أرباح أكبر خمسة بنوك صينية تنمو بين 6% و 11% في الربع الثالث
الحقائق الرئيسية
نما صافي أرباح أكبر خمسة بنوك حكومية صينية بين 6% و11% في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب رويترز، في أسرع وتيرة نمو فصلي لكل منها منذ 2021 أو 2022. وشملت المجموعة بنك الصناعة والتجارة الصيني، أكبر بنك في العالم، إلى جانب بنك الزراعة وبنك البناء وبنك الاتصالات وبنك الصين. وسجل بنك الزراعة نمواً في الأرباح بلغ 10.8%، وبنك البناء 9.8%، وبنك الاتصالات 10.1%، بينما بلغ النمو لدى بنك الصين 6.4%. وأظهرت النتائج تحسناً في أرباح المقرضين الكبار خلال الربع، لكن مصادر هذا التحسن لم تكن متساوية بين دخل الفوائد والاستثمارات والرسوم. كما برزت جودة الأصول وهوامش الفائدة ضمن المؤشرات التي تحدد مدى استمرار هذا التحسن.
في بنك الصناعة والتجارة الصيني، ارتفع صافي دخل الفوائد 11% على أساس سنوي إلى 177.82 مليار يوان في الربع الثالث، وفقاً لداو جونز نيوزوايرز. وتضاعفت المكاسب الصافية من الاستثمارات المالية إلى 19.78 مليار يوان، ما أضاف إلى مصادر دعم الأرباح خلال الفترة. في المقابل، تراجع صافي دخل الرسوم والعمولات 3.4% إلى 23.045 مليار يوان مقارنة بالربع نفسه من العام السابق. وتعكس هذه الأرقام تبايناً بين نمو الإيرادات المرتبطة بالفوائد والاستثمارات وتراجع الإيرادات القائمة على الرسوم. وظل هامش صافي الفائدة لدى البنك عند 1.29% في نهاية سبتمبر، من دون تغيير عن نهاية يونيو.
استقرت نسبة القروض المتعثرة لدى بنك الصناعة والتجارة عند 1.29% في نهاية سبتمبر، وهي النسبة نفسها المسجلة قبل ثلاثة أشهر، بحسب رويترز. وتأتي هذه القراءة إلى جانب ثبات هامش صافي الفائدة عند 1.29%، لتقدم مؤشرين على وضع جودة الأصول والربحية المصرفية في نهاية الربع. وعلى مستوى القطاع، قالت رويترز إن مكاسب السندات ظلت عاملاً رئيسياً في أرباح البنوك الكبرى. لكن محللاً في بنك «إيه إن زد» حذّر من أن هذا الدعم قد لا يستمر مع انخفاض عوائد السندات، قائلاً إن «الدعم لا يمكن أن يستمر، إذ إن عوائد السندات منخفضة جداً الآن». وبذلك ارتبط جزء من نمو الأرباح بعوامل استثمارية قد تختلف مساهمتها في الفترات المقبلة.
تزامن إعلان النتائج مع إشارات متباينة من قطاع التصنيع الصيني. فقد سجل مؤشر «RatingDog» للتصنيع 52.0 في أكتوبر، منخفضاً من 52.1 في سبتمبر، لكنه تجاوز توقعات استطلاع رويترز البالغة 51.6. وظل المؤشر فوق مستوى 50، الذي يفصل بين التوسع والانكماش، بينما ارتفع الإنتاج بأسرع وتيرة في ستة أشهر. لكن نمو طلبات التصدير تباطأ إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، وهبطت أسعار المخرجات مع اشتداد المنافسة. ويضع ذلك تحسن الإنتاج إلى جانب مؤشرات على تباطؤ الطلب الخارجي وضغط الأسعار في المصانع.
وأظهر المسح الرسمي صورة أضعف؛ إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 49.3 في أكتوبر، من 50.1 في سبتمبر و49.8 في أغسطس، بحسب وكالة أسوشيتد برس. كما تراجع مؤشر طلبات التصدير إلى 48.7 من 50.0، وانخفض مؤشر الإنتاج إلى 49.8 من 51.7. وتشير القراءة الرسمية البالغة أقل من 50 إلى انكماش النشاط، بينما تجاوز مؤشر «RatingDog» هذا الحد في الشهر نفسه. وقالت إدارة بنك البناء الصيني إن الاقتصاد حافظ على استقراره العام، مع نمو سريع نسبياً في الإنتاج والإمدادات وقوة التجارة الخارجية. وأضافت الإدارة أن الاقتصاد يواجه تحديات تشمل قوة العرض وضعف الطلب، في وصف يربط بين النشاط الصناعي والضغوط التي تواجه المقرضين والشركات.
وتتجه الأنظار إلى بيانات الأسعار الصينية المقررة في 9 نوفمبر، وفق جدول المكتب الوطني للإحصاء. ويشمل الموعد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر وتقرير أسعار المنتجين الصناعيين. وستوفر هذه البيانات قراءة لاحقة لمسار الأسعار، بعد هبوط أسعار المخرجات في مسح «RatingDog» مع اشتداد المنافسة. كما تأتي بعد تباين قراءات التصنيع بين المسح الخاص والمسح الرسمي في أكتوبر. وتضع نتائج الأسعار مؤشراً جديداً أمام المستثمرين لتقييم بيئة النشاط التي تعمل فيها البنوك الصينية.