النفط يهبط 3% إلى 110 دولارات مع استمرار محادثات إيران وقطر
الحقائق الرئيسية
هبطت العقود الآجلة لخام برنت 3% إلى 110 دولارات للبرميل بحلول الساعة 0712 بتوقيت غرينتش في 2 نوفمبر، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 3.4% إلى 100.62 دولار، مع استمرار المحادثات الإيرانية القطرية لليوم الثالث على التوالي. وقالت رويترز إن مسؤولين من البلدين عقدوا جولة جديدة سعياً إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ويعكس هبوط الخام تراجعاً مؤقتاً في الضغط على الأسعار مع بقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الغرض من المحادثات «المستمرة والمتقدمة» هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين. وأضاف أن طهران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية»، بحسب ما نقلته رويترز.
جاء التراجع بعد أن أنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وفق رويترز، في ظل مخاوف من تجدد التصعيد في الصراع الأمريكي الإيراني عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ووصف تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد»، حركة الأسعار بأنها «تراجع فني هذا الصباح بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي». وقال إن الآمال الدبلوماسية وغياب تصعيد عسكري ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع خفّفا الضغط الفوري على الأسعار. ويضع ذلك هبوط اليوم في سياق تصحيح أعقب ارتفاعاً، بالتزامن مع انحسار مؤقت للمخاوف من تصعيد قريب. وتظل هجمات الناقلات العابرة لمضيق هرمز عاملاً يرفع تكاليف الطاقة والشحن عالمياً، بحسب رويترز.
وفي جانب الإمدادات، أبقت السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان مستوى الإنتاج المطلوب لشهر ديسمبر عند مستوى سبتمبر 2026. وجاء القرار بعد اجتماع افتراضي للدول السبع في 1 نوفمبر، وفق بيان أوبك. ويتعلق القرار بمستهدفات هذه الدول، ولا يحدد وحده حجم التدفقات الفعلية من المنطقة، التي تقول إدارة معلومات الطاقة إنها ستظل مقيدة خلال الربع الرابع من 2026. وقالت الإدارة إنها رفعت توقعها لمتوسط سعر خام برنت الفوري في ذلك الربع إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. ويجمع ذلك بين تثبيت مستهدفات ديسمبر وتوقع استمرار قيود الإمدادات في الربع الأخير من العام.
ويمتد اهتمام السوق إلى الاجتماع التالي لأوبك+ في 29 نوفمبر 2026، إذ حددت الدول السبع ذلك الموعد لمراجعة ظروف السوق. ومن المقرر أن يجتمع في اليوم نفسه جميع أعضاء المجموعة البالغ عددهم 21 عضواً، وقالت رويترز إن محللين يتوقعون أن يقرروا حصص الإنتاج لعام 2027. ويأتي اجتماع المجموعة الأوسع بعد قرار الدول السبع بشأن مستهدف ديسمبر، فيما تظل تدفقات الشرق الأوسط ومخاطر الملاحة من العوامل المؤثرة في متابعة الإمدادات. أما إدارة معلومات الطاقة، فحددت 10 نوفمبر موعداً لإصدار توقعاتها قصيرة الأجل التالية للطاقة. وتضع هذه المواعيد مراجعة ظروف السوق، وحصص العام المقبل، والتوقعات الأمريكية التالية ضمن محطات المتابعة المقبلة.
ويرى بعض المحللين أن المجال المتاح لصعود السوق قد يتوقف عند 120 دولاراً للبرميل، بعدما سعّرت السوق بالفعل مخاطر تصعيد إضافي في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، وفق رويترز. ويظل هذا تقديراً منسوباً إلى المحللين، فيما سجل برنت في تداولات 2 نوفمبر 110 دولارات للبرميل بحلول الساعة 0712 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، تعكس المحادثات مع الوسطاء القطريين مساراً دبلوماسياً لم يرد في الوقائع أنه أسفر عن اتفاق. وتستمر مخاطر النقل عبر مضيق هرمز، بينما لم تغير الدول السبع مستهدف إنتاج ديسمبر مقارنة بمستوى سبتمبر. ويترقب المتعاملون بذلك نتائج الاجتماعات المقبلة وتوقعات الطاقة الأمريكية في ضوء استمرار قيود التدفقات التي أوردتها الإدارة للربع الرابع.