مؤشر سي إس آي 300 يهبط 8.5% مع بحث الصين دعم إعادة شراء الأسهم
الحقائق الرئيسية
من المقرر أن يعقد بنك الشعب الصيني يوم الاثنين اجتماعاً مع جهات تنظيمية وبنوك كبرى لبحث أدوات دعم سوق الأسهم، بحسب تقرير نقلته مصادر إعلامية صينية وأوردته InvestingLive. ومن المتوقع أن تركز المناقشات على تحسين برنامج إعادة الإقراض الذي يمول إعادة شراء الأسهم وزيادة الحصص في الشركات. ولم يرد في التقرير تأكيد رسمي للاجتماع أو جدول أعماله، لذلك يظل الحديث عن التغييرات المحتملة منسوباً إلى تقارير إعلامية. ويأتي ذلك بعدما تراجع مؤشر سي إس آي 300، الذي يضم أسهماً رئيسية في شنغهاي وشنتشن، بنسبة 8.5% خلال أكتوبر. ووصف تقرير السوق الشهر بأنه الأسوأ للأسهم الصينية منذ أكثر من عقد، وقال إن المؤشر سجل أسبوعه الثاني عشر على التوالي من التراجع.
يتعلق النقاش المرتقب بآلية تمويل قائمة، لا بإجراء جديد أُعلن بالفعل. وقال التقرير إن المحادثات ستتناول تحسين برنامج إعادة الإقراض المخصص لتمويل إعادة شراء الأسهم وزيادة حصص المستثمرين في الشركات، من دون أن يحدد حجم تمويل إضافي أو شروطاً جديدة. ووضع التقرير هذه الخيارات في سياق تراجع السوق، لكن ذلك لا يعني أن الاجتماع سيوقف الهبوط أو أن المشاركين اتخذوا قراراً. كما لم يورد التقرير تفاصيل عن الجهات التنظيمية أو البنوك المشاركة بالاسم. وبذلك تبقى نتيجة الاجتماع، وأي تغيير محتمل في البرنامج، غير معلنة في المعلومات المتاحة.
وتزامن تراجع الأسهم مع عودة مؤشرات النشاط إلى منطقة الانكماش. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي 49.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 50.1 في سبتمبر، وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء التي أوردتها رويترز. وجاءت القراءة دون توقع استطلاع رويترز البالغ 50.0 نقطة. وتشير القراءة دون مستوى 50 إلى انكماش النشاط، فيما تعني المقارنة الشهرية أن المؤشر هبط من مستوى كان فوق عتبة الانكماش في سبتمبر. وقالت رويترز إن المصانع تعرضت لضغط من ضعف الطلب المحلي على السلع، إلى جانب مؤشرات على تراجع الصادرات.
وأفادت رويترز بأن مؤشرات الطلبات الجديدة والطلبات التصديرية ظلت في منطقة الانكماش خلال أكتوبر، في إشارة إلى أن الضغوط امتدت إلى الطلب على الإنتاج المحلي والخارجي. ويتسق ذلك مع وصف الوكالة لضعف الطلب في الداخل وإشارات ضعف الصادرات بوصفهما عاملين أثرا في نشاط المصانع. وتضيف هذه المؤشرات سياقاً اقتصادياً إلى خسائر الأسهم، من دون أن تثبت وحدها سبب حركة المؤشر أو أثر أي دعم محتمل. وفي بيانات سبتمبر، كان بنك الشعب الصيني قد خفض سعر الفائدة على تسهيل الإقراض الإضافي المرهون لأجل عام إلى 1.5% من 1.75%. وقالت الحكومة، وفق ما نقلته شينخوا، إن الخطوة تستهدف تشجيع بنوك السياسات على دعم الاقتصاد الحقيقي وخدمة الاستراتيجيات الوطنية.
وفي الشهر نفسه، وسعت الصين حصة إعادة الإقراض المخصصة للابتكار التقني بمقدار 200 مليار يوان لتصل إلى 1.4 تريليون يوان، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وهذه حزمة دعم منفصلة عن برنامج إعادة الإقراض المرتبط بإعادة شراء الأسهم، وإن كان الإجراءان يندرجان ضمن أدوات التمويل التي تستخدمها السلطات. وحددت الصين هدف النمو الاقتصادي لعام 2026 بين 4.5% و5%، وقالت الحكومة إن الناتج المحلي الإجمالي نما 4.7% في النصف الأول من العام. وتوفر هذه الأرقام خلفية لخطوات الدعم السابقة وللنقاش المرتقب، لكنها لا تحدد حجم أي إجراء قد ينتج عن الاجتماع أو توقيته.
ومن المقرر صدور مؤشر رايتينغ دوغ العام للتصنيع في الصين في 2 نوفمبر، وفق جدول مواعيد إس آند بي غلوبال. وكان المؤشر يُعرف سابقاً باسم مؤشر كايشين الصيني لمديري المشتريات. ويأتي موعد الإصدار بعد بيانات أكتوبر الرسمية التي أظهرت تراجع المؤشر التصنيعي إلى 49.3 نقطة، وبعد أسبوع وصفه تقرير السوق بأنه الثاني عشر على التوالي من هبوط سي إس آي 300. وتبقى متابعة القراءة المقبلة والتطورات المتعلقة بالاجتماع محورين متزامنين للمستثمرين، فيما لم يحدد التقرير الإعلامي موعداً لإعلان رسمي عن الاجتماع أو مخرجاته.