جيوسياسيةمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ترامب يبرر حملة إيران بكلفة «صغيرة جداً» ويقول إن التضخم بلغ 1.7%

الحقائق الرئيسية

1قال ترامب إن التضخم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بلغ 1.7%.
2بلغت كلفة الحرب المقدرة على دافعي الضرائب الأميركيين 47.1 مليار دولار حتى أواخر أكتوبر.
3تراجع برنت 1.4% إلى 111.84 دولاراً للبرميل، وهبط غرب تكساس الوسيط 1.5% إلى 102.56 دولاراً في 2 نوفمبر.
4ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ 3.4% في الفترة المنتهية في أغسطس.
5كان نشر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر مقرراً في 10 نوفمبر 2026 عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تجمع انتخابي نُقلت تصريحاته في تقرير منشور في 2 نوفمبر، عن الحملة العسكرية الجارية ضد إيران، قائلاً إن منعها من امتلاك سلاح نووي يبرر كلفتها. وقال إن هذه الكلفة «ثمن صغير جداً» لأمن الولايات المتحدة والعالم، مقدماً الحرب باعتبارها ضرورة أمنية عشية انتخابات التجديد النصفي المقررة في اليوم التالي. وتحدث ترامب عن «رحلة» عسكرية سابقة، لكن التقرير لم يشر إلى وقوع ضربة جديدة يوم نشره. كما نسب إلى الضربات الأميركية إضعاف القدرات البحرية والجوية والدفاعية الإيرانية بشدة، وهو توصيف طرحه في التجمع. وجاء دفاعه عن الحرب فيما تتقاطع مخاوف الناخبين من كلفة المعيشة وأسعار الطاقة مع التصويت على تركيبة الكونغرس.

وربط ترامب موقفه من الحرب بالوضع الاقتصادي، قائلاً إن التضخم خلال الأشهر الثلاثة السابقة بلغ 1.7% وإنه «انخفض كثيراً». وأضاف أن أسعار النفط أقل مما كانت عليه في عهدي جو بايدن وباراك أوباما، متوقعاً أن تهبط أكثر عند انتهاء الحرب. غير أن أرقام التضخم الرسمية المتاحة عن سبتمبر أظهرت تسارعاً سنوياً في مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.7%، من 3.4% في الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.6% في سبتمبر بعد زيادة 0.4% في أغسطس. وارتفع مؤشر البنزين 9.1% خلال سبتمبر، مساهماً بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام.

وفي سوق النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.4% إلى 111.84 دولاراً للبرميل يوم الاثنين 2 نوفمبر، بحسب التقرير. وهبط خام غرب تكساس الوسيط 1.5% إلى 102.56 دولاراً للبرميل في اليوم نفسه. وعزا التقرير الانخفاض إلى آمال التقدم الدبلوماسي، في حركة جاءت بينما توقع ترامب هبوط الأسعار أكثر بعد انتهاء الحرب. وظلت المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين جزءاً من العوامل التي يراقبها المتعاملون بحثاً عن تسوية للصراع. كما أشار التقرير إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يظل عاملاً حساساً لسوق النفط.

وكانت كلفة الحرب على دافعي الضرائب الأميركيين قد بلغت 47.1 مليار دولار، وفق أحدث تقدير قدمه البنتاغون إلى الكونغرس حتى أواخر أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن الحرب أثقلت حملة الجمهوريين الانتخابية، في وقت أبدى فيه ناخبون استياءهم من ارتفاع أسعار البنزين. وتمنح هذه الكلفة بعداً داخلياً إضافياً لدفاع ترامب عن الحملة بوصفها ثمناً ضرورياً للأمن. كما يضع ارتفاع البنزين في سبتمبر، الذي أسهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار، ملف الطاقة مباشرة ضمن النقاش الاقتصادي. وتُجرى انتخابات الكونغرس كل عامين، وتُطرح فيها جميع مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وتحدد الحزب صاحب الأغلبية في كل مجلس للعامين التاليين.

وبالتوازي مع تصريحات ترامب، استمرت الاتصالات الرامية إلى إنهاء الحرب؛ ففي 1 نوفمبر اجتمع مفاوضون إيرانيون في الدوحة لليوم الثالث على التوالي مع وسطاء قطريين، بحسب رويترز. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مستمرة بشأن مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين من اتفاق محتمل، من دون التوصل إلى نتيجة نهائية. ونقلت أسوشيتد برس عن عراقجي قوله إن طهران تأمل أن تختار واشنطن «الدبلوماسية بدلاً من المسارات الأخرى»، وإن إيران مستعدة للدفاع والدبلوماسية معاً. وقال ترامب بدوره إنه أجرى محادثة جيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناولت الحرب في إيران. وتبقى التطورات الدبلوماسية وأمن المضيق من العوامل التي قد تؤثر في مسار الصراع وحساسية سوق النفط.

وفيما يخص البيانات الاقتصادية التالية، كان مكتب إحصاءات العمل الأميركي قد حدد 10 نوفمبر 2026 موعداً لنشر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر، عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وسيأتي الإصدار بعد بيانات سبتمبر التي أظهرت ارتفاع المؤشر العام 3.7% على أساس سنوي و0.6% على أساس شهري. أما الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر فتجري في اليوم التالي لتصريحات ترامب المنقولة في التقرير. وتُطرح جميع مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، فيما تحدد النتائج الأغلبية في المجلسين للعامين التاليين. وبذلك تتجه الأنظار في الأيام التالية إلى البيانات الرسمية المقبلة ونتائج التصويت، إلى جانب ما ستسفر عنه الاتصالات بشأن الحرب والمضيق.