلك مع تراجع توقعات الأرباح وتصاعد الضغوط على الشركات، في وقت لم تظهر فيه مؤشرات على تحفيز كبير جديد. وفي المقابل، سجل الاقتصاد الصيني نمواً سنوياً قدره 4.5% في الربع الثالث، وفق البيانات الأولية التي نشرها مكتب الإحصاء الوطني في 21 أكتوبر. لكن الاستثمار في الأصول الثابتة انكمش 7.2% خلال الأشهر التسعة الأولى، ما يبرز التفاوت بين نمو الناتج وأداء الاستثمار المحلي. وتُظهر هذه المؤشرات أن اتساع الاقتصاد لم يترجم إلى تحسن متوازن في مكونات الطلب.
عزا التقرير ضغوط الأرباح إلى استمرار ضعف الاستهلاك واحتدام المنافسة السعرية بين الشركات، وهما عاملان أثّرا في قطاعات تشمل البنوك وصانعي السيارات الكهربائية ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي. ووصف التقرير سلوك الشركات بأنه «سباق نحو القاع»، في إشارة إلى المنافسة التي تضغط على الأرباح. وتراجعت توقعات أرباح شركات مؤشر إم إس سي آي الصين لعام 2026 بأكثر من 4% منذ نهاية مارس، بينما هبطت توقعات أرباح مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بأكثر من 13% خلال الفترة نفسها. كما سجلت الشركات المدرجة في مؤشر إم إس سي آي الصين التي أعلنت نتائجها حتى 25 أكتوبر أرباحاً تقل عن تقديرات الإجماع بمتوسط 9%. ووصف التقرير ذلك بأنه مرشح ليكون ثاني أسوأ إخفاق فصلي في عامين، بما يعكس اتساع الفجوة بين التوقعات والنتائج المنشورة.
بدأ موسم نتائج الربع الثالث بإشارة سلبية من شركة كاتل، التي أخفقت أرباحها في بلوغ التوقعات. وربط تقرير «ذا بيزنس تايمز» النتيجة بضعف الطلب وشدة المنافسة، واعتبرها مؤشراً على الضغوط التي تواجهها الشركات. وتُظهر بيانات الاستثمار الثابت للأشهر التسعة الأولى تراجعاً سنوياً قدره 10.4% في الاستثمار غير الحكومي، وهو ما يشير إلى انكماش أوسع من إجمالي الاستثمار. وانخفض الاستثمار في القطاع الثالث 10%، وفي التصنيع 2.1%، بينما ارتفع الاستثمار في تصنيع الحواسيب ومعدات الاتصالات والإلكترونيات 9.6%. وتأتي هذه التحركات القطاعية في وقت ظل فيه نمو مبيعات التجزئة محدوداً عند 1.1% على أساس سنوي في سبتمبر، وهي النسبة نفسها المسجلة للأشهر التسعة الأولى.
بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث، و4.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بحسب مكتب الإحصاء الوطني الصيني. وأظهرت بيانات الاستثمار الثابت، باستثناء الأسر الريفية، انخفاضاً سنوياً قدره 7.2% خلال يناير–سبتمبر. وفي الفترة نفسها، نما الاستثمار في تصنيع معدات الحواسيب والاتصالات والإلكترونيات 9.6%، على الرغم من تراجع الاستثمار في التصنيع إجمالاً. وعلى صعيد الاستهلاك، ارتفعت مبيعات السلع الاستهلاكية بالتجزئة 1.1% في سبتمبر و1.1% في الأشهر التسعة الأولى. وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إنها ستكثف جهود توسيع الطلب المحلي، مضيفة أن مبيعات السلع والخدمات بالتجزئة زادت 2.6% على أساس سنوي في الأرباع الثلاثة الأولى. وتضع هذه الأرقام ضعف الطلب المحلي إلى جانب نمو الناتج الكلي، فيما يظل مسار الاستثمار نقطة ضغط في البيانات.
لم يواصل المؤشر الهبوط في آخر جلسة من الأسبوع؛ إذ أغلق سي إس آي 300 عند 4,105.33 نقطة في 23 أكتوبر، مرتفعاً 1.71% في الجلسة بعد تراجعه 1.84% في اليوم السابق. وجاء الارتداد بعد دخوله السوق الهابطة خلال الأسبوع، وفق التقرير المنشور في 25 أكتوبر. ويمثل هذا المستوى قراءة شهرية للنشاط الصناعي، بينما يظل مؤشر الأسهم متأثراً بتوقعات الأرباح ونتائج الشركات. ولا يغير ارتفاع الجمعة حقيقة الخسائر السوقية المعلنة منذ ذروة مايو أو تراجع تقديرات الأرباح منذ نهاية مارس.
وتترقب الأسواق تقرير مؤشر مديري المشتريات الشهري في 31 أكتوبر عند الساعة 9:30، وفق تقويم مكتب الإحصاء الوطني. كما تنعقد الجلسة العامة الخامسة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي في بكين من 26 إلى 29 أكتوبر، بحسب إعلان اللجنة، فيما قالت الحكومة إن الجلسة ستبحث قضايا تتصل بالحوكمة الحزبية. وتوقعت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح تكثيف جهود توسيع الطلب المحلي، بعد ارتفاع مبيعات السلع والخدمات 2.6% في الأرباع الثلاثة الأولى. وتبقى بيانات النشاط المقبلة وتطور توقعات الأرباح من أبرز المحطات القريبة للمستثمرين مع استمرار ضغط المنافسة وضعف الاستهلاك.