أوكرانيا تسجل 67 هجوماً على الموانئ خلال يوليو مع تصاعد المخاطر على الشحن
الحقائق الرئيسية
قالت وزارة التعافي والبنية التحتية والنقل الأوكرانية إن روسيا نفذت خلال يوليو 67 هجوماً على بنية الموانئ، و35 هجوماً على سفن مدنية داخلها، و22 هجوماً على سفن في الممر البحري الأوكراني. وتُظهر الأرقام اتساع نطاق الضربات بين مرافق الموانئ والسفن التي ترسو فيها وتلك التي تبحر في الممر. وفي الأيام الأولى من أغسطس، سجلت الوزارة 5 هجمات على بنية الموانئ، و3 على سفن مدنية داخلها، وهجومين على سفن تعمل في الممر. وقالت الوزارة إن الموانئ واصلت العمل رغم التهديدات اليومية، مع معالجة آثار الضربات. ويضع استمرار التشغيل الهجمات في سياق ضغط متواصل على الخدمات اللوجستية البحرية، من دون أن يعني توقف النشاط في الموانئ الأوكرانية.
وقالت الوزارة إن الضربات تهدد استقرار الخدمات اللوجستية الدولية وحرية الملاحة والتجارة العالمية والأمن الغذائي. ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن الموانئ البحرية الأوكرانية لا تخدم صادرات الحبوب وحدها، بل تؤدي دوراً في حركة التجارة الخارجية للبلاد. وبحسب تقرير للبنك الدولي، كانت أوكرانيا تشغّل 13 ميناءً بحرياً قبل الحرب، فيما كان 6 منها يعمل وقت إعداد التقرير. وشملت الموانئ العاملة 3 على نهر الدانوب و3 موانئ عميقة على البحر الأسود. ويُبرز هذا التوزيع اعتماد الشبكة البحرية على موانئ البحر الأسود والدانوب معاً في ظل المخاطر التي تتعرض لها حركة الشحن.
وتوضح بيانات البنك الدولي حجم التراجع في مناولة البضائع مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. فقد بلغ متوسط المناولة السنوية في الموانئ الأوكرانية 164 مليون طن خلال 2019–2021، بينما وصل إجمالي حركة البضائع إلى 62 مليون طن في 2023. ومع هذا الانخفاض، ظلت الموانئ البحرية تتعامل مع ما يقارب 60% من التجارة الدولية لأوكرانيا في 2024، بحسب التقرير. ويعكس ذلك استمرار أهميتها في حركة الواردات والصادرات رغم تراجع أحجام البضائع. وتبقى قدرة الموانئ على العمل، وفق ما أعلنته الوزارة، عاملاً مهماً في استمرار الخدمات اللوجستية البحرية.
وتواجه صادرات الحبوب قيوداً في الانتقال إلى مسارات بديلة كلما تعرضت موانئ البحر الأسود والدانوب للقصف. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن القصف الروسي المتكرر دفع كييف إلى الاعتماد أكثر على طرق بديلة لإيصال الحبوب إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط. وبلغت شحنات الحبوب المنقولة مباشرة من أوكرانيا 36 مليون طن في 2023، وفق تقرير البنك الدولي. وفي المقابل، زادت الصادرات عبر موانئ بولندا وكونستانتا بمقدار 16 مليون طن بين 2022 و2023، وهي زيادة تقل عن نصف الكمية التي شُحنت مباشرة من أوكرانيا. وأشار التقرير إلى قيود تشمل التخزين ومعالجة عربات القطارات والبنية التحتية، ما يحد من قدرة البدائل على تعويض المسار المباشر.
وامتد القلق بشأن سلامة الشحن إلى حادثة السفينة الليبيرية كونتشيب جيت قبالة بلغاريا، إذ قالت أسوشيتد برس إنها غرقت بعدما أصابتها مسيّرات. وكانت السفينة، التي تديرها شركة يونانية، متجهة من ميناء حيفا إلى كونستانتا، وذكرت الوكالة أن بعض حاوياتها حملت بطاريات ليثيوم أيون ومواد خطرة. وأُنقذ أفراد الطاقم الثمانية عشر، وبينهم 14 فلبينياً و4 أوكرانيين. ووصفت الوكالة الحادث بأنه خامس هجوم بطائرات مسيّرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة البلغارية خلال أكتوبر. ولم تعلن روسيا مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة، فيما قال رئيس الوزراء البلغاري للبرلمان إن المؤشرات تقود إلى موسكو، لكن ذلك لا يمكن إثباته.
وأدانت بلغاريا ورومانيا وتركيا هجمات المسيّرات على السفن التجارية في البحر الأسود، ودعت إلى وقف فوري للهجمات التي تهدد السفن والبنية التحتية البحرية وسلامة الأنشطة البحرية. كما اتفقت الدول الثلاث على تعزيز تبادل المعلومات والإنذار المبكر والتنسيق في المنطقة. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تتجاوز المخاطر الموانئ الأوكرانية إلى مسارات الشحن القريبة من دول البحر الأسود الأخرى. وقالت الوزارة الأوكرانية إن الموانئ تواصل العمل رغم التهديدات، فيما طالبت الدول الثلاث بوقف الهجمات وتعزيز التنسيق البحري. ولم تحدد البيانات موعداً لاحقاً لإجراء جديد، لكنها أشارت إلى أن تبادل المعلومات والإنذار المبكر سيكونان محور التنسيق المتفق عليه.