في خطوة تعكس حذر صانعي السياسة النقدية تجاه التعافي الاقتصادي الهش، أبقى بنك الشعب الصيني (PBOC) على أسعار الفائدة الأساسية للقروض (LPR) دون تغيير للشهر الثالث عشر على التوالي. وقد استقر سعر الفائدة لأجل عام واحد، وهو المعيار لمعظم قروض الأسر والشركات، عند 3.45%، بينما ظل سعر الفائدة لأجل خمس سنوات، الذي يعد مرجعاً للرهون العقارية، عند 3.95%. ويعكس هذا القرار رغبة البنك المركزي في الحفاظ على استقرار هوامش الفائدة لدى البنوك وحماية اليوان من ضغوط التراجع.
تأتي هذه الخطوة في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية الصينية تبايناً ملحوظاً؛ فوفقاً لبيانات السوق، سجل الإنتاج الصناعي نمواً بنسبة 4.5% على أساس سنوي في مايو، متجاوزاً التوقعات البالغة 4.3%. ومع ذلك، لا يزال القطاع العقاري يمثل ضغطاً كبيراً، حيث أظهرت البيانات الرسمية انكماش مؤشر أسعار المنازل بنسبة 3.5% على أساس سنوي، مما يحد من فعالية التيسير النقدي التقليدي في تحفيز الطلب على الائتمان.
يجب على المستثمرين مراقبة البيانات القادمة لتقييم مدى الحاجة لتدخلات نقدية أكثر جرأة، خاصة مع استمرار ضعف مبيعات التجزئة التي سجلت تراجعاً بنسبة 0.6% وفقاً لبيانات 16 يونيو 2026. ومع تثبيت الفائدة، تترقب الأسواق أي إشارات من المؤتمرات الصحفية للبنك المركزي الصيني حول أدوات السيولة البديلة، في ظل استمرار الفجوة بين أداء التصنيع والإنفاق الاستهلاكي المحلي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول