الذهب يهبط 1.6% إلى 3,956.09 دولار مع تضخم أمريكي وصعود النفط
الحقائق الرئيسية
هبط الذهب الفوري 1.6% إلى 3,956.09 دولار للأوقية عند 12:43 بتوقيت غرينتش في 30 أكتوبر، بعد أن سجل أدنى مستوى منذ 30 يونيو، بحسب رويترز. وتراجعت عقود الذهب الأمريكية تسليم ديسمبر 1.64% إلى 3,965.30 دولار للأوقية. وبلغ انخفاض الذهب منذ بداية أكتوبر 4.7%، في وقت دفعت فيه بيانات أمريكية قوية ومخاطر الطاقة المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار الفائدة. وقال جيوفاني ستاونوفو، محلل UBS، إن السعر يتأثر بقوة بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وارتفاع النفط. وأضاف أن صعود أسعار الخام «يضغط على الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة أكثر».
أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس الذي يتابعه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، 0.5% في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، بينما زاد المؤشر الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، 0.3%. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر العام 3.6% والأساسي 3.1%. وتُبقي هذه القراءات ضغوط الأسعار حاضرة في تقييم البنك المركزي، خصوصًا مع صعود تكاليف الطاقة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي 0.6% في سبتمبر، بعد 0.4% في أغسطس، وسجل زيادة سنوية 3.7%. وزاد مؤشر البنزين 9.1% خلال الشهر، مسهمًا بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار، وفق مكتب إحصاءات العمل.
نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث، مقارنة بـ2.2% في الربع الثاني، بحسب التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي. وعزا المكتب الزيادة إلى ارتفاع الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والحكومي، وهي عوامل قابلها جزئيًا انخفاض الصادرات، فيما ارتفعت الواردات. وتمنح قوة النشاط الاقتصادي، إلى جانب أرقام التضخم، صانعي السياسة مجالًا لمواصلة التركيز على مخاطر الأسعار. وكان الفيدرالي قد أبقى في 28 أكتوبر نطاق الفائدة المستهدف عند 3.75% إلى 4%، بتصويت 10 مقابل 2. وصوتت ليزا كوك وبيث هاماك ضد الإبقاء على النطاق، مفضلتين رفعه ربع نقطة مئوية.
تزامن هبوط المعادن مع صعود النفط، إذ ارتفع خام برنت لعقود ديسمبر 1.49% إلى 116.59 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.42% إلى 103.45 دولار، وفق رويترز عند 07:27 بتوقيت غرينتش. وكان الخامان يتجهان إلى تحقيق مكاسب شهرية رابعة متتالية في أكتوبر. وأبرز هجوم على ناقلة في مضيق هرمز مخاطر الإمدادات المرتبطة بالحرب، بعدما قال مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني إن الناقلة أصيبت بأجهزة متفجرة ثبتها قارب صغير. ولم تتضح فورًا الجهة المسؤولة عن الهجوم. وقال رئيس الفيدرالي كيفن وارش إن أسعار الطاقة وما يرتبط بها ارتفعت مجددًا في الأسابيع الأخيرة، وإن على البنك منع انتقال زيادات الأسعار في بعض القطاعات إلى بقية الاقتصاد.
امتد التراجع إلى الفضة، التي هبطت 4.53% إلى 50.01 دولار للأوقية، بعدما سجلت 49.94 دولار، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025. وكانت المعادن الثلاثة المعنية في تقرير رويترز تتجه إلى تسجيل تراجعات أسبوعية وشهرية مع ختام أكتوبر. وفي المقابل، قال ستاونوفو إن الذهب قد يصعد إلى 5,000 دولار أو أكثر في العام المقبل، على أساس توقعه أن يعود الفيدرالي في نهاية المطاف إلى خفض الفائدة وأن يتوقف التضخم عن كونه مشكلة. ويظل ذلك تقديرًا للمحلل، فيما تستمر تكاليف الطاقة ومؤشرات الأسعار في تشكيل خلفية قرارات السياسة النقدية. وقد أبقت بنوك مركزية كبرى الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع، لكنها أشارت إلى أن مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة لم تنتهِ.
تترقب الأسواق تقرير الدخل والإنفاق الشخصي الأمريكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره في 25 نوفمبر 2026 عند 8:30 صباحًا بالتوقيت الشرقي. ويأتي التقرير قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 8 و9 ديسمبر، حيث ستُقيّم البيانات الجديدة ضمن مسار التضخم والفائدة. وقدّر مستثمرو وول ستريت احتمال رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر بنحو 85%، وفق أداة CME FedWatch كما نقلت وكالة أسوشيتد برس. وتُبقي هذه التقديرات توقعات التشديد ضمن العوامل التي يراقبها متداولو الذهب، في ظل تراجع المعدن منذ بداية الشهر وارتفاع النفط. وستضيف بيانات الدخل والإنفاق المقبلة قراءة أحدث للأسعار والنشاط قبل اجتماع البنك المركزي.