أرباح أكبر 5 بنوك صينية تقفز حتى 11% في الربع الثالث
الحقائق الرئيسية
حققت البنوك الصينية الخمسة الكبرى المملوكة للدولة نمواً سنوياً في أرباح الربع الثالث تراوح بين 6% و11%، في أسرع وتيرة فصلية منذ 2021 أو 2022 بحسب كل بنك، وفق ما أوردته رويترز. وجاء الأداء بدعم من استقرار هوامش الفائدة وتحسن جودة الأصول، في وقت ظل فيه تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب على الائتمان عاملين ضاغطين. وقالت رويترز إن هذه النتائج تعكس تحسناً في الربحية لدى أكبر المقرضين، لكنها لا تثبت صعوداً جماعياً لأسهم القطاع. وكان بنك الصناعة والتجارة الصيني، أكبر مقرض في العالم من حيث الأصول، قد أعلن يوم الجمعة ارتفاع صافي ربحه 10% على أساس سنوي. وبرز التفاوت بين البنوك في نتائج الربع، مع تسجيل معظمها نمواً من خانتين، بينما جاء نمو بنك الصين أبطأ.
ارتفع صافي أرباح البنك الزراعي الصيني 10.8%، وبنك التعمير الصيني 9.8%، وبنك الاتصالات 10.1% على أساس سنوي. أما بنك الصين فسجل نمواً قدره 6.4%، وهو أقل من نظرائه الكبار، وسط توترات التجارة وتقلبات أسعار الصرف، بحسب رويترز. وتُظهر هذه الأرقام اختلافاً في وتيرة الأرباح بين المؤسسات الخمس، رغم استفادتها جميعاً من تحسن بعض ظروف التمويل. وأفادت الوكالة بأن كل بنك سجل أسرع نمو فصلي لأرباحه منذ 2021 أو 2022، وفقاً للمقارنة الخاصة به. كما قالت إن البنوك الخمسة أبقت نسب القروض المتعثرة مستقرة إجمالاً، مع تكثيف التخلص من الديون المتعثرة. غير أن ضغوط جودة الأصول للأفراد قد تستمر.
عزت رويترز جانباً من نمو الأرباح إلى إعادة تسعير الودائع الأعلى كلفة، وهي عملية بدأت مطلع العام، مع تراجع أثرها في النصف الثاني. وساعد التيسير النقدي وإعانات فوائد الرهن العقاري على خفض كلفة التمويل ودعم الهوامش. وقال محلل لدى فيتش إن «التعافي المبكر من المتوقع لهامش الفائدة، إلى جانب استقرار تكاليف الائتمان على نطاق واسع، يهيئ هذه البنوك لتعافٍ أسرع في الربحية مقارنة بالبنوك الأصغر في القطاع». لكن ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ الاقتصاد استمرا في التأثير سلباً على كبار المقرضين. وبعد تكثيف الدعم النقدي الموجه في سبتمبر، تحسن الطلب على الائتمان بدرجة متواضعة، إلا أن محللين رأوا أن التدابير لا يُرجح أن تقود إلى تعافٍ كبير في الإقراض أو نمو الرهن العقاري.
وساندت مكاسب السندات أرباح الربع، إذ قال محللون إنها ظلت محركاً رئيسياً لنتائج البنوك الكبرى، التي تضم محافظها سندات طويلة الأجل. ونقلت رويترز عن محلل لدى إيه إن زد قوله إن «مكاسب السندات ظلت محركاً رئيسياً لأرباح البنوك الكبرى في الربع»، مع تحذيره من احتمال تراجع هذا الدعم إذا انخفضت عوائد السندات. وارتفعت رسوم انخفاض القيمة بالتزامن مع تعافي الإيرادات، بعدما عززت البنوك مخصصات خسائر القروض. كما أن تراجع أسعار الأسهم في الربع الرابع زاد تقلب مكاسب القيمة العادلة التي دعمتها ارتفاعات أسهم الطروحات الأولية في قطاع الرقائق. وقالت إدارة بنك التعمير الصيني إن الاقتصاد حافظ على استقراره العام، لكنه لا يزال يواجه «صعوبات وتحديات مثل قوة العرض وضعف الطلب».
وتبقى مخاطر جودة الأصول حاضرة رغم استقرار نسب القروض المتعثرة. فقد نبه محلل لدى موديز إلى أن الإقراض لقطاعات التكنولوجيا والابتكار ما زال مرتفعاً، وأن مخاطر الأصول قد تظهر تدريجياً لأن شركات هذه القطاعات لم تختبر دورة أعمال كاملة. وفي سياق الاقتصاد الأوسع، ارتفع مؤشر «ريتِنغ دوغ» للتصنيع العام إلى 52.0 نقطة في أكتوبر من 52.1 في سبتمبر، متجاوزاً توقع استطلاع رويترز عند 51.6 نقطة، لكن نمو طلبات التصدير تباطأ. وعلى النقيض، انكمش مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي الصيني إلى 49.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ50.1 في سبتمبر و49.8 في أغسطس. وتضع القراءتان المتباينتان نتائج البنوك في اقتصاد لا تزال فيه إشارات التصنيع والطلب غير متجانسة.
ويترقب المتعاملون صدور مؤشر «كايشين» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وفق تقويم إف إكس بلو. ويخص الموعد المؤشر الصادر عن «كايشين»، وليس مؤشراً عاماً للخدمات، ولم يكن التوقع منشوراً في صفحة التقويم المفتوحة. ويأتي الإصدار بعد اتساع الفجوة بين قراءة التصنيع الخاصة والقراءة الرسمية في أكتوبر. كما تظل متابعة الطلب على الائتمان وتكاليف التمويل وجودة الأصول محورية لتقييم استمرار تحسن أرباح المصارف. ولم تتضمن التغطية المتاحة دليلاً على حركة موحدة لأسهم البنوك عقب إعلان النتائج.