أرباح البنوك الصينية الخمسة تسجل أسرع نمو فصلي منذ 2021 أو 2022
الحقائق الرئيسية
سجلت أكبر خمسة بنوك صينية مملوكة للدولة أسرع نمو فصلي في الأرباح منذ 2021 أو 2022، بحسب تقرير رويترز. ويأتي ذلك رغم استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ الاقتصاد، وهما عاملان يضغطان على المقرضين. واستقرت هوامش الفائدة الصافية لدى البنك الصناعي والتجاري الصيني، والبنك الزراعي الصيني، وبنك الصين، بينما ارتفعت قليلاً لدى بنك الاتصالات. أما بنك التعمير الصيني، فتراجع هامش الفائدة لديه قليلاً إلى 1.36% في الربع الثالث من 2026. ويبرز هذا التباين أن تحسن الأرباح لم يصاحبه ارتفاع موحد في الهوامش لدى البنوك الخمسة.
عزت تحليلات نقلتها رويترز جانباً من تحسن الأرباح إلى إعادة تسعير الودائع الأعلى كلفة، وهي عملية بدأت في مطلع العام. غير أن أثرها الداعم بدأ يتراجع في النصف الثاني، ما زاد أهمية عوامل أخرى في خفض كلفة التمويل. وقال محللون إن التيسير النقدي وإعانات فوائد الرهن العقاري يساعدان على خفض تلك الكلفة ودعم الهوامش. وفي سبتمبر، كثف صانعو السياسات الدعم النقدي الموجه، ما أدى إلى تحسن متواضع في الطلب على الائتمان. لكن المحللين رأوا أن هذه الإجراءات لا يُرجح أن تقود إلى تعافٍ كبير في الإقراض أو زيادة ملحوظة في نمو الرهون العقارية.
وعلى صعيد جودة الأصول، ظلت نسب القروض المتعثرة مستقرة لدى البنك الصناعي والتجاري الصيني وبنك التعمير الصيني وبنك الصين. وانخفضت النسبة قليلاً لدى البنك الزراعي إلى 1.23%، ولدى بنك الاتصالات إلى 1.29% في نهاية سبتمبر 2026. وقالت إدارة بنك التعمير إن الاقتصاد الصيني حافظ على استقراره العام واتجه نحو الابتكار والتحديث. لكنها أقرت باستمرار تحديات تشمل قوة المعروض وضعف الطلب. وترسم هذه المؤشرات صورة تجمع بين استقرار جودة الأصول وضغوط النشاط الاقتصادي على نمو الائتمان.
وقالت فيتش إن التعافي في هوامش الفائدة، الذي جاء قبل المتوقع، إلى جانب استقرار تكاليف الائتمان على نطاق واسع، يضع البنوك الكبرى أمام مسار لتعافٍ أسرع في الربحية مقارنة بالبنوك الأصغر. وفي المقابل، حذر نيكولاس تشو، محلل لدى موديز، من بروز مخاطر ائتمانية تدريجياً في القروض الموجهة إلى قطاعات التكنولوجيا والابتكار. وأشار إلى أن شركات هذه القطاعات لم تختبر دورة اقتصادية كاملة. كما ظلت مكاسب السندات مصدراً مهماً لدعم أرباح البنوك، وفق رويترز. وقال شينغ تشاوبنغ، المحلل الاستراتيجي لدى بنك إيه إن زد، إن هذا الدعم قد لا يستمر مع انخفاض عوائد السندات إلى مستويات متدنية جداً.
وفي مؤشرات النشاط، أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 49.3 في أكتوبر، بانخفاض 0.8 نقطة مئوية عن الشهر السابق. وانخفض مؤشر نشاط الأعمال غير الصناعي إلى 49.7، كما تراجع المؤشر المركب للإنتاج إلى 49.7. وقال هوه ليهوي، كبير الإحصائيين في المكتب، إن تراجع مؤشر التصنيع تأثر جزئياً بتقدم بعض الطلب قبل عطلة العيد الوطني وبالبيئة الدولية المعقدة والمتغيرة. وكشفت البيانات أيضاً عن تفاوت بين أحجام الشركات؛ إذ سجل مؤشر الشركات الكبيرة 50.2، مقابل 48.4 للشركات المتوسطة و47.5 للصغيرة. وبقيت قراءة الشركات الكبيرة فوق عتبة 50، فيما جاءت قراءتا الشركات المتوسطة والصغيرة دونها، في إشارة إلى اختلاف ظروف النشاط بحسب حجم المنشأة.
وعلى مستوى التداول، سجلت بيانات «إل 7» إغلاق سهم البنك الزراعي الصيني المتداول بالرمز ACGBY عند 22.24 دولاراً في 30 أكتوبر 2026. وأظهرت البيانات إغلاق سهم البنك الصناعي والتجاري الصيني المتداول بالرمز IDCBF عند دولار واحد في اليوم نفسه. وفي بنك الاتصالات، ارتفعت مكاسب التداول الصافية 22.7% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026. وعزا البنك هذه الزيادة إلى حد كبير إلى مكاسب القيمة العادلة بعد الطرح العام الأولي لشركة «سي إكس إم تي تكنولوجي» في يوليو. وتضع هذه العوامل مكاسب التداول والسندات ضمن مصادر دعم الأرباح، إلى جانب تحسن الهوامش واستقرار بعض مؤشرات جودة الأصول.