الأسهممتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

خسائر الأسهم الصينية تبلغ 2.4 تريليون دولار وسط هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي

الحقائق الرئيسية

1خسرت الأسهم الصينية في البر الرئيسي نحو 2.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ مايو حتى 27 أكتوبر 2026.
2هبط مؤشر STAR50 بنسبة 40% في أقل من أربعة أشهر، ممحياً نحو 480 مليار دولار من القيمة السوقية.
3مثّلت أسهم الذكاء الاصطناعي 42% من القيمة السوقية و 57% من التداول في أسهم A بالبر الرئيسي وأسهم H في هونغ كونغ.
4ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.1% في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن أغسطس.

فقدت الأسهم الصينية في البر الرئيسي نحو 2.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ مايو، بحسب تقرير نشرته Decrypt في 27 أكتوبر. وجاءت الخسائر مع تجدد الشكوك بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تبرير تقييماتها المرتفعة، بعدما قادت هذه الشركات موجة صعود قوية في السوق. وفي مؤشر STAR50، الذي يضم شركات بارزة في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بلغ الهبوط 40% خلال أقل من أربعة أشهر حتى 26 أكتوبر. وأدى تراجع المؤشر إلى محو نحو 480 مليار دولار من القيمة السوقية، وفق تقرير Reuters. ويضع ذلك خسائر الأسهم الصينية الأوسع في سياق تراجع مركز في قطاع كان من أبرز محركات صعود السوق.

وتوسّع حصة أسهم الذكاء الاصطناعي أثر هذا التراجع على السوق. فقد قدّر Goldman Sachs أن هذه الأسهم تمثل 42% من إجمالي القيمة السوقية و57% من التداول في أسهم A المدرجة في البر الرئيسي وأسهم H في هونغ كونغ. وتشمل هذه النسب السوقين معاً، ولا تقتصر على الأسهم الصينية في البر الرئيسي. وكان Goldman Sachs قدّر أيضاً أن الشركات الصينية المدرجة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أضافت قرابة 5 تريليونات دولار إلى قيمتها السوقية منذ مطلع 2025، عبر ارتفاع أسعار الأسهم والاكتتابات العامة. ويبرز اتساع الفجوة بين هذه المكاسب السابقة والخسائر الأحدث مدى انكشاف السوق على أسهم القطاع.

وامتد الضغط إلى مؤشرات أوسع؛ إذ تراجع مؤشر CSI300 القيادي نحو 20% من قممه المسجلة في يونيو حتى 26 أكتوبر. وفي المقابل، ظل تقييم STAR50 عند نحو 100 مرة من الأرباح السابقة، بعد أن اقترب من 250 مرة عند الذروة. وقارن مستثمرون هذا المستوى بمضاعف مؤشر ناسداك 100 البالغ 30 مرة وقت تقرير Reuters في 26 أكتوبر. ونقلت Reuters عن متداولين أن الأسعار المرتفعة والضرائب ومخاطر حظر دول أخرى المعدات الصينية في مراكز البيانات ساهمت في الضغط. ولم يحدد التقرير محفزاً واحداً واضحاً للبيع، ما يضع موجة التراجع في سياق مزيج من المخاوف بشأن التقييمات والسياسات التجارية.

وقال مدير الصندوق المقيم في بكين دونغ باوزن إن السوق «تحولت لاحقاً إلى صعود مضاربي جامح»، مضيفاً: «ونرى الآن انفجار الفقاعة». وتعكس هذه القراءة تحولاً في المزاج بعد موجة من المضاربات على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته Reuters. وظهرت حدة التصحيح في أسهم شركات بعينها؛ فقد خسرت أسهم صانع الروبوتات Unitree نصف قيمتها منذ بدء تداولها في أغسطس، رغم أن طلبات المستثمرين الأفراد عند الإدراج تجاوزت التغطية 8,000 مرة. كما تراجع سهم شركة الرقائق CXMT بأكثر من الربع خلال الشهر السابق لتقرير 26 أكتوبر. وهبطت أسهم شركتي المكونات البصرية Zhongji Innolight وEoptolink نحو 60% عن قمم يونيو ويوليو، جزئياً مع تحرك واشنطن نحو حظر توريدهما لمراكز بيانات أميركية.

وجاء التراجع بينما أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء نمواً اقتصادياً سنوياً بلغ 4.6% في الأرباع الثلاثة الأولى من 2026. وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً قدره 4.5% في الربع الثالث، وارتفع 1.2% مقارنة بالربع السابق. وفي القطاع الصناعي، زادت القيمة المضافة للصناعات التحويلية عالية التقنية 14.3% سنوياً خلال الأرباع الثلاثة الأولى، مقابل نمو إجمالي القيمة المضافة للمؤسسات الصناعية المحددة الحجم بنسبة 5.3%. وأظهرت هذه المؤشرات استمرار نمو النشاط الصناعي عالي التقنية خلال الفترة التي شهدت ارتفاعاً في أسهم الذكاء الاصطناعي ثم تصحيحاً حاداً في تقييماتها. كما سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي 50.1% في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن أغسطس وعودة إلى نطاق التوسع.

وفي تداولات آسيا المبكرة يوم 28 أكتوبر، تراجع مؤشر Hang Seng بنسبة 0.7%، بينما ارتفع مؤشر Shanghai Composite بنسبة 0.5%، وفق Associated Press. وتظهر الحركة تبايناً بين السوقين في تلك الجلسة، مع بقاء أسهم هونغ كونغ تحت ضغط مقابل مكاسب المؤشر المركب في شنغهاي. ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى تقرير مؤشر مديري المشتريات الشهري، المقرر صدوره في 31 أكتوبر عند 9:30 بالتوقيت المحلي، بحسب تقويم المكتب الوطني للإحصاء الصيني. ويليه مؤشر Caixin/RatingDog للتصنيع، المدرج موعده في 2 نوفمبر لبيانات أكتوبر وفق جدول Investing.com. وتوفر هذه الإصدارات محطتين تاليتين لمتابعة النشاط التصنيعي الصيني بعد قراءة سبتمبر التي عادت إلى نطاق التوسع.