الذهب يهبط 3.5% إلى 3,880.97 دولار للأونصة مع اتساع موجة بيع الأسهم
الحقائق الرئيسية
هبط الذهب الفوري 3.5% إلى 3,880.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 2:13 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 30 أكتوبر، مسجلاً أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025، وفق تقرير لرويترز نقلته MarketScreener. وجاء التراجع مع اتساع موجة بيع أسهم التكنولوجيا وتزايد المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. وكانت الأسعار قد انخفضت 2.7% إلى 3,910.53 دولار عند الساعة 10:05 صباحاً، قبل أن تتسع خسائرها لاحقاً خلال الجلسة. واستقرت عقود الذهب الأمريكية تسليم ديسمبر عند 3,898.90 دولار للأونصة، بانخفاض 3.3%. وبذلك تراجع المعدن 5.9% خلال أكتوبر حتى وقت تقرير سابق في اليوم، وكان متجهاً إلى تسجيل خسارة شهرية ثانية متتالية.
قال محللو كومرتس بنك إن الهبوط الحاد لأسهم التكنولوجيا ربما أدى إلى بيع قسري لأصول الملاذ الآمن، ومنها الذهب، وإلى طلبات تغطية الهامش. وربطوا هذا الاحتمال بتراجع الأسهم، من دون تقديمه بوصفه سبباً مؤكداً لكل عمليات البيع. وفي المقابل، رأى المحللون أن انخفاض أسعار المعادن النفيسة كان مبالغاً فيه، وقالوا: «نرى أن هبوط أسعار المعادن النفيسة مبالغ فيه، ونواصل توقع تعافيها». وأظهرت مؤشرات الأسهم الأمريكية حجم التراجع في 30 أكتوبر؛ إذ هبط ناسداك 2.9%، وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8% في أسوأ يوم له منذ يونيو، فيما تراجع داو جونز 1.1%.
وقال متعامل مستقل في المعادن إن الضغوط على القطاع ترتبط بمخاوف من تصحيح حاد في الأسهم، مضيفاً: «لن تتمكن المعادن من الإفلات من جاذبية تصحيح قاسٍ للأسهم». وتزامن الهبوط مع تراجع الفضة 6.5% إلى 49 دولاراً للأونصة، لتكسر مستوى 50 دولاراً للمرة الأولى منذ 11 شهراً. كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا؛ وهبط سهم Intel قرابة 29% بعدما قدمت الشركة توقعاً للأرباح دون تقديرات المحللين، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وزادت نتائج Amazon المخاوف بشأن إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي. وتُظهر هذه التحركات أن موجة البيع امتدت من الأسهم إلى المعادن، بالتزامن مع إعادة تقييم توقعات الفائدة.
على صعيد السياسة النقدية، عزز تسارع التضخم الأمريكي في سبتمبر توقعات الاقتصاديين برفع الفائدة في ديسمبر، بعدما دفع المستهلكون أكثر مقابل البنزين وسلع أخرى، بحسب البيانات التي أوردها تقرير The Edge. وكانت البنوك المركزية الكبرى قد أبقت أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع، لكنها أشارت إلى أن دورة التشديد لم تنته، مع إبراز مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة. ووصف الاحتياطي الفيدرالي التضخم بأنه «لا يزال مرتفعاً»، وقال إن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد موقف السياسة الملائم لإعادة التضخم إلى هدفها البالغ 2%. وعقدت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها يومي 27 و28 أكتوبر، فيما تحدد موعد اجتماعها التالي يومي 8 و9 ديسمبر 2026. ويأتي موعد الاجتماع المقبل في وقت تترقب فيه الأسواق أثر التضخم والطاقة على مسار الفائدة.
وكان صعود الطاقة عاملاً إضافياً في الضغط على المعدن، إذ ارتفعت أسعار النفط وكانت تتجه إلى تحقيق مكسب شهري رابع متتالٍ في أكتوبر. ويعزز ارتفاع تكاليف الطاقة توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً. وفي آسيا، ظل الطلب الفعلي على الذهب ضعيفاً خلال الأسبوع في الأسواق الرئيسية. وأرجأ مشترون في الهند عمليات الشراء ترقباً لمزيد من انخفاض الأسعار، بينما بقي الطلب في الصين محدوداً. ومع اجتماع اللجنة الفيدرالية في ديسمبر، ستكون تطورات التضخم وتكاليف الطاقة ضمن العوامل التي تتابعها الأسواق عند تقييم توقعات السياسة النقدية.