برنت يهبط 3% إلى 110 دولارات مع استمرار محادثات إيران وقطر لليوم الثالث
الحقائق الرئيسية
هبطت العقود الآجلة لخام برنت 3.43 دولارات، أو 3%، إلى 110 دولارات للبرميل عند الساعة 0712 بتوقيت غرينتش يوم 2 نوفمبر، فيما تراجع الخام الأميركي 3.4% إلى 100.62 دولار، بحسب رويترز. وجاء الانخفاض بينما أجرى مسؤولون إيرانيون وقطريون محادثات لليوم الثالث على التوالي سعياً إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأثارت المساعي الدبلوماسية آمالاً بإحراز تقدم، بالتزامن مع غياب تصعيد عسكري ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال تيم ووترر، محلل «كيه سي إم تريد»، إن هذه العوامل «خففت بعضاً من الحرارة الفورية عن الأسعار في الوقت الحالي». وجاء التراجع بعد مكاسب الأسبوع السابق، فيما ظلت مخاطر التصعيد حاضرة في خلفية السوق.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن غرض المحادثات «مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين»، واصفاً إياها بأنها جارية وتتقدم. وأضاف أن طهران مستعدة للدفاع والدبلوماسية، فيما أفاد بأن مفاوضين إيرانيين موجودون في قطر لمناقشة مقترح قد يعيد فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا استجابت الولايات المتحدة لعدة شروط. وقال عراقجي إنه لا توجد محادثات مباشرة مع واشنطن. ويضع المقترح إعادة فتح المضيق ضمن مساعٍ أوسع لإنهاء الحرب، لكنه لا يعني التوصل إلى اتفاق أو وقف لإطلاق النار. ويظل المضيق محوراً رئيسياً في تطورات الإمدادات النفطية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات والضغوط المرتبطة بالصراع.
وأغلق برنت أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، بعدما دعمت الأسعار مخاوف من احتمال تصعيد الصراع الأميركي الإيراني عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر. وقال محلل في «دي بي إس» إن السوق سبق أن سعّر احتمال تصعيد أميركي إسرائيلي بعد الانتخابات. وأضاف أن السوق قد لا يفاجأ إذا استؤنفت الهجمات على إيران خلال الأسبوعين التاليين. وفي تقديره، قد تبقى ردود الأسعار على أنباء الضربات الكبيرة محدودة قرب 120 دولاراً للبرميل قبل أن تعود إلى مستوياتها السابقة. ويعكس ذلك استمرار حضور مخاطر التصعيد في السوق رغم تراجع الأسعار في التعاملات المبكرة يوم الاثنين.
وتظهر بيانات إغلاق برنت لدى EL7 انخفاض العقد من 113.43 دولاراً في 30 أكتوبر إلى 110.36 دولارات في 2 نوفمبر. وهذان الرقمان يمثلان إغلاقين يوميين، بينما أوردت رويترز سعراً لحظياً بلغ 110 دولارات عند الساعة 0712 بتوقيت غرينتش؛ لذا تختلف القراءات باختلاف توقيت القياس. وفي خلفية حركة السوق، قالت وكالة الطاقة الدولية إن عقود برنت ارتفعت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل وقت إعداد تقريرها في أكتوبر. وحذرت الوكالة من أن تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة وحركة الناقلات يهدد تعافي الإمدادات. كما توقعت بقاء موازين سوق النفط في عجز حتى نهاية العام، مع احتمال استمرار قيود إمدادات المقطرات الوسطى حتى 2027.
وتُظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن صادرات النفط الخام من منتجي الخليج ارتفعت 4.4 ملايين برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً في سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق. وزادت التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز 3.7 ملايين برميل يومياً إلى 10.9 ملايين، مع مساهمة عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان. وفي أكتوبر، رفعت السعودية صادراتها من الخام مقارنة بسبتمبر رغم هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على بنيتها التحتية للطاقة، وفق اثنتين من ثلاث شركات لتتبع السفن نقل عنها تقرير رويترز. ويأتي ذلك بينما لا تزال اضطرابات الصادرات المرتبطة بالحرب عاملاً في توقعات المعروض. وتضع هذه التحركات أمن تدفقات النفط عبر الخليج والمضيق ضمن العناصر المؤثرة في المشهد الذي تراقبه الأسواق.
وفي قرار منفصل بشأن الإمدادات، أبقت الدول السبع المشاركة في قرار أوبك+ إنتاج ديسمبر 2026 المطلوب عند مستويات سبتمبر 2026، وحددت 29 نوفمبر موعداً لاجتماعها التالي لمراجعة السوق. وأفادت رويترز بأن التحالف أبقى أهداف ديسمبر دون تغيير، وأن تعديلات إضافية على السياسة الإنتاجية لن تحدث قبل العام المقبل في ظل استمرار اضطرابات الصادرات المرتبطة بالحرب على إيران. وتترقب السوق الاجتماع المقبل فيما تظل المحادثات الإيرانية القطرية ومخاطر التصعيد جزءاً من سياق تداول النفط. ويضع قرار أوبك+ مستوى إنتاج ديسمبر عند المستويات المرجعية المحددة في القرار، دون تعديل فوري للأهداف. ومن المقرر أن تجتمع الدول السبع في 29 نوفمبر.